|
انتهاء حملة الانتخابات التونسية وسط شكاوى للمعارضة |
|
|
|
السبت 24/10/2009م الموافق 5 ذوالقعدة 1430هق
اختتمت في تونس، حملة الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي تنظم الاحد وسط شكاوى لبعض اطراف المعارضة ومستقلين من حصول "تضييقات" من قبل السلطات التونسية.
وفيما اكدت منظمات حقوقية واعلامية تعرضها لضغوطات خلال تغطية الحملة الانتخابية، أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود، ان السلطات التونسية تمنع الصحافيين والمراسلين الاجانب من اداء عملهم خلال فترة الانتخابات الرئاسية.
وكثف المرشحون الاربعة للانتخابات الرئاسية وبينهم الرئيس المنتهية ولايته زين العابدين بن علي و1080 مرشحا في القوائم ال181 المشاركة في الانتخابات التشريعية والتي تمثل ثمانية احزاب سياسية ومستقلين، تحركاتهم في ربع الساعة الاخير من الحملة لكسب اصوات اكثر من خمسة ملايين ناخب تونسي.
وبدا الفرق واضحا خلال الحملة بين الامكانات العريضة للماكينة الانتخابية لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم وتواضع امكانات منافسيه. وغطت الوان الحزب الحاكم الحمراء واللون الرئاسي البنفسجي مختلف ساحات مدن البلاد وقراها في موازاة اجتماعات انتخابية عديدة مقابل اجتماعات متواضعة العدد والحجم لمرشحي
المعارضة.
وندد محمد الغرياني، الامين العام للحزب الحاكم، الجمعة في اختتام الحملة الانتخابية بشدة "باقدام فئة قليلة مفتقدة للضمير والروح الوطنية، على ركوب مطية التضليل والافتراء لخدمة مصالحها الشخصية الضيقة مقابل الاساءة لبلدهم والنيل من صورة الشعب التونسي ومكاسبه" في اشارة على ما يبدو الى انتقادات ناشطين تونسيين في الخارج للسلطة.
كما اشار الى "انه بقدر ايمان المواطن التونسي اليوم بحرية الاعلام ورسالته النبيلة فانه يستنكر استعمال هذا الحق لقلب الحقائق وحبك المؤامرات والتطاول على الثوابت الوطنية والمس بكرامة الشعب التونسي".
واكد الغرياني ان "الديمقراطية التونسية كما اسسها رئيس الدولة تنهض على ثوابت اولها صيانة سيادة البلاد واستقلالها وحماية نظامها الجمهوري ومكاسبها التحديثية وخاصة منها حقوق المراة".
من جهة اخرى، كان حضور سيدة تونس الاولى ليلى بن علي لافتا في الحملة الانتخابية لزوجها الذي يسعى للفوز بولاية رئاسية خامسة مدتها خمس سنوات، وتراست العديد من الاجتماعات الحاشدة بحضور الاف من انصار الحزب الحاكم والقت خطبا شارحة مضامين برنامج مرشح الحزب الحاكم.
وواكبت انشطة ليلى بن علي تغطية واسعة من جانب اجهزة التلفزيون الرسمي والصحف الحكومية وشبه الحكومية.
كما اجرت ليلى بن علي في الايام الاخيرة العديد من المقابلات الصحافية مع وسائل اعلام اجنبية وذلك بوصفها ايضا رئيسة لمنظمة المراة العربية (2009`2011).
وتحت عنوان "المراة هي مستقبل المجتمع"، كتب مدير صحيفة "لابراس" الحكومية منصور مهني الخميس: "اعترف بان صورة امرأة تنشط بهذا الحماس في الحملة الانتخابية لزوجها ورئيسها ورئيس كل التونسيين هي صورة ممتازة لتونس الجديدة هذه التي تخوض مستقبلها مع بن علي، وهذا يدفع الى الرغبة في ترديد ما قاله اراغون (المرأة هي مستقبل المجتمع)".
واضافة الى الفوز شبه المؤكد للرئيس بن علي في الانتخابات الرئاسية، من المتوقع ان يفوز الحزب الحاكم ب75 بالمئة من مقاعد مجلس النواب التي اصبحت 214 مقعدا في حين سيتقاسم المرشحون الاخرون الـ 25 بالمئة المتبقية.
في المقابل، تحدث بعض اطراف المعارضة والمستقلون عن "تضييقات" من السلطة عليهم، ما عرقل قيامهم بحملتهم الانتخابية.
وقال احمد ابراهيم، مرشح حركة التجديد (معارضة) للانتخابات الرئاسية، في تجمع نظمه مساء الجمعة في العاصمة في اختتام الحملة الانتخابية ان الحملة الانتخابية شهدت "تقهقرا خطيرا الى الوراء" مشددا على ان "التحول الديمقراطي ضرورة وطنية طالما ارجئت ولم تعد تحتمل التاجيل".
بيد انه اضاف "امام عشرات من انصاره المتحمسين الذين رددوا شعارات تدعو الى التداول على السلطة في قاعة طغى عليها اللون الازرق لحزبه": "لكن لم ناسف على خيار المشاركة، والحملة كانت مفيدة لتقديم وشرح توجهاتنا وخياراتنا والاتصال بالمواطنين".
وكانت حركة التجديد اتهمت وزارة الداخلية بمنع توزيع بيانها الانتخابي.
وقالت مجموعة من المستقلين المرشحين للانتخابات التشريعية في تونس العاصمة الخميس ان "سقف حرية التعبير كان ضعيفا ودون الرهان، فضلا عن غياب حوار سياسي بين المتنافسين".
وندد فتحي التوزري رئيس قائمة "الاصلاح والتنمية" المستقلة في تونس العاصمة ب"مصادرة البيان الانتخابي" للقائمة.
كما نددت منظمات حقوقية واعلامية "مستقلة" الجمعة بالتغطية الاعلامية للحملة الانتخابية الرئاسية والتشريعية واعتبرتها "غير متوازنة".
|