|
الحزب الحاكم يشن هجوما على البرادعي |
|
|
|
الثلاثاء 27/ 07/ 2010م الموافق 15 شعبان 1431 هق
شن الحزب الحاكم ووزير بالحكومة في مصر هجوما ضاريا على المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، الذي أعلن نيته ترشيح نفسه في لانتخابات العام المقبل الرئاسية، وتأسيسه جمعية تجمع تواقيع تطالب بتعديل الدستور وإجراء إصلاحات سياسية في البلاد.
وأفاد موقع "دنيا الوطن" ان وزير الأوقاف المصري محمد حمدي زقزوق تعهد بمنع البرادعي من الدعاية السياسية بالمساجد، وذلك بعد نحو 3 أشهر من إطلاق البرادعي جولاته بين المواطنين منطلقا من عدة مساجد في القاهرة ومحافظات أخرى، فيما قال القيادي بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم علي الدين هلال، إن ما يطلبه البرادعي من تعديل للدستور إنما هو أمر غير منطقي وغير واقعي، ولا تعديل للدستور حاليا، حتى لو جمع مليون توقيع، لأننا يمكن أن نرد عليه بجمع 5 ملايين توقيع ترفض إجراء تعديل للدستور.
وأدلى زقزوق وهلال بهذه التصريحات على هامش مشاركتهما في اللقاء السنوي بمخيم للطلاب في محافظة الإسكندرية مساء السبت، حيث قال وزير الأوقاف بلهجة حادة وحاسمة إن الوزارة لم ولن تسمح للبرادعي أو غيره باستغلال المساجد في مصر لخدمة أهداف سياسية أو انتخابية. وكان الوزير يشير على ما يبدو إلى انضمام البرادعي لمظاهرة انطلقت قبل أسبوعين من مساجد تطالب بالتحقيق في واقعة مقتل شاب من مدينة الإسكندرية يدعى خالد سعيد على أيدي رجلي شرطة.
وقال الوزير زقزوق إن وزارته لا تسمح حتى للحزب الحاكم باستغلال المساجد في الأمور السياسية، لأن هذا الأمر مجرم بالقانون المصري ومعاقب عليه بالسجن، مشيرا إلى أن المساجد إنما هي أماكن للعبادة فقط. وردا على سؤال لـ "الشرق الأوسط" حول ملابسات مقتل الشاب سعيد الذي أثار تلك المظاهرات، قال زقزوق: "هناك اثنان من عناصر الشرطة قد أخطآ وأساءا التصرف ولا بد من أن يعاقبا عقابا عادلا رادعا.
من جانبه، قال هلال، وهو وزير سابق، يشغل حاليا موقع أمين الإعلام بالحزب الحاكم، إن ما يتردد عن استعداد حزبه ضم الدكتور البرادعي بين صفوفه "أمر غير مطروح بالمرة.. بل إن البرادعي قد صرح مرة أنه غير مستعد للانضمام للحزب الوطني"، وأنا بدوري أقول له: "هو أصلا حد دعا حضرتك للانضمام للحزب حتى تعلن أنك ترفض أن تشارك فيه؟".
وتابع متهكما: "ما يفعله البرادعي اسمه بالبلدي (تلاقيح جتت)، لأنه لم يدعه أحد من الأصل للانضمام للحزب فكيف يرفض أمرا لم يعرض عليه من أصله؟".
وقل هلال: "ما يطلبه البرادعي من تعديل للدستور بناء على طلبه إنما هو أمر غير منطقي وغير واقعي"، وأضاف "لن يعدل الدستور من مطلب من فرد أو أي فئة، فذلك لا يحدث إلا في الدول الضعيفة".
وسألت "الشرق الأوسط" هلال عن الموقف في حال نجاح البرادعي في جمع مليون توقيع تطالب بتعديل الدستور؟، فقال: إن "كل دستور قد حدد كيفية تعديله، وليس من بين الإجراءات المتبعة لتعديل الدستور في مصر جمع تواقيع من المواطنين"، وتابع قائلا "وحتى لو جمع البرادعي مليون توقيع على هذه المطالب فسوف نتأكد من صحتها ولو ثبت ذلك فسوف نجمع 5 ملايين توقيع ترفض هذا التعديل حيث إن عدد الناخبين في مصر 40 مليون ناخب ولا يؤثر في هذا العدد مليون توقيع بافتراض جمعها فعلا".
ومع ذلك كشف هلال عن أن النظام المصري سوف يدرس أمر تعديل الدستور في مصر، ولكن بعد مرور عامين، أي بعد الانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع إجراؤها في خريف عام 2011، قائلا إنه "لا يوجد شيء غير قابل للتغيير، إنما في الوقت ذاته لا نقبل أن يضغط علينا أحد، ويقول عدلوا هذه المادة من الدستور.. والآن وفورا".
|