|
المرجع الديني آية الله السيد محمد حسين فضل الله في ذمة الله |
|
|
الاحد 04/ 07/ 2010م الموافق 22رجب 1431 هق
توفي الاحد في بيروت المرجع الديني آية الله السيد محمد حسين فضل الله عن عمر ناهز خمسة وسبعين عاما قضاها في الجهاد و المقاومة.
ونعى عالم الدين البحريني آية الله السيد عبد الله الغريفي آية الله فضل الله في مؤتمر صحافي عقده في مسجد الامامين الحسنين (ع) في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقال انه "شكل علامة فارقة في حركة المرجعية الدينية".
واضاف انه "العقل الذي اطلق المقاومة فحققت النجاحات والانتصارات في لبنان وخارج لبنان"، مشيرا الى ان "فلسطين بقيت الهم الاكبر لحركته".
وأكد السيد الغريفي أهمية متابعة نهج آية الله السيد فضل الله ، بعد ان استعرض بعض من محطات حياة الراحل الكبير المليئة و المشعة بنور الايمان والتقوى والورع.
وكان السيد فضل الله اصيب في الاشهر الاخيرة بسلسلة من الازمات الصحية التي ادخلته المستشفى. وكان ادخل مستشفى بهمن في الضاحية الجنوبية لبيروت قبل اكثر من اسبوع في مراجعة عادية. الا انه اصيب فجر الجمعة بنزيف داخلي حاد تسبب بوفاته الاحد.
وبدأ افراد عائلته ومساعدوه يتقبلون التعازي في مسجد الامامين الحسنين (ع) حيث اعتاد أن يلقي خطبة الجمعة، الى جانب مسؤولين من حزب الله يتقدمهم نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم.
ويتوافد الى العزاء نواب وسفراء وفاعليات ووفود شعبية.
وأصدر حزب الله بيانا بمناسبة رحيل السيد فضل الله واصفا فيه فقدان المرجع الراحل بالخسارة الكبيرة التي منيت به الساحة الاسلامية مع تأكيده ببقاء علمه وجهاده ومواقفه نبراسا للمجاهدين الاحرار .
وقال حزب الله في بيان ان "لبنان والامة الاسلامية والعالم فقدوا عالما اسلاميا كبيرا ملأ الساحة بعلمه وجهاده".
وأضاف البيان انه "وقف بكل جرأة ووضوح نصيرا للمقاومة ضد العدو الصهيوني وللمجاهدين الابطال، حيث تشهد الساحة تحديه وتصديه للاحتلال وأفعاله الإجرامية، والأثمان التي دفعها نتيجة لمواقفه، وعبر عن رفضه لمؤامرات الاستكبار.
وذكر حزب الله ان فضل الله كان ايضا "من ابرز الداعين والملحين الى الوحدة الاسلامية محاربا التفرقة والفتنة". ودعا الى "اوسع مشاركة في التعزية والتشييع معلنا الحداد ثلاثة أيام".
كما اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري ان آية الله فضل الله "واحد من ابرز اركان المرجعية الدينية الرشيدة وداعية من طلائع دعاة الوحدة وصوت يدوي من اجل الحق".
واضاف في بيان ان العلامة "كان من ابرز دعاة قيام لبنان نموذجا للتعايش بين الحضارات وظهيرا للمقاومة حتى الرمق الاخير".
وقد نعى المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، المسلمين عموما واللبنانيين خصوصا الراحل الكبير آية الله السيد محمد حسين فضل الله.
وجاء في بيان للمجلس : ان الراحل الكبير كان رائدا من رواد الحركة الاسلامية التي تخرج منها رواد وقادة في عالمنا العربي والاسلامي، وبرحيله تفتقد الامة الاسلامية رمزا من رموز العاملين على التقريب بين المذاهب من خلال الحوار البناء الذي يؤدي الى تحصين الوحدة الاسلامية .
واضاف بيان المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى: ان الامة تفتقد برحيل العلامة فضل الله رجلا من رجالات المقاومة والممانعة الذين اثمرت جهودهم ومساعيهم في ترسيخ ثقافة الجهاد والنضال التي حققت عزة وكرامة هذه الامة في مواجهة المشروع الصهيوني.
بدوره نعى مفتي لبنان الشيخ محمد رشيد قباني السيد فضل الله وجاء في بيان صادر عن دار الفتوى : لقد فقد لبنان والعالم العربي والاسلامي بوفاة العلامة السيد فضل الله علما وعالما كبيرا من فقهاء المسلمين له مكانته ودوره في خدمة الاسلام، وكان مثال العالم الفقيه وصاحب الادب الرفيع في اخلاقيات الايمان والاسلام ، وساهم بنجاح في الكثير من الطروحات المعاصرة على صعيد الخطاب الديني.
من جهته قال رئيس الوزراء سعد الحريري في بيان ان "لبنان خسر بغيابه مرجعية وطنية وروحية كبرى اضافت الى الفكر الاسلامي صفحات مميزة ستتوارثها الاجيال جيلا بعد جيل".
وتابع ان السيد فضل الله "شكل في كل المراحل والظروف صوتا للاعتدال وداعية لوحدة اللبنانيين خصوصا والمسلمين عموما، يرفض الفتنة ويطلق الفتاوى لتحريمها، ويتخذ من الحوار سبيلا لاعلاء شأن العقل في معالجة القضايا الخلافية".
وأضاف الحريري في بيانه: "لقد عرف اللبنانيون والمسلمون في غير مکان من العالم عن الفقيد الکبير قوة في المنطق وجراة في الموقف، وصلابة في الالتزام.
وقال النائب المسيحي ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر، ان فضل الله كان بمثابة "مرشد ورسالته تتخطى الحدود".
وأضاف في حديث الى تلفزيون "او تي في" ان المرجع الشيعي قدم مساهمة كبيرة في الوحدة الوطنية واحاديثه موعظة للناس يمكن ان تقرأ في المسجد وحتى في الكنيسة".
ولد السيد فضل الله في تشرين الثاني/نوفمبر 1935 في العراق, وبدأ دراسته للعلوم الدينية في سن مبكرة جدا، ثم اصبح استاذا للفقه والاصول في الحوزة العلمية الكبرى في مدينة النجف الاشرف.
عاد الى لبنان العام ,1966 وأسس "المعهد الشرعي الاسلامي" الذي شكل نقطة البداية لكثير من طلاب العلوم الدينية. كما رعى العديد من المشاريع الخيرية والاجتماعية.
ووصف وزير الصحة محمد جواد خليفة وفاة فضل الله بانها "خسارة كبيرة للبنان والعالم الاسلامي ولجميع الشعوب المؤمنة بالعلم".
واضاف في حديث صحفي "لقد جسد السيد فضل الله التحرر والسير الى الامام ومجاراة العلم والتطور مع مراعاة الثوابت. حافظ على اصالة الدين وتماشى مع العصر".
|