|
بوتين يعارض توسعة الناتو ويعتبر التكتلات العسكرية تهديدا |
|
|
|
السبت 05-04-2008م الموافق 28 ربيع الاول 1429 هق
أنهى حلف شمال الاطلسي الجمعة قمته التي عقدها في العاصمة الرومانية بوخارست.
واتفق قادة الحلف على جملة من القضايا الهامة مثل تقاسم أعباء الحرب في أفغانستان و دعم منظومة الدفاع الصاروخي الاميركي وسط اوروبا، لكنهم اخفقوا في التوصل الى تسوية مرضية بشأن طلبات الترشح الجديدة لعضوية الحلف.
وتميز اليوم الاخير في القمة بمشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي حذر الحلف من تجاهل مصالح بلاده وتهديد أمنها.
وقال بوتين إن قيام تكتلات عسكرية قوية على حدود بلاده يعتبر تهديدا مباشرا لها، مجددا معارضته لتوجهات حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أجل توسيع عضويته.
وخاطب بوتين حلف الناتو بقوله "دعونا نصبح أصدقاء ونكن صرحاء ومنفتحين". وأضاف أن "عودة روسيا قوية ومستقلة للحياة" خلال الأعوام الثمانية التي أمضاها في الحكم لم تجعل العلاقات أسهل، لكنه عاد وقال إن خلفه ديمتري ميدفيديف يملك فرصة لبناء العلاقات بين الجانبين.
واستبعد بوتين خلال مؤتمر صحفي بعد مشاركته في قمة حلف الأطلسي في بوخارست للمرة الأولى منذ ست سنوات، نشوب حرب باردة واعتبر ذلك "أمرا مستحيلا"، وأوضح أن برنامج الدرع الصاروخي الأميركي يعتبر تهديدا ولا يساعد على بناء الثقة.
وفيما يتعلق بإيران شدد الرئيس الروسي أمام قادة الأطلسي ومن بينهم الرئيس الأميركي على ضرورة مساعدة إيران للخروج من عزلتها بدلا من تهديدها.
وقال إنه لا يمكن أن يفكر أحد جديا في أن إيران ستجرؤ على مهاجمة الولايات المتحدة، وأضاف "بدلا من محاصرة إيران علينا أن نتصرف بذكاء ونفكر معا بطريقة تساعدها لكي تصبح أكثر شفافية ونصبح قادرين على التكهن بتصرفاتها".
ومن المقرر أن يستضيف الرئيس الروسي نظيره الأميركي جورج بوش اليوم السبت بمنتجع سوتشي على البحر الأسود لبحث "إطار عمل إستراتيجي" لمعاهدة أمنية بين الجانبين، وإجراء مزيد من المباحثات بشأن الدرع الصاروخي.
وكان بوش قال لبوتين في قمة حلف الناتو إن الحرب الباردة انتهت ودعاه إلى الحوار.
لكنه أضاف قائلا "أمامنا المزيد من العمل لإقناع الشعب الروسي بأن حلف شمال الأطلسي ليس تهديدا، بل أداة للتعامل مع تحديات القرن الحادي والعشرين"، على حد تعبيره.
|