الاربعاء 02/ 12/ 2009م
الموافق 15 ذي الحجة 1430هق
الجنرال الاميركي ستانلي ماكريستال قائد القوات الدولية في افغانستان الذي وجد نفسه في صلب احد اصعب قرارات الرئيس الاميركي باراك اوباما في ولايته, هو قائد سابق "للقوات الخاصة" معتاد على المناورة في الظل.
وبرر وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس في ايار/مايو 2009 تعيين ماكريستال محل لجنرال ديفيد ماكيرنان بضرورة ادخال "افكار جديدة" في وقت كان البيت الابيض يباشر درس استراتيجية جديدة.
وباختياره ماكريستال, راهن غيتس على خبرته في العمليات الخاصة وعلى مصداقيته بين وحدات الكوماندوس التي يترتب عليها الحد قدر الامكان من الاصابات بين المدنيين اثناء تنفيذ العمليات.
وعند توليه مهامه, شدد الجنرال البالغ من العمر 55 عاما على ضرورة "حماية الافغان من كل عنف" بينما ادت الضربات الاميركية الى سقوط ضحايا مدنيين واثارت نقمة شديدة على القوات الاجنبية.
واصبح هذا الخبير في مكافحة ما يسمى الارهاب, في افغانستان مدافعا عن استراتيجية مكافحة ما يسمى تمرد طالبان وهو يطالب واشنطن منذ اسابيع بارسال اربعين الف عسكري اضافي, محذرا من ان المهمة في افغانستان يمكن ان تفشل بدون تعزيزات خلال 12 شهرا.
ومع ان اوباما وافق على ارسال ثلاثين الف عنصر اضافي, رأى ماكريستال ان هذه الاجراءات تؤمن له "الموارد" الضرورية لانجاز مهمته.
وفي تشرين الاول/اكتوبر واجه ماكريستال في مؤتمر في لندن سؤالا حول ما اذا كان من المناسب اتباع استراتيجية تتركز على عمليات مكافحة الارهاب.
وقال ان "الرد هو لا. اي استراتيجية لا تجعل افغانستان في وضع مستقر تفتقد على الارجح الى رؤية طويلة الامد".
تولى ماكريستال مهام القائد العام للعمليات الخاصة المشتركة في قاعدة فورت براغ بشمال كارولاينا بين ايلول/سبتمبر 2003 وشباط/فبراير ,2006 وعين بعدها قائدا للعمليات الخاصة المشتركة حتى اب/اغسطس 2008.
وبحكم هذين المنصبين, اشرف ماكريستال على العمليات الخاصة الاميركية في افغانستان والعراق.
وتنسب اليه العمليات المحددة الاهداف التي ادت الى قتل ابو مصعب الزرقاوي قائد تنظيم القاعدة في العراق عام 2006. كما ينسب اليه وضع الاستراتيجية المستخدمة للقضاء على خلايا مسلحة مدعومة من القاعدة ومن ايران في العراق في 2007 و,2007 وهي استراتيجية لا تزال طي السرية.
غير ان الوحدات الخاصة اتهمت في ظل قيادته بارتكاب تجاوزات بحق معتقلين ويقال ان هذه المسألة هي التي اخرت تعيينه العام الماضي في منصبه الحالي كمدير اركان الجيوش الاميركية.
وماكريستال الذي يتحدر من عائلة عسكريين, متخرج من كلية وست بوينت العسكرية العريقة وتولى عدة مناصب قيادية مهمة تخللتها فترات دراسة في جامعة هارفرد ومجلس الشؤون الخارجية وكلية البحرية الحربية.
وكان قائد القوة الخاصة المشتركة التي قادت عملية "الحرية الدائمة" التي اطاحت نظام طالبان في افغانستان في أواخر 2001.
وخلال حرب الخليج الاولى, ارسل الى السعودية كضابط في العمليات العسكرية الخاصة.
بدأ العمل في العمليات الخاصة كقائد وحدة خاصة في المجموعة السابعة للقوات الخاصة عام ,1980 قبل ان يتولى قيادة فوج من قوات الحرس عام 1997 ثم كتيبة حرس في 1997-1999.
وكان رئيس اركان الفيلق المجوقل الثامن عشر في 2001-2002 اثناء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على افغانستان اثر هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2002.
وتولى ايضا مهام نائب مدير عمليات هيئة الاركان المشتركة (2002-2003) قبل ان يعين في اب/اغسطس 2008 مديرا لهيئة الاركان المشتركة, وهو المنصب الذي ما زال يشغله.
وقال الاميرال مايكل مالن رئيس هيئة الاركان المشتركة ان ماكريستال يتميز في عمله "بعمق يتخطى مجرد المهارات في العمليات الخاصة الحساسة".
وأضاف خلال مؤتمر صحافي "لدي ثقة كبيرة بانه سيكون قادرا على انجاز هذه المهمة بالكامل باستخدام هذه المهارات وانما كذلك مهارات اخرى".
|