مرکز افريقية للدراسات والبحوث السياسية خطوة باتجاه فهم أعمق لما يجري حولنا في دول الشمال الافريقي والشرق الاوسط


 

 




الصفحة الرئيسة > لیبیا > الأخبار > القذافي يقترح انشاء حلف عسكري من دون اهداف حربية
القذافي يقترح انشاء حلف عسكري من دون اهداف حربية نسخة للطابعة ارسال الی صديق
 
                                                           الاحد 27/09/2009م الموافق 8شوال 1430هق

 
 
اقترح الزعيم الليبي معمر القذافي انشاء حلف عسكري لدول الجنوب على غرار حلف شمال الاطلسي من دون اهداف حربية.

كلام القذافي جاء خلال القمة الثانية لدول امريكا الجنوبية وافريقيا، والتي بدات اعمالها في مدينة بورلامار شمال غربي فنزويلا بمشاركة ثلاثين رئيس دولة وحكومة من القارتين.

من جهته اعلن الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز الانطلاقة الرسمية لبنك الجنوب والذي يربط بين دول امريكا الجنوبية وافريقيا.

ويبحث المشاركون تعزيز الاتفاقيات وخطط العمل المشتركة التي بدات في القمة الاولى عام الفين وستة في العاصمة النيجيرية ابوجا.

وكان الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي قد انتقد الاربعاء في كلمة له امام الجمعية العامة للامم المتحدة، مجلس الامن الدولي رافضا وجود الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن، الذي اسماه مجلس الرعب، واصفاً حق الفيتو بأنه إرهاب.

وحمل القذافي بشكل خاص على هيمنة الدول الخمس الدائمة العضوية (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) على مجلس الامن الدولي وحق النقض الذي تتمتع به.

وتحدث الرئيس الليبي طوال ساعة و35 دقيقة امام الجمعية العامة في حين ان الوقت المخصص لرؤساء الدول والحكومات لا يتجاوز 15 دقيقة.

وقال رافعا الكتيب الازرق الذي يضم شرعة الامم المتحدة "ان الفيتو مناقض لشرعة الامم المتحدة، ووجود اعضاء دائمي العضوية يتعارض مع الشرعة".

كما وجه انتقادات الى القوى العظمى متهما اياها بالوقوف وراء العديد من النزاعات منذ العام 1945 لتحقيق مصالحها الخاصة.

وقال القذاقي، إن الأمم المتحدة تكونت من ثلاث أو أربع دول توحدت ضد ألمانيا في الحرب العالمية الثانية، وشكلت مجلس سمته مجلس أمن، وأعطت لنفسها حق فيتو، وذلك بغياب سائر الدول.

ولوح الرئيس الليبي ضمنياً بالانسحاب من الأمم المتحدة، قائلاً إن ميثاقها "انتهى العمل به، ولا نقبل به بعد الحرب العالمية الثانية. الميثاق يقول إن الأمم متساوية في الحقوق، حسناً.. حق الفيتو هل نحن فيه سواسية؟ إذا الفيتو والمقاعد الدائمة ضد الميثاق، وهذا لا نعترف فيه ولا نقبله،" وتابع بتمزيق جزء من غلاف الميثاق.

واعتبر القذافي أن الحل يتمثل في "إقفال باب العضوية في مجلس الأمن، ليحل محلها عضوية الاتحادات، ونقل الصلاحيات إلى الجمعية العمومية وتحقيق الديمقراطية بالمساواة بين الدول الأعضاء، على أن تكون عضوية مجلس الأمن للاتحادات الدولية،" مثل الجامعة العربية، الاتحاد الروسي والولايات المتحدة، واتحاد أمريكا اللاتينية والاتحاد الأفريقي.

واعتبر القذافي أن سيطرة دول تمتلك التكنولوجيا وأخرى القنابل الذرية، أو القوى الاقتصادية على مجلس الأمن هو إرهاب.

كما رأى في مجلس الأمن "إقطاعية أمنية لأصحاب المقاعد الدائمة، هو يحميهم وهم يستغلونه ضدنا، ويجب أن يسمى مجلس رعب".

وأضاف: "نحن غير ملزمين بإتباع قرارات مجلس الأمن بعد هذا الخطاب، سأطرح هذه العناوين للتصويت في الجمعية العامة، فإما أن نستمر معاً أو ننقسم قسمين، أمم متحدة متساوية لها مجلسها، والدول الكبرى التي لها مجلسها، ويستخدمون الفيتو ضد بعضهم".

وتحدث عن ضرورة وجود مقعد دائم لأفريقيا في مجلس الأمن، باعتبار أنها "قارة معزولة ومستعمرة، وقد نظروا إلى سكانها كحيوانات، ومن ثم عبيد".

وطالب القذافي بعدم تدخل مجلس الأمن في أنظمة الدول، سواء أكانت ديكتاتورية أو اشتراكية أو رأسمالية.

وتوجه إلى ممثلي الدول الموجودين في الجلسة قائلاً: "أنتم ديكور لا قيمة لكم، مثل كأنكم في حديقة هايد بارك، تلقون خطاباً وتذهبون".

وتحدث القذافي عن ظاهرة الهجرة غير الشرعية، فاعتبر أنها تهدف إلى استرداد الثروات التي سرقتها الدول الكبرى من الدول النامية، وطالب بإعادة الثروات كي تتوقف الهجرة، من خلال دفع 777 ترليون دولار كتعويضات للقارة السمراء.

وأشاد القذافي بالرئيس الأميركي، باراك أوباما، وخطابه في الجمعية العامة ولكنه حذر من عودة السياسة الأميركية إلى سابق عهدها من بعده.

وطلب القذافي نقل مقر الأمم المتحدة من نيويورك بسبب مشقة الوصول إليها، وفارق التوقيت الكبير بينها وبين سائر دول العالم، محذراً من أن المبنى مستهدف من تنظيم القاعدة بناء على معلومات توفرت لديه من اعترافات عشرات عناصر القاعدة الذي أوقفهم الأمن الليبي.

ودعا الرئيس الليبي في خطابه المطوّل إلى التحقيق في حروب كوريا والسويس وفيتنام وبنما وغرينادا وقصف الصومال ويوغوسلافيا والعراق، رافضاً التعامل مع محكمة العدل الدولية إن لم تقم بتطبيق العدالة على الجميع.

وتناول الوضع في العراق وأفغانستان وقال: "اتركوا العراق وأفغانستان، إن كانوا يريدون حربا أهلية فهم أحرار، فليقاتلوا بعضهم، ألم يكن هناك حرب أهلية بأمريكا؟ فمن تدخل فيها".

وحض الرئيس الليبي على فتح باب التحقيق بالاغتيالات السياسية خلال العقود الماضية، لشخصيات سياسية مثل الزعيم الأفريقي باتريس لومومبا، والأمين العام السابق للأمم المتحدة، داغ هامر شولد، والرئيس الأميركي السابق جون كينيدي، الذي قال إن من قتله هو لي هارفي، الذي عاد فقتل بدوره على يد رجل إسرائيلي، وأضاف: "لماذا؟ نحن قرأنا أنه (كنيدي) كان يريد تفتيش مفاعل ديمونا الإسرائيلي، لذلك قتل".

وكشف القذافي أنه اجتمع مع قراصنة الصومال، ووعدهم بعقد معاهدة بينهم وبين دول العالم تقضي بوقف عمليات القرصنة مقابل احترام المياه الاقتصادية الصومالية، ومنع رمي النفايات السامة فيها، متهماً الدول التي تمتلك أساطيل صيد بسرقة الثروة السمكية الصومالية.

ولم يترك القذافي المنبر دون أن يتطرق لقضية فيروس أنفلونزا الخنازير، فرجح أن يكون: "ضمن الفيروسات المخلقة كسلاح حربي وفقد أصحابها السيطرة عليها".

وانتقد تصنيع أمراض لأجل بيع أدوية بأسعار عالية، باعتبار أن "الكتاب الأخضر" الذي يجمع أفكار القذافي، يشير إلى أن الأدوية لا تباع بل تُمنح مجاناً.


ملاحظات القراء

الكاتب:
النص:


Advertisement