يواجه عدد كبير من أصحاب الشهادات العليا في تونس أزمة اجتماعية وصفها
بعضهم بأنها خانقة نتيجة استمرار ارتفاع نسبة البطالة في صفوفهم، وهو ما
دفع البنك الدولي إلى توجيه انتقادات للحكومة لفشلها في تجاوز هذه المعضلة.
جاءت الاحتجاجات في مدينة سيدي بوزيد لتلقي ظلالا كثيفة على ما تسميه
الحكومة التونسية "المعجزة الاقتصادية"، حيث يرى محللون أن الأرقام التي
تعلنها الدولة -وأثنت على بعضها المؤسسات المالية الدولية- لم تنجح في
الأزمة الاقتصادية حادة في كل أنحاء العالم، وأفواج البطالة تتزايد كل يوم
وموازنات الدول ترتعش أمام شبح العجز والإفلاس، كل تلك الأسباب واضحة في
تأجيجها الاضطرابات الاجتماعية الأخيرة في تونس.
تونس بلد صغير بجغرافيته كبير بتاريخه، ماضيه حافل بعناوين كثيرة شملت
العلم والمعرفة، وتلاحقت على سيادته دول وتركت بصماتها في كل مناحي
الحياة، وكان للإسلام الدور البارز والرئيسي في تشكيل عقلية وثقافة وحياة
بلد
ظاهرة البطالة بين خريجي التعليم العالي في تونس أصبحت من أبرز التحديات التي تؤرق الحكومة التونسية.وتسعى الحكومة إلى حشد جهودها لإيجاد فرص عمل لهذه الفئة التي تمثل خمس
إجمالي العاطلين عن العمل البالغ عددهم