|
القدس كالسماء أو أقرب" بريشة فنان |
|
|
|
الثلاثاء 27/ 04/ 2010م الموافق 13 ربيع الاول 1431 هق
تتعدد أشكال وأساليب الفلسطينيين في التعبير عن تعلقهم بمدينتهم المقدسة وتطلعهم إلى زيارة المسجد الأقصى، لكن هذه المرة جاء التعبير بريشة فنان تشكيلي فلسطيني يقيم معرضا للوحاته في مدينة الخليل على بعد نحو خمسين كيلومترا جنوب مدينة القدس المحتلة.
اختار الفنان يوسف كتلو عنوان "القدس كالسماء أو أقرب" لمعرضه الذي افتتح مساء أمس الاثنين في قاعة إسعاد الطولة التابعة لبلدية الخليل، وضم مجموعة لوحات فنية ذات مضامين وطنية ودينية وسياسية، وأخرى شعبية تغوص في تاريخ المدينة وحضارتها.
ويتفق رواد المعرض على أن لوحات كتلو تحمل مضامين ذات أبعاد تعبوية ووطنية، وتعكس اشتياق ملايين الفلسطينيين لمهد الأديان، وفي نفس الوقت الإصرار على الحياة ورفض الاستسلام.
يبين الفنان كتلو أن رسائل ومضامين الإنسانية والوطنية والعنصر التاريخي في لوحاته يأتي انعكاسا لما تتمتع به المدينة المحتلة من إرث ديني وتاريخي وحضاري على مر العصور.
ويضيف أن القدس متجذرة تاريخيا، وعلى أبوابها هُزم المحتلون على مدى التاريخ بفضل إقامة الإنسان الفلسطيني فيها ودفاعه عنها واستمراره على هذا النهج.
ومن بين اللوحات المعروضة لوحة تحكي قصة نبي أو قديس يحاول دخول المدينة المقدسة فيجد المكان وقد تغيّرت ملامحه، وفوجئ بتغير معالمها وبسور رمادي مستحدث (الجدار العازل) لكنه مع ذلك تجاهل السور ودخل المدينة ومعه أناس كثيرون، كناية عن حتمية زوال الجدار الفاصل.
وفي كثير من اللوحات يشكل سور القدس ومآذنها وكنائسها وبلدتها القديمة بمظهرها العمراني الفريد جزءا أساسيا من اللوحات الفنية، ليعلن بذلك أن المدينة بكل تفاصليها تعد جزءا من السماء أو كالسماء في أهميتها وليست مجرد قطعة أرض، وستظل قريبة مهما حاول الاحتلال إبعادها.
وذكر كتلو أن المعرض سيتنقل بين باقي مدن الضفة الغربية -حسب الظروف- للمساهمة في دعم وعي فلسطيني أكثر تمسكا بالقدس، بعكس الصورة التي يحاول الاحتلال رسمها بإلغاء هويتها وتاريخها الأصيل.
من جهته أشار مدير مركز المعلومات البديلة نصار إبراهيم -المشارك في تنظيم المعرض- إلى الرسالة الإنسانية والتاريخية والحضارية والوطنية لمدينة القدس التي تتضمنها لوحات كتلو.
وأوضح أن المعرض نُظم في وقت سابق بمدينة القدس ولم يسمح له بالمشاركة في حضور فعالياته، ونقل إلى الخليل لتشابه أشكال المعاناة بين المدينتين، مبينا أن "الخليل أيضا تقاوم على طريقتها، وتتعرض لأبشع أنواع الاستيطان والاستغلال".
أما الكاتب والباحث سعيد مضية فرأى في المعرض الفني مجموعة لوحات تعبّر عن مجمل آمال وطموحات الشعب الفلسطيني، وفي نفس الوقت عن حصاره وآلامه وحرمانه من الحرية.
وأضاف أن لوحات الفنان يوسف كتلو تلامس بشكل واضح الحصار الخانق المضروب على المدينة المقدسة، وكيف يتوق الناس فيها لحياة الحرية والعيش بسلام دون منغصات واحتلال.
ويخلص مضية إلى أن اللوحات الفنية توضح إجمالا كيف يواجه الشعب الفلسطيني جبروت الاحتلال دفاعا عن قضيته العادلة.
|