|
كاميرون يرفض تحقيقا مع بي.بي |
|
|
|
الخميس 22/ 07/ 2010م الموافق 10 شعبان 1431 هق
رفض رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إجراء أي تحقيق جديد في العلاقة المزعومة لشركة النفط البريطانية (بي.بي) بقضية الإفراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي, كما رجح احتمال بدء بلاده سحب قواتها من أفغانستان العام المقبل.
وقال كاميرون في ثاني أيام زيارته التي يقوم بها حاليا إلى واشنطن, إن الإفراج عن المقرحي المدان بتفجير طائرة ركاب أميركية في أجواء بلدة لوكربي الأسكتلندية عام 1988، كان قرار الحكومة الأسكتلندية وليس شركة بي.بي.
وأشار إلى أنه رغم أن الحكومة السابقة نشرت قدرا كبيرا من المعلومات فقد طلب من مستشار مجلس الوزراء أن "يعود ويراجع كل هذه الأوراق ليرى إن كانت هناك حاجة لنشر مزيد من المعلومات عن خلفية هذا القرار".
وقابل كاميرون أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي يتهمون شركة النفط البريطانية العملاقة بالتأثير في اتخاذ قرار الإفراج عن المقرحي بغية الحصول على عقد صفقة بالملايين مع ليبيا. وقال الأعضاء بعد المقابلة إنهم خرجوا بانطباع بأن إجراء تحقيق جديد ربما لم يستبعد نهائيا.
بدورها دافعت الحكومة الأسكتلندية عن قرار الإفراج عن المقرحي، وقال رئيسها أليكس سالموند في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية إن القرار تم اتخاذه على أساس المعلومات المتاحة و"بناء على مبدأ دولة القانون وبحسن نية".
وذكر سالموند أنه لا يأسف على الإفراج عن المقرحي، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن أسر بعض الضحايا البريطانيين في هذا الحادث أيدوا الإفراج عنه.
من ناحية أخرى, ذكر سالموند أنه لم يكن هناك أي محادثات أو مراسلات مع شركة بي.بي حول قرار الإفراج عن المقرحي.
كما تحدث كاميرون في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية عن احتمال سحب قسم من القوات البريطانية من أفغانستان مع بدء انسحاب القوات الأميركية صيف العام المقبل 2011.
ولدى سؤاله عما إذا كانت بريطانيا تستطيع أن تحذو حذو الولايات المتحدة التي تعتزم بدء سحب جنودها في يوليو/تموز 2011، قال كاميرون "نعم نستطيع، ولكن يجب أن يعتمد ذلك على الظروف على الأرض".
ويعتمد الجدول الزمني للانسحاب -حسب المحللين- على مدى سرعة نقل المسؤولية الأمنية إلى القوات الأفغانية, وهو ما دفع كاميرون إلى توضيح أنه لا يريد أن يطلق "توقعات في هذا الشأن، لأن عملية النقل يتعين أن تعتمد على مدى تطور الموقف الأمني".
يشار إلى أن بريطانيا ثاني أكبر مساهم في قوات المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) إذ يبلغ قوام جنودها هناك 10 آلاف جندي. ويذكر أن كاميرون التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن أمس الثلاثاء للمرة الأولى منذ توليه مهام منصبه, وناقشا مواضيع شملت الملف النووي الإيراني والتسرب النفطي بخليج المكسيك.
في الموضوع الإيراني قال أوباما في مؤتمر صحفي مشترك مع كاميرون عقب اجتماعهما بالبيت الأبيض إن على إيران أن تفهم أن طريق تحدي المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي سيقود إلى مزيد من عزلتها.
وأكد أوباما أن بلاده رغم العقوبات الأخيرة على طهران، لا تزال ملتزمة بالحل الدبلوماسي للمسألة. كما حيا أوباما كاميرون "لجهود بريطانيا لضمان عقوبات قوية على إيران من الاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة".
من جهة أخرى, حظي موضوع التسرب النفطي في خليج المكسيك بأهمية بارزة في هذه الزيارة في ظل مطالب أميركية يقودها أوباما لتقديم تعويضات إلى الجهات المتضررة من هذا التسرب.
وكان كاميرون قد أكد –قبل بدء الزيارة- أنه سيدافع عن بي.بي في واشنطن، وهو يشعر بقلق من إمكان أن تواجه الشركة طلبات تعويض غير معقولة من شركات وعائلات تأثرت بأسوأ تسرب نفطي في تاريخ الولايات المتحدة.
نائب إسرائيلي يدخل الحرم القدسي
دخل داني دانون النائب الإسرائيلي المعروف بمواقفه المتطرفة باحة الحرم القدسي الشريف، في خطوة أدى مثلها في الماضي إلى اندلاع انتفاضة فلسطينية، وتزامن ذلك مع قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بتعزيز وجودها في مدينة القدس المحتلة، وذلك بمناسبة إحياء اليهود لذكرى خراب الهيكلين الأول والثاني حسب المعتقد اليهودي.
وتفقد دانون النائب عن حزب الليكود اليميني الحرم الشريف، ودعا إلى السماح لليهود بزيارة الموقع بمزيد من الحرية. ويشغل هذا النائب منصب نائب رئيس الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي.
ورددت مجموعة من المحتجين الفلسطينيين "الله أكبر" أثناء زيارة دانون الذي أحاط به أفراد الشرطة المسلحون وسار في أثره عشرات السياح الإسرائيليين والغربيين.
ولم تقع أثناء الزيارة التي استمرت ساعة أي حوادث عنف أو مواجهات رغم الأجواء المشحونة، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
وقال دانون للصحفيين قرب حائط البراق -الذي يسميه اليهود "حائط المبكى"- قبل أن يصعد إلى باحة الحرم الشريف إن زيارته بمناسبة ذكرى اليوم الذي هدم فيه المعبد اليهودي في عهد الرومان، حسب قوله.
وسأل الصحفيون دانون عما إذا كانت زيارته للحرم القدسي قد تؤدي إلى تصعيد التوتر فقال "لا أرى أي استفزاز في هذا". وقال إنه يريد أن يطلع بنفسه على الإجراءات الأمنية المطبقة والمطالبة بالسماح لليهود بالصلاة في الموقع.
وأضاف "هناك حرية دينية كاملة لليهود والمسلمين في جبل الهيكل (الحرم الشريف)، لكن الذهاب إلى هناك والصلاة أصعب على اليهود منها على المسلمين، هذا تشويه يجب تصحيحه". وأضاف "إذا شاء اليهود الذهاب إلى جبل الهيكل والصلاة هناك فيجب أن يسمح لهم بذلك".
ولم تقم أي صلاة يهودية أثناء جولة دانون الثلاثاء. وصدرت تعليمات صارمة للجميع بعدم دخول المسجد الأقصى.
من جهة أخرى أدى مئات المستوطنين شعائرهم الدينية عند حائط البراق الذي يسمونه حائط المبكى، ودعوا إلى إقامة الهيكل الثالث. وكانت الشرطة الإسرائيلية اعتقلت ثلاثة يهود في باحات الحرم القدسي الشريف حين حاولوا القيام بأعمال استفزازية.
وكثيرا ما تسمح الشرطة الإسرائيلية للسياح بزيارة الحرم القدسي. وأدت زيارات كبار المسؤولين الإسرائيليين السابقة للموقع إلى تفجر العنف، ولاسيما الزيارة التي قام رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون عام 2000 عندما كان زعيما معارضا حيث فجرت الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
والفلسطينيون غاضبون بشأن خطط إسرائيلية لتوسيع مكان لليهود في القدس الشرقية وهدم بيوت للفلسطينيين تقول إسرائيل إنها شيدت بطريقة غير قانونية، لكن الفلسطينيين يصرون على أن إسرائيل تفرغ بذلك الأرض من أصحابها الأصليين تمهيدا للسيطرة عليها وتهويدها.
|