|
نتنياهو أمام "لجنة تيركل" يلوم باراك ثم يتراجع ويتهم أردوغان بالسعي إلى مواجهة مع اسرائيل |
|
|
|
الثلاثاء 10/ 08/ 2010م الموافق 29 شعبان 1431 هق
مثل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس امام "لجنة تيركل" الاسرائيلية التي تحقق في الهجوم الدامي على "اسطول الحرية" في 31 ايار، وأكد في افادته ان اسرائيل تحركت "طبقا للقانون الدولي" في الهجوم على اسطول المساعدات الذي كان متوجها الى قطاع غزة، وألقى المسؤولية على وزير الدفاع ايهود باراك والجيش قبل ان يصدر بياناً يتحمل فيه المسؤولية الكاملة عما جرى.
وقال إنه أصدر تعليمات الى باراك تقضي بأن يركز الاستعدادات في إسرائيل لمواجهة الأسطول وأن "وزير الدفاع هو العنوان الوحيد في هذا الموضوع"، وأن الجيش الإسرائيلي هو الذي قرر شكل مواجهة الأسطول والسيطرة على سفنه.
وأوضح أنه قبل خمسة أيام من مهاجمة السفينة التركية "مافي مرمرة"، أي في 26 أيار الماضي بحثت هيئة "السباعية" الوزارية في الجانب الإعلامي للعملية العسكرية الإسرائيلية ضد الأسطول، وأن هذه الهيئة لم تبحث في تفاصيل العملية ولا في انعكاساتها السياسية على إسرائيل.
وأضاف: "انني مقتنع بأنه سيتبين في نهاية تحقيقكم ان دولة اسرائيل والجيش الاسرائيلي تحركا طبقاً للقانون الدولي ... أثق بمقاتلي الجيش الاسرائيلي، ودولة اسرائيل برمتها فخورة" بجنودها. "انني مقتنع بان جنودنا الذين ارسلوا الى سفينة مرمرة اظهروا شجاعة استثنائية في انجاز مهمتهم والدفاع عن انفسهم في وقت كانت حياتهم في خطر حقيقي... ليس هناك بلد واحد ولا جيش واحد يقوم بالتحقيق في عمله كما تفعل دولة اسرائيل والجيش الاسرائيلي".
وبرر الحصار المفروض على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية "حماس" منذ 2007، قائلاً ان "حماس حولت قطاع غزة جيباً ارهابياً ترعاه ايران التي تمنحه مساعدة سياسية وعسكرية ومالية". وذكر ان "حماس اطلقت من قطاع غزة آلاف الصواريخ والقذائف وقذائف الهاون التي اصابت بلدات اسرائيلية ... وحماس تتزود حاليا اسلحة قادرة على اصابة تل ابيب".
ولاحظ ان "هذه اللجنة تنظر في مسألة القانون الدولي، إلا ان حماس ارتكبت ما لا يقل عن اربع جرائم حرب هي الدعوة الى ابادة، واطلاق النار بانتظام على اهداف مدنية، واستخدام المدنيين دروعا بشرية، ومنع الصليب الاحمر من زيارة جلعاد شاليت" الجندي الاسرائيلي الاسير لدى "حماس" في غزة.
وانتقد ايضاً الحكومة التركية ومنظمي حملة "اسطول الحرية" لرفضهم انزال المساعدة الانسانية في مرفأ خارج قطاع غزة. وقال ان "الحكومة التركية لم تأخذ في الاعتبار على ما يبدو ان احتكاكات يمكن تحصل بين الناشطين الاتراك (على السفن) وجنودنا وان تضر بمصالحها، وتبرر تدخلا فعالا لدى منظمي الاسطول".
وأكد ان "رئيس الوزراء التركي (رجب طيب اردوغان) التقى في 17 ايار الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد والرئيس البرازيلي (لويس ايناسيو لولا دا سيلفا) من اجل اعلان مشترك عن النووي الايراني يتناقض مع الموقف الاميركي وموقف الاعضاء الآخرين في الامم المتحدة". وقال ان "تركيا عززت بهذه الطريقة تضامنها مع ايران قبل ايام من وصول الاسطول".
وعقب انتقادات وجهت الى نتنياهو بسبب تحميله باراك المسؤولية، أصدر رئيس الوزراء الاسرائيلي بياناً جاء فيه ان "المسؤولية الكاملة تقع على كاهلي دوماً كرئيس للحكومة، سواء وجدت في البلاد أو في خارجها وهكذا سيكون في هذه الحال أيضاً".
وأفاد أن ما تناقلته وسائل الإعلام ليس دقيقاً وأن "وزراء السباعية استمعوا في ذلك الاجتماع إلى تقرير استخباري قدمه رئيس قسم الدراسات في شعبة الاستخبارات العسكرية وتقرير آخر قدمه المدير العام لوزارة الخارجية". وأضاف أنه "تم التوضيح أن الجهود السياسية الكثيرة لم تنجح على ما يبدو في منع وصول قافلة السفن، وأن الجيش الإسرائيلي سيطبق الحصار البحري (على قطاع غزة)، ووزراء السباعية بحثوا في طرق مختلفة لتقليص الثمن السياسي والإعلامي لتطبيق الحصار".
ووجه حزب "كاديما" المعارض وقياديون في حزب العمل الشريك في الائتلاف الحكومي انتقادات شديدة الى نتنياهو.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بيان لكتلة "كاديما" أنه "في لحظة الحقيقة يوزع نتنياهو التهم على الآخرين، وفي فترة ولايته كرئيس للحكومة تم اختراق كل حدود الانغلاق".
وطلبت رئيسة "كاديما" تسيبي ليفني الادلاء بشهادتها امام "لجنة تيركل"، معتبرة أن رئيس الوزراء لم يعبر خلال شهادته أمام اللجنة بالشكل المناسب عن الجوانب التي استدعت فرض إسرائيل حصاراً على قطاع غزة.
واليوم تستمع اللجنة الى باراك والاربعاء الى رئيس الاركان اللفتنانت جنرال غابي أشكنازي.
وكانت لجنة عسكرية اسرائيلية اعترفت في 12 تموز بان الجيش ارتكب "اخطاء" خلال التخطيط للهجوم وتنفيذه وبررت في الوقت عينه استخدام القوة.
ويذكر ان صلاحيات "لجنة تيركل" لدرس الجوانب القانونية للهجوم، محدودة. وهي تقضي بتحديد مدى مطابقة الحصار البحري الذي تفرضه اسرائيل على غزة والهجوم الاسرائيلي على اسطول المساعدات، للقانون الدولي.
|