|
فضل الله يحرم التنازل عن حق العودة |
|
|
|
الجمعة 18/ 09/ 2009م
الموافق 28 رمضان 1430هق
نبه المرجع الديني اللبناني اية الله السيد محمد حسين فضل الله الى خطورة السياسة الاسرائيلية الرامية الى ايجاد تغيير ديمغرافي جذري في القدس المحتلة.
وفي خطبة صلاة الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك، جدد السيد فضل الله تحريمه التنازل عن الارض وحق العودة، محذرا من ارساء معادلة السلام الاقتصادي للفلسطينيين مقابل بقاء السيطرة للاسرائيليين.
وقال: اننا في يوم القدس، وبموازاة الفتوى التي اطلقناها بتحريم التطبيع بكل اشكاله واحواله مع العدو الصهيوني، وبحرمة التفريط في اي شبر من فلسطين المحتلة، نحرم تحريما شرعيا مطلقا التنازل عن حق العودة تحت اي ظرف من الظروف، واي اعتبار من الاعتبارات.
واضاف: ان حق العودة هو الحق الانساني والتاريخي والاسلامي والمسيحي والعربي الذي لا يمكن ان يسقط بتقادم الزمن، او ببلوغ اللعبة الدولية اقصى مجالاتها في المكر والخداع ودعم الاغتصاب.
ودعا السيد فضل الله الحرکات الاسلامية والوطنية في العالم العربي والاسلامي الى البحث الجدي في کيفية اطلاق المقاومة داخل فلسطين المحتلة من جديد والعمل على تغليب منطق المقاومة على منطق التفاوض الذي يراد منه الحصول على توقيع فلسطيني نهائي بالتنازل عن فلسطين.
واعتبر ان هناك انعداما في التوازن العربي الرسمي الذي يحاول الالتفاف على انتصارات الامة بالمزيد من المبادرات التنازلية في حين يعمل العدو الصهيوني على اذلال العرب عبر اعلانه جهارا ان لا تجميد للاستيطان، بل تقليصا له ولفترة محدودة، وان القدس لا تدخل في کل حسابات المفاوضات.
وقال: اننا في يوم القدس، وامام هذا السقوط العربي المريع، ندعو الحرکات الاسلامية والوطنية الى التداعي لاتخاذ خطوات عملية، لا لمواجهة التطبيع فحسب، بل للبحث الجدي في کيفية اطلاق المقاومة داخل فلسطين المحتلة من جديد، واخراجها من دائرة الحصار السياسي والامني الى الميدان الشعبي وفضاء المواجهة، وليکون الموقف حاسما لتغليب منطق المقاومة على منطق التفاوض الشکلي الذي يجري الاعداد له للحصول على توقيع فلسطيني نهائي بالتنازل عن الارض والقضية، وامضاء صك البيع بالتنکر لحقائق التاريخ وحقوق الانسان".
واکد السيد فضل الله ان التنازل عن فلسطين والقدس سيؤدي الى اطلاق "حرکة شعبية عربية واسلامية تعمل لتغيير الواقع بطريقة وباخرى"، مذکرا المرجعيات الدينية "بان السکوت والصمت امام هذه المؤامرة الکبرى التي تتسع دائرتها وتتوالى اخطارها في کل يوم يمثل خيانة للموقع، وسقوطا فظيعا في الدنيا والاخرة".
|