|
الصراع حول منصب الرئيس في تركيا.. الصهيونية حاضرة |
|
|
|
بقلم: سعد عبد المجيد
الاثنين 20/8/2007م الموافق 6 شعبان 1428هق
ردوغان وغول يقفان أمام نظام متشدد يتمسك بمبادئ العلمانية
على الرغم من أن النظام السياسي القائم بتركيا منذ بدأ نظام التعددية الحزبية عام 1946م يسير على وتيرة الأنظمة البرلمانية والحكومة المسئولة أمام المجلس النيابي، وعلى كون رئيس الدولة يحمل الصفة الحيادية بعيدًا عن الأحزاب السياسية بصلاحياتٍ ومهام شكلية. إلا أن الاطلاع على مواد الدستور القائم والمقنن عام 1992م وقت الحكومة العسكرية الانتقالية برئاسة الفريق كنعان إيفرن قائد الانقلاب العسكري عام 1980م تبين أن مهام وصلاحيات رئيس تركيا ليست محدودة بأي حالٍ كما يعتقد، ولعل هذه الصلاحيات الواسعة والمتناقضة في نفس الوقت مع روح النظام الديمقراطي البرلماني المستند لإرادة شعبية حرة تأتي بالحكومات عبر انتخاباتٍ نزيهة وشفافة بنسبة كبيرة جدًّا قياسًا على ما يدور في بعض دول منطقة الشرق الأوسط، لعلها تقف وراء الجدل غير المنتهي بين التيار العلماني اللاديني الذي يتزعمه الحزب الجمهوري CHP برئاسة دنيز بايقال والمدعوم خارجيًّا- خصوصًا أمريكا و"إسرائيل"- وبين التيار المحافظ الديمقراطي الذي يتزعمه رجب طيب أردوغان رئيس حزب العدالة والتنمية AKP؛ حيث يصرُّ العلمانيون اللادينيون على أن يكون رئيسُ الدولة شخصًا غير ملتزمٍ بالإسلام ولا ملتزمًا بقواعده أو ميالاً لفكره السياسي في الدولة والحكم، وأن لا يكون قادمًا من عائلةٍ ملتزمةٍ إسلاميًّا ولا ترتدي زوجته أو بناته الحجاب الإسلامي، ويطالب هذا الفريق أن يكون الرئيس أتاتوركيًّا متغرِّبًا حتى النخاع.
بينما يرى التيار المحافظ (الإسلامي ضمنًا) ضرورة أن يكون رئيس الدولة أو رئيس البرلمان وكذا رئيس الحكومة شخصًا وقورًا بعيدًا عن الشبهات ملتزمًا دينيًّا وأخلاقيًّا محترمًا للعادات والتقاليد والأخلاق الشعبية، متفاهمًا مع الحكومة والمجلس وليس الوقوف لهما بموقف العداء والصدام، كما حدث طوال فترة الرئيس قيصر.
وقد أعرب أردوغان عن هذا التوجه بقوله: "فليكن رئيس الدولة متدينًا"، واستخدم هذا التعبير في ميادين الحملة الانتخابية الأخيرة للشكوى للجماهير من إسقاط المحكمة الدستورية في مايو الماضي انتخاب عبد الله غول رئيسًا من المجلس السابق بحجة عدم توفر نصاب ثلثي عدد أعضاء المجلس في جلسة الانتخاب أي 367 عضوًا.
هذا الصراع السياسي المحتدم بتركيا بين التيارين منذ مايو 2006م وحتى هذه اللحظة قد يُحسَم لصالح عبد الله غول مرشح الرئاسة عن العدالة والتنمية في الأيام القليلة القادمة، ولكن المؤشرات الموجودة على أرضية الواقع التركي لا تشير إلى أن الصراع بين الفريقين سينتهي بجلوس غول المتديّن على مقعد أتاتورك.
انتخاب غول لن يغلق الصراع
ذلك أن القرارات التي اتخذها الحزب الجمهوري ممثل المعارضة البرلمانية فور ترشح غول، مجددًا من حيث عدم المشاركة في الاحتفالات التي سيقيمها رئيس الدولة أو المشاركة في زياراته للدول الأجنبية أو الزيارات التي ستقوم بها الحكومة للخارج ورفض اللقاء مع عبد الله غول في جولاته على مؤسسات المجتمع المدني لطلب الدعم المعنوي، وكذا نقل الجيش الاحتفال الرسمي بيوم النصر 30 أغسطس من نادي الضباط إلى مقر رئاسة الأركان العامة للجيش على غير العادة المتبعة منذ عام 1983م لمنع زوجات رئيس الدولة ورئيس الحكومة والوزراء وأعضاء البرلمان المحجبات من المشاركة في هذا الاحتفال الرسمي بحجة عدم توافق الحجاب مع قانون القيافة والملابس الصادر عام 1934م وقت حكومة أتاتورك (توفي 1938م) وربما قرارات ومواقف أخرى تأتي تباعًا.. كلها تُوضِّح أن الصراع لم ينتهِ بين التشدد والاعتدال بتركيا، بل أمر انتخاب الرئيس ليس أكثر من حلقةٍ من هذا الصراع رغم الاحتكام الظاهري لصندوق الانتخاب عند اشتعال الخلاف.
تشدد يقود نحو الهاوية
هذا التشدد الذي يتزعمه الحزب الجمهوري المعبر عن يسار الوسط الاجتماعي- هكذا يصف الحزب نفسه ويشارك في اجتماعات الاشتراكية الدولية- بمنطق أنه الوريث لمبادئ أتاتورك والمدافع عن شكل الجمهورية العلمانية اللادينية، والذي لم يجد الدعم من الكتل الشعبية.
وظهرت دلائله بقوةٍ في حصول العدالة والتنمية على 47% مؤخرًا من مجمل الأصوات الانتخابية وهي المرة الثانية- المرة الأولى كانت للحزب الديمقراطي عام 1950م بزعامة الراحل عدنان مندريس- بتاريخ تركيا الذي يحصل حزب محافظ على هذه الأغلبية الساحقة في وجه الحزب الجمهوري وفي وجه التشدد العلماني، هذا التشدد أودى به إلى حدوث انشقاقات عنيفة- أمهلت قواعد للحزب يقودها مصطفى صاري غول رئيس بلدية حي شيشلي بإستانبول دنيز بايقال رئيس الحزب فترة زمنية حتى يوم 9 سبتمبر 2007م لتقديم استقالته، وإلا المطالبة بمؤتمر عام طارئ لحسم رئاسة الحزب، فضلاً عن التمزقات التي يعيشها تيار يسار الوسط- داخل الحزب والتيار السياسي نفسه بسبب عدم الحصول على المركز الأول بالانتخابات والتراجع الشعبي المستمر رغم الدعم الواضح من قيادات الجيش- اعترف قادة من الجيش أن بيان أو تحذير 27 أبريل 2007م للحكومة كان يرمي لمساعدة الحزب الجمهوري في الوصول للحكم وكسر العدالة- ومجموعة من المؤسسات الرسمية والمدنية المؤمنة بالتطبيقات اللادينية المتشددة والتظاهرات الميدانية الكبيرة التي نظمت في 5 مدنٍ كبيرةٍ تركية قبل قرار الحكومة والمجلس السابق بالذهاب إلى الانتخابات وكذا طبع الجمهوري كتابًا في مارس 2007م بعنوان "محاصرة قصر الرئاسة بشانقايا" يدعو علنًا لعدم انتخاب أردوغان أو غول رئيسًا لتركيا.
هل التديّن المشكلة أم الصلاحيات؟
بالعودة إذن لأصل موضوعنا، وهو لماذا كل هذه الضجة والصخب السياسي والإعلامي حول منصب الرئيس مع أن نجدت قيصر الرئيس الحالي (بصفة المؤقت وفقًا للمادة 102/ دستور) حين جاء للرئاسة عام 2000م من خارج المجلس وقت رئاسته للمحكمة الدستورية تلقى كل الدعم من عبد الله غول ومجموعته في حزب الفضيلة المحافظ والمتدين ولم يتعرَّض لمثل هذه الحملة الشرسة كبيرها أو صغيرها أو رفض قيصر قبول دعم المتدينين بمنطق رفض التدين الذي تحدَّث عنه بعد الجلوس بالمقعد أو أن الرئيس السابق سليمان ديميريل تعرَّض لمثل هذا الهجوم الحاد والمنظم على شخصيةٍ سياسيةٍ متزنةٍ ومعتدلة ومثقفة مثل عبد الله غول، ونفس الأمر سبق وتكرر مع الفريق كنعان إيفرن؛ حيث خلع الزي العسكري وجيء به من خارج المجلس- يسمح الدستور بجلب شخصٍ من غير أعضاء المجلس إذا وقع خلاف لا نهايةَ له حول انتخاب الرئيس من البرلمانيين- وجلس على مقعد الرئاسة دون أن يتعرَّض لشيء ما من الانتقاد رغم أنه انقلب على الحكومة والنظام مستخدمًا المدفع والتهديد والوعيد وسجن السياسيين وعطَّل الدستور وأسقط الحكومة وأغلق البرلمان والأحزاب السياسية وأعدم حوالي 180 شخصًا.
ولم يحدث مثل هذا الجدل والخلاف الحاد القائم بتركيا اليوم مع الرئيس الراحل تورغوت أوزال (توفي 1993م) وإن تعرض أوزال لقيل وقال من اللادينين واليساريين ومن الجيش وقت ذاك. التديّن إذًا وحده أو حجاب الزوجة ليس المسألة.
المسألة إذن ليست حجاب زوجة الرئيس أو عدم جواز جلوس متدين بالإسلام مكان مؤسس الجمهورية التركية أتاتورك أو الخوف على الحيادية واستقلالية رئيس الدولة باعتبار كون غول عضوًا مؤسسًا في الحزب الحاكم، لكن ظاهر الأمور ومن داخل مواد الدستور تتضح الحقيقة برّاقة لتكشف عن سبب كل هذا الهياج السياسي الذي دام أكثر من عام وهي أن صلاحيات رئيس الدولة ليست ضيقةً أو شكليةً كما يعتقد، ولكنها واسعة تصل لدرجة تُشبه النظام البرلماني- الرئاسي؛ لأن صلاحياته تسمح له بعرقلة ورقابة عمل الحكومة والمجلس النيابي المنتخب شعبيًّا، ومن ثم يكون مفيدًا لو طالعنا نصوص مواد الدستور المتعلقة برئيس الدولة لكي يكون أيسر على المرء فهم أبعاد هذه المعركة الدائرة بين المتشددين العلمانيين وبين المحافظين الديمقراطيين حول منصب الرئيس.
سلطات الرئيس بدستور 1982م
البرلمان التركي
خصص الدستور التركي المعمول به حاليًا والصادر عام 1982م القسم الثاني منه لتحديد خصائص واستقلالية رئيس الدولة، ليؤكد على مجموعةٍ من المبادئ والأسس تبدأ انتهاء عضويته البرلمانية بعد انتخابه وقطع علاقته بالحزب السياسي المنتمي إليه (مادة 101) وأن رئيس الدولة ممثلاً للجمهورية ولوحدة الشعب التركي، وتنتهي الاختصاصات بمجموعةٍ من الأعراف والتقاليد التي وضعها رفيق أتاتورك رئيس الدولة الراحل عصمت إينون باشا (تُوفي 1974م).
بتصفح الدستور يتضح أن المواد المحددة لاختصاصات ومهام ووظائف رئيس الدولة تبلغ 23 مادةً دستوريةً بما يعادل نسبة 13% من مجمل المواد، فمثلاً تعطي المادة 175 لرئيس الدولة حق الاعتراض لمرتين على أي تعديلٍ دستوري يحصل على أصوات بين 330-367 بالمجلس، وطلب عرضه على الشعب في استفتاءٍ عام، ويعترض عليه ويعيد القوانين المصدق عليها البرلمان، ويرفع دعوى إلغاء لها أمام الدستورية ويعين- [بخطاب تكليف بعد الفوز بالانتخابات وإن لم ينص الدستور ولا القانون على هذا صراحةً]- ويقبل استقالة رئيس الحكومة ويعين الوزراء أو يعزلهم بتوصية رئيس الحكومة ويدعو مجلس الوزراء للانعقاد تحت رئاسته إذا رأى ذلك ويُصدِّق على تعيين السفراء والقناصل الأتراك في الدول الأجنبية ويستقبل نظراءهم بتركيا ويُصدِّق على المعاهدات الدولية ويُمثِّل رئاسة الجيش باسم مجلس الشعب التركي، ويصدر قرارات استخدام الجيش أو القوات المسلحة (المادتان 104-89) في عملياتٍ داخلية أو خارجية.
ويتشاور مع المجلس حول قرار الانتخابات المبكرة في حالة سقوط الحكومة برلمانيًّا وعدم تمكن إعلان غيرها في مدة 45 يومًا (مادة 116) ويترأس مجلسي الوزراء والأمن القومي في حالة الاضطرابات العامة التي تسود البلاد أو تعرض النظام العام للخطر، ويعلن حالة الطوارئ لمدة لا تزيد عن 6 أشهر وتتكرر 4 مرات وخلالها تكون الحكومة تحت رئاسته (المادة 121 والمادة 91).
أيضًا بنص الدستور يحق له دعوة المجلس النيابي للانعقاد وقت عطلته (مادة 92) ويعين رئيس وأعضاء مجلس أعلى التعليم ويختار رؤساء الجامعات وعمداء الكليات من بين قائمة الفائزين انتخابًا (المادتان 104- 131) يرأس ويراقب مجلس اللغة التركية ومجلس التاريخ التركي ومركز أبحاث أتاتورك (المادة 134) ويعين ربع أعضاء المحكمتين الدستورية والإدارية العليا (المادتان 104- 146) وحق اختيار واحد من 5 منتخبين من مجلس أعلى المحكمة العليا للتعيين في منصب النائب العام ووكلائه (المادة 154)، ويختار رئيس مجلس الدولة وربع عدد أعضائه (المادة 155) ويختار واحدًا من بين 3 من المنتخبين من مجلس عام القضاء العسكرى لرئاسة المحكمة العسكرية العليا (مادة 156) ويختار واحدًا من بين 3 منتخبين لرئاسة المحكمة الإدارية العسكرية العليا (157)، ويختار واحدًا من 3 منتخبين لمنصب مستشار وزارة العدل (159).
ويصدق أو يعترض على رؤساء هيئات الإذاعة والتلفزيون والتخطيط والمخابرات العامة ومستشارية مجلس الوزراء ومعهد الإحصاء القومي ومعهد قياس الجودة وهيئة الرقابة على المال العام وهيئة الصادرات، ويراقب عمل وتوجهات هيئة الإذاعة والتلفزيون وهيئة شئون الديانة والأوقاف وكل المؤسسات الرقابية (المادتان 104- 108)، علاوةً على هذا يُقدِّم توصيات وتعديلات بشأن عملها من خلال اجتماعات مجلس رئاسة الجمهورية الذي يترأسه ويطلب تعديلات ومراجعات ودراسات تتعلق بالأمن الداخلي والخارجي وموضوعات أخرى لازمة على أن تقدم نتائج تلك التعديلات إليه (المادة 2 من أحكام الدستور المؤقتة)، ويصدر جميع قرارات تنظيم وعمل وتعيينات سكرتارية رئاسة الجمهورية (مادة 107).
بالإضافةِ لما سبق يحق للرئيس إصدار كتب وتقارير وتوصيات لمؤسسات الدولة منها ما يتعلق بأعمال الفساد الإداري والمالي ويصدق على تعيينات قادة الجيش ورئيس أركانه (المادتان 104- 117) ويصدق على قرارات مجلس الأمن القومي الدورية ويترأسه ويدعو لانعقاده (مرة كل شهرين- المادة 104) ويوجه كلمات ورسائل إذاعية وتلفزيونية للشعب في المناسبات والأيام القومية ويصدر قرارات بتخفيف الأحكام أو العفو عن المساجين المرضى وكبار السن (مادة 104)، بل حصنت أعمال الرئيس على نحو يجعل جميع قراراته غير قابلة للطعن قضائيًّا بما فيها المحكمة الدستورية (مادة 105)، وكل الأعمال الموكولة له بالدستور والصادر عنها قرارات غير قابلة للطعن عليها أمام القضاء (مادة 125).
أما من ناحية العادات والتقاليد التي أخذت وضعية رسمية يقوم رئيس الدولة بمنح الميداليات والأوسمة والنياشين للأفراد- في نفس اليوم الذي رفض التصديق على حكومة أردوغان الثانية 16/8/2007م أقام حفلاً رسميًّا لمنح المليونير اليهودي جاك كمحي وسام الدولة- والمؤسسات، وفي يوم 19 مايو من كل عامٍ يترأس كل أركان الدولة والجيش ذاهبًا لمقبرة أتاتورك لتأبينه والوقوف دقيقة حدادًا عليه وتدوين كلمة مدح في دفتر زيارات المقبرة.. نفس الموقف يوم وفاة أتاتورك في أكتوبر من كل عامٍ ويشارك في افتتاح السنة القضائية للمحاكم العليا.
المال والصهيونية يتحركان من وراء الستار
كمال أتاتورك
هذه هي إذن مجموعة الصلاحيات والاختصاصات الرئاسية التي من أجلها يدرك التيار العلماني اللاديني أن استخدامها من طرفِ شخصٍ لا يؤمن بمبادئ أتاتورك وأفكاره أو بالتطبيقات العلمانية المتطرفة، ستحدث انقلابًا في تاريخ الجمهورية التركية، وربما تقود نحو ظهور جمهورية جديدة أكثر ديمقراطيةً واحترامًا لحقوق الإنسان يتراجع فيها نسبيًّا تدخل الجيش في الحياة السياسية؛ مما يُقوي التيار المحافظ الذي تندفع بقوة نحوه تيارات فرعية من قوى يمين ويسار الوسط تبحث عن الاعتدال يقابله بالضرورة انحسار قوى يسار الوسط العلماني المتشدد التي لم تتمكن بسبب تطرفها منذ 40 سنةً تقريبًا من تشكيل حكومة منفردة، بينما نجح مركز اليمين المحافظ من إعلان خمسة حكوماتٍ منفردة وشكَّل عشرات الحكومات الائتلافية بالطبع هناك مجموعات- جمعية توسياد لرجال الأعمال الأتراك والتي تضم بعض اليهود رفضت دعم غول أو تأييده، وقالت إنها ستراقب عمله- تمثل مصالح مالية وثروات تنتشر في ظل التطبيقات العلمانية المتشددة تشعر بالقلق الشديد على نفوذها أكثر من القلق الإيديولوجي لتيار يسار الوسط السياسي؛ لذا فهي تؤازره عبر الآلة الإعلامية بالداخل والخارج.
هناك أيضًا بُعد المنظمات الصهيونية والماسونية العالمية- طالبت صحف صهيونية بتدخل الجيش لمنع أردوغان أو غول من تولي الرئاسة- في هذا الصراع؛ حيث يكمن هدف حماية الدولة الصهيونية واستمرار بقاء نافذة تركيا مفتوحةً لها لكي تتنفس بالمنطقة.
وتركيا تمثل عمقًا إستيراتجيًّا للصراع القائم بين الصهيونية والمسلمين يجب أن يظل محيّدًا وخامدًا بناءً على ما سبق من عرضٍ لاختصاصاتِ رئيس تركيا وقدرتها على فعل الكثير بالتنسيق مع الحكومة والمجلس المسيطر عليه العدالة والتنمية لا ينتظر أن تتراجع قوى المال والثروات الضخمة بسهولةٍ عن حماية مصالحها والعمل على ديّمومتها حتى لو حسم البرلمان أمره وانتخب عبد الله غول رئيسًا لتركيا بين تاريخي 24- 28 أغسطس 2007، بل ستواصل حملتها وستعمل دومًا على تقليب المؤسسة العسكرية ضد الحكومة المدنية وضد الرئاسة هذه المرة حين تخرج من يدها.
--------------------------------------------------------------------------------
المصدر: اخوان اون لاين
|