|
الاتحاد الاوروبي يطلب من تشاد توقيف الرئيس السوداني |
|
|
|
الجمعة 23/ 07/ 2010م الموافق 11 شعبان 1431 هق
حضت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون تشاد على الوفاء بواجباتها القانونية وتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير الموجود في العاصمة التشادية والمطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية.
وجاء في بيان للمتحدثة باسمها ان الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي "قلقة من زيارة الرئيس عمر البشير الى تشاد" للمشاركة في قمة مجموعة دول الساحل والصحراء (سين-صاد).
وذكرت في البيان "بالاهمية بالنسبة لكل الدول الاعضاء في الامم المتحدة بتطبيق قرارات مجلس الامن الدولي" و"تحض تشاد على احترام واجباتها في اطار القانون الدولي" وتدعوها "الى توقيف المتهمين من قبل المحكمة الجنائية الدولية واحالتهم امامها".
واضاف البيان "ان الاتحاد الاوروبي يدعم بقوة المحكمة الجنائية الدولية والمعركة ضد الافلات من العقاب".
وتابع بيان الاتحاد الاوروبي ان "الجرائم الاكثر خطورة بالنسبة للمجتمع الدولي في مجمله, مثل الابادة والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب, لا يجب ان تمر من دون عقاب. الملاحقات يجب ان تضمنها اجراءات محلية ودولية".
الا ان اشتون لم تأت على ذكر اي اجراء انتقامي من جانب الاتحاد الاوروبي باتجاه تشاد اذا لم ترضخ الاخيرة للدعوة بتوقيف البشير.
ووصل البشير الى العاصمة التشادية نجامينا بعد ظهر الاربعاء. وقد ارسى الرئيسان التشادي ادريس ديبي والبشير قواعد العلاقات "الطبيعية" عبر توقيع اتفاق في كانون الثاني/يناير بعد حرب استمرت خمس سنوات عبر حركات تمرد في كلا البلدين.
ومنذ ذلك الحين، أعلنت تشاد التزامها بموقف الاتحاد الافريقي عدم التعاون مع مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بحق البشير.
وقرر الاتحاد الافريقي عدم التعاون مع المحكمة الجنائية بعد اصدارها في 2009 اول مذكرة توقيف بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور (غرب السودان), وهو موقف لم يتغير اثر اصدار المحكمة مذكرة ثانية الاسبوع الماضي اضافت الى التهم الاولى تهمة الابادة.
واكد وزير الداخلية التشادي احمد محمد بشير الاربعاء ان الرئيس السوداني لم يكن لديه "ما يخشاه" خلال زيارته الى نجامينا.
وأعلنت الخارجية السودانية رفضها الدعوة الأميركية للحكومة التشادية للقبض على الرئيس السوداني عمر حسن البشير الموجود حاليا بالعاصمة إنجمينا وتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية، في وقت أكدت تشاد أنها لن ترضخ للدعوات المطالبة باعتقال البشير.
واتهمت الخارجية السودانية -على لسان وزير الدولة كمال حسن علي- الإدارة الأميركية بمحاولة استخدام المحكمة سياسيا لتنفيذ أجندتها ضد السودان، مشيرا إلى أن المحكمة "هي أداة من الأدوات الأميركية لتخويف الشعوب الحرة".
وقال الوزير إن السودان يعلم أن المحكمة جزء من أدوات أميركا منذ إعلان الاتهامات الأولى التي صدرت بحق الرئيس البشير "والتي تبرعت الخارجية الأميركية بالكشف عنها قبل إعلانها من قبل المحكمة نفسها".
وأضاف أن السودان لا يستغرب الدعوة الأميركية لأن الأميركيين "يعملون لاستخدام المحكمة لتنفيذ مخططاتهم التي رفضها ويرفضها السودان". مشيرا إلى أن "كل الشرفاء في العالم يعلمون أن المحكمة ما هي إلا مجموعة مسيسة تتبع لمخططات أميركا على الرغم من أنها ترفض التوقيع عليها بسبب ما يرتكبه جنودها ومسؤولوها حول العالم".
وذكر إن العالم كله كان شاهدا على عدم وجود ما يدل على وقوع إبادة جماعية في إقليم دارفور وبالتالي فإن المحكمة -التي تسعى لتخويف الشعوب الحرة- لن تنجح "مهما فعلت".
واختتم الوزير السوداني تصريحه بأن الحكومة مطمئنة لموقف تشاد والرئيس إدريس ديبي وعلى سلامة الرئيس السوداني.
وتأتي التصريحات السودانية ردا على مطالبة واشنطن الأربعاء -على لسان المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب جي كراولي- تشاد بالالتزام بتعهداتها باتفاقية المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها من الدول الموقعة على تأسيس المحكمة أو ما يعرف باسم اتفاق روما.
بيد أن المتحدث الأميركي لم يرتق في تصريحاته إلى المطالبة صراحة باعتقال البشير بقوله إن الأمر يبقى متروكا للحكومة التشادية لتبرر موقفها سواء لجهة تنفيذ أو عدم تنفيذ تعهداتها حيال المحكمة الدولية.
وشدد كراولي على أن الولايات المتحدة تدعم وبشدة الجهود الدولية لتقديم المسؤولين عن الإبادة وجرائم الحرب في دارفور إلى العدالة، موضحا أنه لا يمكن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في دارفور دون محاسبة المسؤولين، وأن واشنطن ستواصل مطالبتها السودان والأطراف الأخرى بالتعاون بشكل كامل مع المحكمة الجنائية.
واختتم كراولي تصريحاته بالقول إنه يتعين في نهاية الأمر على الرئيس البشير أن يتقدم إلى المحكمة ويرد على الاتهامات الموجهة إليه.
وفي هذا الإطار أكد وزير الداخلية التشادي أحمد محمد في تصريح إعلامي أن بلاده دولة مستقلة ذات سيادة لا تتلقى أوامر من منظمات عالمية، وطالب بذكر اسم دولة واحدة سبق لها أن اعتقلت رئيس دولة لا يزال في منصبه.
أما وزير الخارجية التشادي موسى فقي محمد فقد شدد هو الآخر على أن الرئيس البشير دعي للمشاركة في قمة دول الساحل والصحراء بصفته رئيس دولة عضو في التجمع، وبالتالي ليس هناك ما يخشاه في تشاد.
وأضاف أن الموقف التشادي الرافض لاعتقال البشير ينسجم مع موقف الاتحاد الأفريقي الذي تم الاتفاق عليه في أعقاب صدور مذكرة الاعتقال بحق الرئيس البشير، لافتا إلى أن الجميع يسعى لحل أزمة درافور ولكن ليس بطريق تزيد من تعقيد الموقف، في إشارة إلى قرار المحكمة الدولية إضافة تهم الإبادة الجماعية بحق البشير.
الاتحاد الاوروبي يطلب من تشاد توقيف الرئيس السوداني
حضت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون تشاد على الوفاء بواجباتها القانونية وتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير الموجود في العاصمة التشادية والمطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية.
وجاء في بيان للمتحدثة باسمها ان الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي "قلقة من زيارة الرئيس عمر البشير الى تشاد" للمشاركة في قمة مجموعة دول الساحل والصحراء (سين-صاد).
وذكرت في البيان "بالاهمية بالنسبة لكل الدول الاعضاء في الامم المتحدة بتطبيق قرارات مجلس الامن الدولي" و"تحض تشاد على احترام واجباتها في اطار القانون الدولي" وتدعوها "الى توقيف المتهمين من قبل المحكمة الجنائية الدولية واحالتهم امامها".
واضاف البيان "ان الاتحاد الاوروبي يدعم بقوة المحكمة الجنائية الدولية والمعركة ضد الافلات من العقاب".
وتابع بيان الاتحاد الاوروبي ان "الجرائم الاكثر خطورة بالنسبة للمجتمع الدولي في مجمله, مثل الابادة والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب, لا يجب ان تمر من دون عقاب. الملاحقات يجب ان تضمنها اجراءات محلية ودولية".
الا ان اشتون لم تأت على ذكر اي اجراء انتقامي من جانب الاتحاد الاوروبي باتجاه تشاد اذا لم ترضخ الاخيرة للدعوة بتوقيف البشير.
ووصل البشير الى العاصمة التشادية نجامينا بعد ظهر الاربعاء. وقد ارسى الرئيسان التشادي ادريس ديبي والبشير قواعد العلاقات "الطبيعية" عبر توقيع اتفاق في كانون الثاني/يناير بعد حرب استمرت خمس سنوات عبر حركات تمرد في كلا البلدين.
ومنذ ذلك الحين، أعلنت تشاد التزامها بموقف الاتحاد الافريقي عدم التعاون مع مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بحق البشير.
وقرر الاتحاد الافريقي عدم التعاون مع المحكمة الجنائية بعد اصدارها في 2009 اول مذكرة توقيف بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور (غرب السودان), وهو موقف لم يتغير اثر اصدار المحكمة مذكرة ثانية الاسبوع الماضي اضافت الى التهم الاولى تهمة الابادة.
واكد وزير الداخلية التشادي احمد محمد بشير الاربعاء ان الرئيس السوداني لم يكن لديه "ما يخشاه" خلال زيارته الى نجامينا.
وأعلنت الخارجية السودانية رفضها الدعوة الأميركية للحكومة التشادية للقبض على الرئيس السوداني عمر حسن البشير الموجود حاليا بالعاصمة إنجمينا وتسليمه للمحكمة الجنائية الدولية، في وقت أكدت تشاد أنها لن ترضخ للدعوات المطالبة باعتقال البشير.
واتهمت الخارجية السودانية -على لسان وزير الدولة كمال حسن علي- الإدارة الأميركية بمحاولة استخدام المحكمة سياسيا لتنفيذ أجندتها ضد السودان، مشيرا إلى أن المحكمة "هي أداة من الأدوات الأميركية لتخويف الشعوب الحرة".
وقال الوزير إن السودان يعلم أن المحكمة جزء من أدوات أميركا منذ إعلان الاتهامات الأولى التي صدرت بحق الرئيس البشير "والتي تبرعت الخارجية الأميركية بالكشف عنها قبل إعلانها من قبل المحكمة نفسها".
وأضاف أن السودان لا يستغرب الدعوة الأميركية لأن الأميركيين "يعملون لاستخدام المحكمة لتنفيذ مخططاتهم التي رفضها ويرفضها السودان". مشيرا إلى أن "كل الشرفاء في العالم يعلمون أن المحكمة ما هي إلا مجموعة مسيسة تتبع لمخططات أميركا على الرغم من أنها ترفض التوقيع عليها بسبب ما يرتكبه جنودها ومسؤولوها حول العالم".
وذكر إن العالم كله كان شاهدا على عدم وجود ما يدل على وقوع إبادة جماعية في إقليم دارفور وبالتالي فإن المحكمة -التي تسعى لتخويف الشعوب الحرة- لن تنجح "مهما فعلت".
واختتم الوزير السوداني تصريحه بأن الحكومة مطمئنة لموقف تشاد والرئيس إدريس ديبي وعلى سلامة الرئيس السوداني.
وتأتي التصريحات السودانية ردا على مطالبة واشنطن الأربعاء -على لسان المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب جي كراولي- تشاد بالالتزام بتعهداتها باتفاقية المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها من الدول الموقعة على تأسيس المحكمة أو ما يعرف باسم اتفاق روما.
بيد أن المتحدث الأميركي لم يرتق في تصريحاته إلى المطالبة صراحة باعتقال البشير بقوله إن الأمر يبقى متروكا للحكومة التشادية لتبرر موقفها سواء لجهة تنفيذ أو عدم تنفيذ تعهداتها حيال المحكمة الدولية.
وشدد كراولي على أن الولايات المتحدة تدعم وبشدة الجهود الدولية لتقديم المسؤولين عن الإبادة وجرائم الحرب في دارفور إلى العدالة، موضحا أنه لا يمكن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في دارفور دون محاسبة المسؤولين، وأن واشنطن ستواصل مطالبتها السودان والأطراف الأخرى بالتعاون بشكل كامل مع المحكمة الجنائية.
واختتم كراولي تصريحاته بالقول إنه يتعين في نهاية الأمر على الرئيس البشير أن يتقدم إلى المحكمة ويرد على الاتهامات الموجهة إليه.
وفي هذا الإطار أكد وزير الداخلية التشادي أحمد محمد في تصريح إعلامي أن بلاده دولة مستقلة ذات سيادة لا تتلقى أوامر من منظمات عالمية، وطالب بذكر اسم دولة واحدة سبق لها أن اعتقلت رئيس دولة لا يزال في منصبه.
أما وزير الخارجية التشادي موسى فقي محمد فقد شدد هو الآخر على أن الرئيس البشير دعي للمشاركة في قمة دول الساحل والصحراء بصفته رئيس دولة عضو في التجمع، وبالتالي ليس هناك ما يخشاه في تشاد.
وأضاف أن الموقف التشادي الرافض لاعتقال البشير ينسجم مع موقف الاتحاد الأفريقي الذي تم الاتفاق عليه في أعقاب صدور مذكرة الاعتقال بحق الرئيس البشير، لافتا إلى أن الجميع يسعى لحل أزمة درافور ولكن ليس بطريق تزيد من تعقيد الموقف، في إشارة إلى قرار المحكمة الدولية إضافة تهم الإبادة الجماعية بحق البشير.
|