|
نصرالله يحذر من مشروع كبير يستهدف لبنان والمقاومة |
|
|
الجمعة 23/ 07/ 2010م الموافق 11 شعبان 1431 هق
اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان المؤتمر الصحافي الذي عقده في ساعة متأخر من يوم الخميس انما جاء ليسمعني الناس جيداً لا ان ينقل كلامه مقتبساً، واشار الى انه سيتحدث عن الأمور بوضوح، مشيراً الى انه يجب علينا كلنا ان ندرك من الآن ان لبنان تم ادخاله في مرحلة حساسة ومعقدة جداً منذ الآن، ومعتبراً ان لبنان يدخل لهذه المرحلة من باب المحكمة الدولية وما يقال عن قرار ظني سيصدر قريباً.
واشار الى ان البعض استغرب الأسبوع الماضي لماذا يتحدث حزب الله وماذا يحصل وكأن لا علم لهم ابداً وانهم تفاجؤوا، وقال في هذا الاطار: "البعض ذهب الى حقنا في الدفاع عن انفسنا اذا قلنا ان هناك امراً ما يستهدف البلد والمقاومة، كأنه لا حق لنا بالدفاع عن انفسنا، وبعض الأشخاص ذهبوا ابعد من ذلك، هناك اشخاص ذهبوا ابعد من ذلك فهناك بدعة فلسفية قضائية لا نظير لها في تاريخ البشرية وهي أنه عندما يدافع احد عن نفسه فهذا اقرار بالجريمة وانه متورط والا فلماذا يدافع عن نفسه هذا شيء من الابداعات اللبنانية الاستثنائية".
وتابع الامين العام لحزب الله القول في مؤتمره الصحافي: "الليلة لن اقول كل شيء وقد قسّمنا الامور الى قسمين، كل المعطيات لدى حزب الله تقول أنّ القرار الظني كتب منذ 2008 وحتى قبل التحقيق مع الاخوان، كتب قرار ظني ولكن أجّل لأسباب سياسية وهذا القرار مكتوب وموجود وكل المشاورات التي تحصل والتي أجراها السيد بلمار في واشنطن ونيويورك ومع المسؤولين الفرنسيين كلها لها علاقة بالتوقيت السياسي والظرف لا بالمضمون الذي كتب منذ وقت طويل".
وكشف الامين العام لحزب الله انه رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري وقبل سفره الاخير الى واشنطن زاره وقال: "انما انقل ما انقل من موقع ان الرجل (الحريري) كان حريصاً وكان يتكلم من موقع الحرص والاستعداد للتعاون من اجل حماية البلد فقال لي يا سيد في شهر كذا او شهر كذا سيصدر قرار ظني يتهم افراداً من حزب الله هؤلاء جماعة غير منضبطين ولا علاقة للحزب وانا وعدتك سابقاً ان اخرج عبر الاعلام لاقول ان لا علاقة للحزب نظراً لحساسية البلد اكتفي بهذا المقدار من مضمون الجلسة لأقول أننا مبلغين بهذا الموضوع".
وتابع السيد نصرالله القول: "غير ما قاله له رئيس الحكومة الحريري فان هناك مسؤولون سياسيون وسفراء وكتاب صحف ومجالس والكل يتكلم بهذا الموضوع مع تفاوت في تحديد الزمان بين ايلول/سبتمبر وتشرين لكنهم مجمعون على المضمون ومن المفترض أن التحقيق لم ينته بعد مع الشباب وسيأتي وقت اقول ما الذي حصل معهم ولا أعرف لماذا يعذبون انفسهم طالما ان القرار الظني مكتوب. على كل لا يبسطنّ أحد الأمور وهذا المطروح الآن والأمور ذاهبة بهذا الاتجاه الى ان توجه هذه المعطيات تصريح رئيس اركان جيش العدو غابي اشكينازي وبدا الحديث عن سيناريوهات الوضع اللبناني بعد صدور القرار الظني وما الذي يجب ان يحصل".
واكد الامين العام لحزب الله ان كل هؤلاء الذين اعترضوا على كلامه الاسبوع الماضي هم يعلمون ويريدون ان ياتي القرار الظني وبالتالي فان الماكينة الدولية التي كانت جاهزة عشية اغتيال رفيق الحريري هي اليوم جاهزة عشية صدور القرار الظني.
واشار الى اننا اليوم بعد كل ما جرى في المرحلة الماضية فان هناك مشروع كبير يستهدف المقاومة، لبنان والمنطقة بعد فشل كل الخيارات السابقة وكل التجارب السابقة الآن مؤكداً ان هناك مشروع جديد يستهدف المقاومة بالذات والمباشر هذه المرة ليس من خلال استهداف حلفائها في لبنان او سندها في سوريا ومجدداً من خلال استغلال قضية محقة وعادلة وعاطفية يجمع عليها اللبنانيون هي قضية استشهاد واغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بعد ان استنفذت كل اغراض المرحلة السابقة.
واعتبر السيد نصرالله ان المحكمة استخدمت لاستهداف سوريا وانتهى ذلك كذلك حلفاء سوريا وهذا ايضاً استنفذ، اما الآن فالمطلوب استهداف المقاومة. وتابع القول: "وكي اكون دقيقاً انا لا اجزم ان قراراً ظنياً سيصدر في ايلول/سبتمبر او تشرين الأول/اكتوبر او تشرين الثاني/نوفمبر. في السابق تأجلت مواعيد لاسباب سياسية وقد تثبت المواعيد المطروحة او تؤجل لاسباب سياسية لكن كل المعطيات تشير الى ان هناك جدية فوق العادة لاصدار هذا القرار بالنظر لما يعد لفلسطين ولبنان وكل المحيط ولذلك يعتبر البعض ان التوقيت مناسب ويبدو أن هناك في الخارج والداخل من لا يجد مصلحة في استمرار حالة الاستقرار التي نشأت بعد تشكيل حكومة الوحدة ولا مصلحة في انفتاح اللبنانيين ويعتبر ان اعطاء المزيد من الوقت للمقاومة التي يشتد عودها وتقوى وتستفيد من عنصر الزمان"، واشار انه ولذلك فان المطلوب اخذ لبنان والمقاومة للمكان الذي يخدم المشروع الاميركي الاسرائيلي في المنطقة، مؤكداً ان الكل يعلم ان المقاومة تشكل اهم عقبة امام اي مشروع تسوية يفرض شروطاً اميركية اسرائيلية على الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين ويجب ازالة هذه العقبة.
واسهب بالقول: "هذه المرحلة الحساسة ولا قطيعة مع احد والكل يطالب بالتصرف بمسؤولية وحكمة ودقة تحمي البلد والمقاومة ولا نحقق الاهداف الاسرائيلية من خلال هذا الذي يعد ونحن موافقون وهذا شيء جيد جداً وبناء عليه فالشرط الاول لذلك ان نستمع لبعضنا جيداً ولا يعتمدنّ أحد على قصاصات ورق يقدمها له مستشارون او ملخصون فكل كلمة لها معنى وكل جملة لها معنى وكل لفتة لها معنى. وأنا اخترت هذه الليلة لاتحدث ايضا بدقة ووضوح ومسؤولية".
الامين العام لحزب الله اشار الى انه عندما ابلغنا ان القرار الظني سيصدر في الاشهر القليلة المقبلة: "تبلغنا ان هناك نتيجتين النتيجة الاولى التي نحن سعداء بها جداً وهي نتيجة ممتازة النتيجة الاولى هي ان القرار الظني لن يتهم احداً من الاخوة السوريين ومن الضباط الاربعة ومن حلفاء سوريا في لبنان وهذه نتيجة جيدة. هذا شق وهو الشق الذي سأدعو الليلة لنرتب عليه مجموعة من المسؤوليات. أما الشق الثاني فيقول ان الاتهام سيتجه لافراد من حزب الله يقال لنا الآن أنهم عناصر غير منضبطين وبعدها تصدر قرارات أخرى لكننا نعرف جيدا النفق الذي يريدون اخذنا اليه. هذا الشق الثاني سيء ونحن سنتكلم عنه في الايام القليلة المقبلة كلاما واضحا ومتينا ومستدلا وتوصيفنا للمحكمة وتقييمنا للتحقيق ونحن في شهر نيسان عندما تم استدعاء الشباب جلس وفد منا مع مسؤول لجنة التحقيق الذي استمع لملاحظاتنا وحتى هذه اللحظة لم تتم الاجابة على سؤال واحد فهم اصلا غير جديين. اليوم سنتحدث بالشق الأول وعلى ضوء ما سنقوله يظهر لنا ان كانت مرحلة ستنتهي وأخرى ستبدأ ام لا".
ودعا الامين العام لحزب الله القيادات السياسية في 14 آذار لمراجعة حقيقية ونقد ذاتي صريح مع انفسهم ومع اللبنانيين جميعاً وليس فقط جمهورهم لان نتيجة الخيارات والسياسات التي اتخذوها كانت على كل لبنان والمنطقة. واشار الى ان الوحيد الذي كانت لديه شجاعة وجرأة في القيام بمراجعة حقيقية وعلنية ونقد ذاتي قاس احياناً كان رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط لانه يملك هذه الشجاعة ولانه واثق من زعامته وتفهم قاعدته لخياراته ولان ما قام به صحيح وقد عبر عن هذه المراجعة في مواقفه ومقابلاته.
وتابع الامين العام لحزب الله: "واليوم ادعو جميع القيادات الاخرى للقيام بهذه المراجعة ولمصارحة اللبنانيين بشكل عام وجمهورها بشكل خاص. ليس كافياً ان اقول اننا نريد علاقات جيدة وطبيعية مع سوريا في الـ2010 بل يجب أن اقف واقول للبنانيين نحن يا جماعة الخير منذ الـ2005 اخطأنا كثيراً وكنا سنذهب للهاوية ونرميكم في الوادي والله ستر. هل تملكون هذه الشجاعة والجراة لتقولوا هذا الاستنتاج الذي وصلتم اليه لكن لا تقولونه بهذه الصراحة؟ القيادات الشجاعة والجريئة والمخلصة تقر بخطئها. لا أحد يطلب منكم اعتذاراً. في النهاية مصلحة لبنان وسوريا ان تكون هناك علاقات طبيعية وهذا ما كانت تنادي به كل قوى 8 آذار منذ 8 آذار وعندما قال العماد عون أن مشكلتنا مع سوريا انتهت عندما خرجت من لبنان جلدتموه. كل ما طالب به هو علاقات جيدة. ما يحصل اليوم على صعيد العلاقات مبشر وجيد".
السيد نصرالله قال في مؤتمره الصحافي: "قبل أن أدخل كثيراً في بقية النقاط أحب أن أقول نعم قوموا بهذه المراجعة. أريد أن أذكّر بشكل واضح واقول انكم في الـ2005 أقمتم الدنيا واقعدتموها واتهمتم سوريا وحلفاء سوريا في يوم واحد وساحة واحدة. عملتم مدعي عام ومن دون تحقيق حكمتم وادنتم وعاقبتم واخذتم البلد كله بناء على هذا الاتهام. لا أحد يتصورنّ أن ذلك يمر بهذه البساطة. هذا تبسيط كبير. السوري تجاوز الامر لانه يريد علاقات جيدة لكن نحن لا يمكننا تجاوز ذلك. أين أخذتم البلد 5 سنوات وماذا فعلتم؟ ما الضمانة الا تاخذوا البلد 5 سنوات و10 سنوات الى متاهات أخرى؟ ما الذي حصل؟ بعرض سريع منذ 14 شباط 2005 منابرنا تحولت لسباب وشتائم وهتك قيادات سورية ولبنانية وعائلات واشخاص وقوى سياسية. أربع سنوات عجاف لم يبق هجاء ولغة فيها شتم وسب وقدح وذم إلا واستخدمت. ما الذي يعنيه ذلك؟ ما فعلتموه خلال اربع سنوات من تحريض طائفي ومذهبي لا سابق له خلال 100 سنة على الصعيد اللبناني. ما ذنب من حرّضتم عليهم من حزب الله والطائفة الشيعية وبقية المعارضين والأكثر اذى كانوا الاخوة من المعارضة السنية؟ ما الجريمة التي ارتكبها حلفاء سوريا او ما سمي في ما بعد بقوى المعارضة ومن جملتهم العماد عون؟ هل قولكم انكم اتهمتم بلا دليل وحاكمتم بلا تحقيق؟ انا قلت للحريري أنني اقف بجانبه اذا اتهم سوريا بدليل حقيقي. تم العمل على تحريض الدنيا كلها على سوريا وتم عزل سوريا لسنوات على قاعدة هذا الاتهام ووصل الامر ببعض الابطال في 14 اذار الى المطالبة بارسال الجيش اللبناني الى الحدود اللبنانية السورية لمهاجمة سوريا والبعض اراد القيام بعمليات في سوريا. الطعن بالاتفاقيات اللبنانية السورية واتهام كل من وقع عليها من رؤساء حاليين وسابقين بالتبعية وتضييع المصالح الوطنية. قال لهم رئيس المجلس نبيه بري أنها لمصلحة لبنان. اليوم ما الذي حصل؟ وقّعوا عليها مع بعض التعديلات الشكلية".
واشار الامين العام لحزب الله انه وفي الانتخابات النيابية في الـ2005 قال فريق 14 آذار ان من يصوّت لهؤلاء يصوّت لقتلة الرئيس الحريري وحصلت انتخابات على اتهام باطل لسوريا وحلفاء سوريا في لبنان وهذه الانتخابات انتجت غالبية اسست لحكومة اتخذت قرارات. واكد ان قيادة 14 آذار تتحمل مسؤولية البيئة السياسية والشعبية والنفسية التي ادت لقتل اعداد من العمال السوريين عبر الخطاب العنصري الذي استخدم.
كما وتحدث عن عزل الرئيس اميل لحود حيث فرضت عليه ظروف لا يتحملها أحد. كما انهم أرادوا القيام بمظاهرات لاحتلال قصر بعبدا. وإسقاط حكومة الرئيس عمر كرامي واتهام الحكومة وكل وزرائها وعزل قضاة من مناصبهم وعزل ضباط والقاء ضباط كبار في السجون. وان كل ذلك حصل في اربع سنوات وما لم يتغير هو ان ليس هناك اي دليل يدين سوريا وحلفاء سوريا وهذا ليس بجديد بل منذ البداية. وتابع القول: "لكن عندما ركبت التهمة السياسية ذهبوا ليفتشوا عن الدليل هذا القضاء العادل والنزيه تتهم وتحاكم وتنفذ الحكم ثم تبحث عن الدليل. أتوا بشهود الزور وكلنا في البلد نعرف من الذي جلبهم ومن فبركهم ومن علمهم واين اخذوهم وكم دفعوا ويدفعون لهم. كل الرهان كان ان تستمر الهجمة وتنهار المعارضة وتنهار سوريا وبعد ذلك يصدر بحقك ليس 100 قرار ظني فحسب بل 100 محكمة دولية هؤلاء قضاتها وهؤلاء ضباط التحقيق فيها وللحديث تتمة".
الامين العام لحزب الله اشار الى ان صمود المعارضة في لبنان امام هذا الكم الهائل من الحرب النفسية والحملات وامام حرب تموز جعل الموضوع السياسي يتغير. وتابع القول: "هذه المستجدات فرضت أن يعترفوا بالحقيقة ان لا دليل ضد سوريا. لم يستطيعون أن يعزلوا سوريا ولا ان يقضوا على المعارضة في لبنان وانتهى هذا الموضوع واستنفدت هذه المرحلة وكان لا بد من ترتيب الأمور من جديد وهذا نعتز به وهو من انجازات الصمود. كل ما قلتموه وفعلتموه عليكم ان تصارحوا جمهوركم بهذه الاخطاء التي ارتكبتموها وانا اتمنى ان يكون لدينا خاتمة لهذه المرحلة للدخول في مرحلة جديدة عنوانها علاقات ممتازة ومميزة وعظيمة بين لبنان وسوريا وانا من الذين يستعجلون مع بقية اللبنانيين زيارة السيد الرئيس بشار الاسد الى لبنان لنبدا مرحلة جديدة عنوانها التعاون والاخوة والتنسيق والصداقة ووحدة المصير وننتهي من مرحلة العدو من ورائكم والبحر من امامهم التي اطلقها بعض الفلاسفة العظام".
|