مرکز افريقية للدراسات والبحوث السياسية خطوة باتجاه فهم أعمق لما يجري حولنا في دول الشمال الافريقي والشرق الاوسط

مقالات منتخبة
الاصلاحات في السعودية
ابعث رسالة (0 رسالة)
أمريكا وربيع الشعوب العربية
ابعث رسالة (0 رسالة)
سيناريوهات ما بعد رحيل صالح
ابعث رسالة (0 رسالة)
أمريكا ومفهوم القوة الناعمة
ابعث رسالة (2 رسالة)
تنافس أمريكي فرنسي
ابعث رسالة (0 رسالة)
top_logo
top_logo

 

 

top_logo





الصفحة الرئيسة > توقعات > توقعات > مخطط صهيوني لهجوم واسع على غزة
مخطط صهيوني لهجوم واسع على غزة نسخة للطابعة ارسال الی صديق
إعداد: بول روجرز
 
                                                  الخميس 11/10/2007م الموافق 29 رمضان 1428 هق

 
 
كشف مصدر قيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس في تصريح له أن الحركة تم إنذارها من قبل عدة شخصيات عربية مسؤولة كبيرة بأن هناك خطة “إسرائيلية” تم إعتمادها للعدوان على قطاع غزة بشكل يصعب معه إحكام حماس لسيطرتها على القطاع، وذلك تمهيدا لإعادته إلى سيطرة حركة التحرير الوطني “فتح” وأضاف المصدر أن الخطة الإسرائيلية وصل كثير من تفاصيلها إلى عدد من قادة حماس الداخل ومنهم وزير الداخلية السابق سعيد صيام ووزير الشباب والرياضة الحالي الدكتور باسم نعيم وكذلك أبلغ بها من قادة حماس في الخارج محمد نزال عضو المكتب السياسي وتم نقل محتوى هذه الخطة بتفاصيلها لرئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل خلال وجوده في مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة... وتاليا تفاصيل خطة الهجوم على غزة.
تفاصيل الهجوم على غزة


 

وأضاف المصدر أن الحركة تتوقع قيام إسرائيل باستهداف قطاع غزة في أي وقت مشيرا إلى أن هناك تنسيقا كاملا بين أطراف فلسطينية وإسرائيل في تنفيذ هذه الخطة التي ينتظر أن تنفذ بعد إنتهاء شهر رمضان أو في أوائل نوفمبر على أبعد تقدير وذلك قبل إنعقاد مؤتمر التسوية في نيويورك.

وأوضح المصدر أن الخطة التي تم تسريبها لحماس تشير إلى قيام إسرائيل بقصف جوي مركز بهدف إغتيال أكبر عدد ممكن من قادة حماس في قطاع غزة في ضربة جوية واحدة بعدها يستمر قصف القطاع خاصة مراكز القوة التنفيذية التي شكلتها حماس وتسيطر بها على القطاع حاليا كما سيتم تدمير البنية التحتية للقطاع لخلق حالة من التذمر الشعبي ضد حماس ويستمر هذا القصف لعدة أيام وربما لأسابيع حتى يتم تحقيق الهدف منه وهو تحطيم القوة العسكرية لحماس كما تشمل الخطة إحتلال مناطق في شمال القطاع لمنع إطلاق الصواريخ منها باتجاه المستوطنات الإسرائيلية على أن يتم التوغل البري في وقت متأخر من هذه العملية العسكرية يكون توغلا محدودا في الزمان والمكان وذلك تفاديا لوقوع خسائر بشرية إسرائيلية خاصة وأن المقاتلين الفلسطينيين استفادوا كثيرا من تجربة الحرب اللبنانية الأخيرة وكيف استطاع مقاتلو حزب الله تدمير عدد كبير من دبابات الميركافا الإسرائيلية شديدة التحصين.

إنزالات لإستعادة شاليط
وأشار المصدر إلى أن الخطة الإسرائيلية قد تشمل إنزالا جويا في مناطق محددة في قطاع غزة والتي تعتقد الإستخبارات الإسرائيلية أن الجندي الإسرائيلي المختطف جلعاد شاليط محتجز فيها بغرض تحريره خاصة في ظل ما تخطط له إسرائيل من إشاعة الفوضى في القطاع الأمر الذي قد يدفع محتجزي شاليط إلى محاولة نقله من مخبئه الحالي إلى أماكن أكثر أمنا كما علمت قيادة حماس بأن هناك مخططا إسرائيليا لترحيل عدد كبير من قيادات حماس وكوادرها من قطاع غزة بعد السيطرة عليه إلى إحدى الدول العربية أسوة بما حدث في سنة 1982 بعد حصار الجيش الإسرائيلي لبيروت.

على الجانب الآخر أكد القيادي الحمساوي أن الحركة لديها خطة مضادة لخطة العدوان الإسرائيلي وأنها قادرة على إمتصاص الضربات الجوية وأنها تستطيع الصمود لفترة طويلة معتمدة على ما تحت يدها من أسلحة وأن الحركة طورت كثيرا من أسلحتها المضادة للدروع وأن لديها آلاف الإستشهاديين الذين ينتظرون جيش الإحتلال في شوارع غزة.

رأي يستبعد العدوان
وعلى الجانب الآخر صرح الخبير الإستراتيجي صلاح الدين سليم بأن العدوان على غزة مستبعد خلال هذه الفترة مؤكدا أنه لا توجد خطة إسرائيلية معتمدة لتنفيذ هذا العدوان بل هناك عدة خيارات يدرسها وزير الدفاع ايهود باراك للتعامل مع الوضع في قطاع غزة وأن إسرائيل سبق أن تلقت تحذيرات واضحة من مصر ومن الولايات المتحدة بعدم القيام باجتياح كلي لقطاع غزة أو القيام بعملية عسكرية كبيرة ضده وهو ما يقلل من إحتمالات وقوع العدوان خلال أسابيع مشيرا إلى أن ترديد مثل هذه الأحاديث هو جزء من الحرب النفسية الإسرائيلية ضد حماس وتمثل دعما للضغوط التي يمارسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ضد حماس أملا في الحصول على إعادة سيطرة حركة فتح ولو جزئيا على قطاع غزة.

ويضيف سليم أن إحتمالات قيام إسرائيل بحملة إغتيالات كبيرة لعدد من قادة وعناصر المقاومة أمر وارد وفي الحقيقة هذه الإغتيالات لم تتوقف منذ عدة سنوات وتعود بدايتها إلى بدء الإنتفاضة الثانية وتصاعدت خلال عامي 2005 و 2006 ومن الممكن إعادة إستئنافها بكثافة كرد فعل على قصف فصائل المقاومة للمستوطنات الإسرائيلية بصواريخ محلية الصنع محدودة التأثير مضيفا إن هذا القصف قد تراجع في الفترة الأخيرة بعد عدة نصائح عربية لحركة حماس للتهدئة وإعطاء فرصة للعمل السياسي.
وأوضح سليم أن مصر تحاول أن تعيد نوعا من التوازن إلى المسرح السياسي الفلسطيني باشتراك وعدم الإقتصار على رئاسة السلطة في بحث مسائل التسوية كما تحاول مصر تحقيق نوع من إعادة التواصل مع حماس بسماحها بعودة عدد من عناصر حماس والجهاد إلى قطاع غزة خلال الأسبوع الماضي.
عملية عسكرية مؤكدة


 

أما المفكر الفلسطيني عبد القادر ياسين فكشف أن كل الشواهد تؤكد أن هناك عملية عسكرية كبيرة ضد قطاع غزة وأنها تأخذ شكل حرب إستنزاف طويلة كما أن هناك حملة إعلامية ضخمة تشنها إسرائيل والولايات المتحدة ضد حماس ويساندهما فيها مجموعة من المحيطين بالرئيس محمود عباس وتحاول الحملة الإعلامية إقناع أهالي القطاع أن سبب أزمتهم الحالية والحصار الإقتصادي عليهم هو سيطرة حماس على القطاع يساعد في ذلك بعض الأخطاء التي وقعت فيها حماس خاصة عندما سمحت بزيادة نفوذ القوة التنفيذية على حساب القيادة السياسية بل وسمحت لعدد كبير من أبناء المتعاونين السابقين مع الإحتلال بالدخول إلى القوة التنفيذية رغم أن بعضهم قامت المقاومة بقتل آبائهم في السابق بتهمة التعاون مع العدو وهؤلاء الأبناء أساؤوا لحماس ويصعب حاليا على قيادة حماس السيطرة عليهم الأمر.
ثلاثة سيناريوهات
ويضيف ياسين أن هناك ثلاثة سيناريوهات لتعامل إسرائيل مع حماس في غزة وهي:
* إما قيام اسرائيل بعدوان واسع النطاق عشية مؤتمر نيويورك المزمع في الشهر المقبل وذلك لتصفية نقطة الممانعة الأخيرة ضد إسرائيل في فلسطين المحتلة وإضعاف أبو مازن بشكل أكبر الأمر الذي يجعله أقرب إلى الموافقة على أية تنازلات في مفاوضاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت.
* السيناريو الثاني هو تأجيل العدوان إلى ما بعد مؤتمر نيويورك خاصة لو حدث أي تقدم في مسيرة التفاوض بين عباس واولمرت.
* السيناريو الثالث هو القيام بحرب إستنزاف طويلة ضد حماس خلال الأشهر الستة التي تحدث عنها عباس كفترة ممكنة لتحقيق تسوية مع إسرائيل.
ويوضح ياسين أن المعركة المقبلة لحماس هي معركة مصير بالنسبة لها لذلك ستقاتل بشراسة لكنها ستقاتل بدون دعم شعبي كبير كما كان يحدث لها في الماضي كما أن هناك أطرافا في الداخل الفلسطيني سيحاولون النيل من حماس بعد أن تكتلت كل الفصائل الفلسطينية – تقريبا – ضد حماس في الفترة الأخيرة.

توقيت غير مناسب
أما المفكر الفلسطيني الدكتور محمد خالد الازعر فقد أكد أن توقيت هذه العملية العسكرية ليس مناسبا خلال الأسابيع المقبلة لكن هناك في داخل الحكومة الإسرائيلية من يدفع في إتجاه هذا السيناريو ومعهم بعض الأطراف الفلسطينية التي تريد عودة الأوضاع إلى ما قبل فوز حماس في الإنتخابات التشريعية السابقة كما أن الجيش الإسرائيلي يحاول إستعادة هيبته الضائعة في حربه الأخيرة ضد حزب الله في الصيف الماضي كما أن دعاة العدوان على غزة يحاولون هزيمة حماس بعدة طرق منها تأليب الداخل الفلسطيني على حماس بوصفها سبب الحصار على غزة وسبب القصف المتواصل للقطاع ويشير الازعر إلى أن هناك شواهد تدل على أن العدوان على غزة إن لم يكن خلال أسابيع فلن يتأخر كثيرا وربما في نهاية الخريف أو الشتاء المقبل على أبعد تقدير وهناك ذرائع كثيرة ستعتمد عليها إسرائيل للقيام بهذا العدوان وربما نجد إدعاءا إسرائيليا بسقوط صاروخ وإصابة ومقتل إسرائيليين أو القيام بعملية إستشهادية في إحدى المدن الإسرائيلية وبعدها نجد ضوءا أخضر أمريكيا بالعدوان على قطاع غزة وتصفية سيطرة حماس عليه.

ولا يستبعد الأزعر حدوث مفاجآت خلال عملية العدوان على غزة فربما تصمد حماس بطريقة تحرج إسرائيل وأبو مازن في وقت واحد كما أن المحيط العربي سيجد نفسه مضطرا لإتخاذ موقف داعم لحماس في ظل صمودها في وجه العدوان الإسرائيلي كما أن خسائر إسرائيل يمكن أن تكون أكبر بكثير من توقعات جنرالاتها.

 


--------------------------------------------------------------------------------

المصدر : الحقيقة الدولية


ملاحظات القراء

الكاتب:
النص:


Advertisement