|
مظاهرات بمصر لاستكمال أهداف الثورة |
|
|
الجمعة 27/ 01/ 2012م الموافق 5 ربيع الأول 1433 هق
احتشد عشرات الآلاف من المصريين الجمعة في ميدان التحرير بقلب القاهرة للمشاركة في "جمعة العزة والكرامة" التي دعت إليها بعض القوى والحركات السياسية.
ويطالب المتظاهرون بالتعجيل في تسليم المجلس العسكري السلطة إلى مدنيين ومحاكمة أركان النظام السابق وتطهير مؤسسات الدولة. ومن المقرر أن يستقبل ميدان التحرير مسيرات تنطلق بعد صلاة الجمعة من المساجد التي خرجت منها مسيرات الثامن والعشرين من يناير/ كانون الثاني العام الماضي، وهو اليوم المعروف بجمعة الغضب وسقط خلاله معظم ضحايا الثورة المصرية.
واكتظ الميدان بأكثر من مائتي ألف انتشروا بمختلف أرجاء الميدان، وأقاموا أربع منصات كبيرة وُضعت فوقها مكبرات صوت، ورفعوا عشرات اللافتات بمحيط الميدان وداخله حملت مطالب المتظاهرين.
وردَّد المتظاهرون هتافات "يسقط يسقط حُكم العسكر" و"قول ما تخافشي.. المجلس لازم يمشي" في إشارة إلى المجلس العسكري، و"ثورة ثورة حتى النصر.. ثورة في كل شوارع مصر".
وتجتمع أغلبية القوى السياسية والثورية المشاركة في مليونية اليوم حول عدد من المطالب، أهمها القصاص للشهداء ابتداء من أحداث 25 يناير وانتهاء بأحداث مجلس الوزراء، وإجراء محاكمات سريعة للرئيس المخلوع حسني مبارك وأعوانه، والتركيز على دورهم في إفساد الحياة السياسية، ووقف المحاكمات العسكرية للمدنيين، والإفراج عن جميع المعتقلين وتكريم أهالي الشهداء والمصابين الثورة.
وواصل أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين الاعتصام داخل الميدان منذ يوم 25 يناير مع عدد من الائتلافات والقوى الثورية وأتباع التيار السلفي وقوى يسارية واشتراكية.
وكانت خمسون حزبًا وحركة وائتلافًا سياسيا قد أعلنت في بيان مشترك المشاركة في جمعة الغضب الثانية.
ودعت الأحزاب والقوى مختلف أطياف الشعب وقواه السياسية والفكرية إلى الخروج في مسيرات تصل إلى ميدان التحرير للمطالبة بتحقيق مطالب الثورة والاعتصام بالميدان حتى يتم تنفيذ تلك المطالب.
كما دعت حركة شباب 6 أبريل المواطنين إلى التظاهر اليوم وانطلاق المسيرات من نفس الأماكن التي خرجت منها مسيرات جمعة الغضب الأولى وذلك لتأكيد مطلب تسليم السلطة.
وقالت عضو المكتب السياسي للحركة إنجي حمدي إن الحركة شاركت باعتصام رمزي، وأكدت استمرار وسائل الضغط في الشارع والمسيرات والمؤتمرات الشعبية واستمرار حملة "كاذبون" واستمرار وسائل الضغط المختلفة من أجل تسليم السلطة للمدنيين في أسرع وقت.
وأضافت في رسالة موجهة للمجلس العسكري "أتمنى حينما رأيتم هذه الأعداد من المصريين أن تتأكدوا أن الثورة مستمرة وعليكم الإسراع بالعودة إلى ثكناتكم وتسليم السلطة".
واحتشد آلاف من المصريين في ميدان القائد إبراهيم وسط الإسكندرية شمالي البلاد عقب صلاة الجمعة لإحياء جمعة الغضب الثانية التي دعت لها مجموعة كبيرة من الأحزاب والقوى السياسية المصرية تحت شعار "جمعة الغضب الثانية" فيما يواصل مئات النشطاء اعتصامهم للمطالبة برحيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن الحكم وتسليم البلاد إلى سلطة مدنية.
ورغم سوء الأحوال الجوية انطلقت مسيرة حاشدة عقب الصلاة طافت شوارع المحافظة رفع المشاركون فيها لافتات تتضمن مطالب بتشكيل محاكم ثورية لمحاكمة الرئيس السابق ورموز نظامه، وتشكيل لجنة تمثل كافة التيارات والقوى السياسية لوضع دستور للبلاد، وإلغاء المحاكمات العسكرية بحق المدنيين.
وطالب المشاركون في المظاهرات التي غابت عنها جماعة الإخوان المسلمين والتيارات السلفية والجماعات الإسلامية بضرورة تسليم السلطة إلى إدارة مدنية وتطهير وسائل الإعلام من فلول الحزب الوطني الديمقراطي واستقلال القضاء بالإضافة إلى القصاص من قتلة الشهداء.
ويعتزم المحتجون -الذين يمثلون عدة أحزاب وحركات في مقدمتها الاشتراكيون الثوريون والائتلاف المدني الديمقراطي وحركة 6 أبريل وائتلافات شباب الثورة وكفاية, ولازم, واتحاد شباب ماسبيرو- التوجه إلى قيادة المنطقة الشمالية لعرض حملة "كاذبون" والتنديد بانحياز أجهزة الإعلام الرسمية للمجلس العسكري ضد الثوار.
وردد المتظاهرون هتافات تندد باستمرار حكم المجلس العسكري، مطالبين برحيله، منها "يسقط يسقط حكم العسكر"، "مهما تمطر يسقط يسقط حكم العسكر" و"يا حاكمنا بالعسكر.. مصر دولة مش مُعسكر".
ورفع المتظاهرون نعوشا خشبية رمزية وعليها صور الشهداء ولافتات مكتوب عليها "حق الشهداء في رقبتنا"، و"يا مشير يا مشير الكرسي تحتك بكرة يطير"، و"الشرعية الثورية أصل السيادة.. الشعب مفجر الثورة وقائد الميدان".
من ناحية أخرى واصل العشرات اعتصامهم المفتوح الذي بدؤوه بميدان فيكتور عمانويل القريب من مديرية الأمن عقب مظاهرات واحتجاجات شهدتها المدينة في الذكرى الأولى لثورة 25 يناير للتأكيد على ضرورة الإسراع في تسليم السلطة تحقيقا لما سموها "الإرادة الشعبية للمصريين".
وقال علي عبد الفتاح -القيادي في جماعة الإخوان المسلمين- إن الجماعة لن تشارك بأي شكل من الأشكال والاكتفاء بالمطالب التي أعلنتها خلال الاحتفال بالذكرى الأولى لثورة 25 يناير الأربعاء الماضي والتي تؤكد نفس مطالب الميدان باستكمال أهداف الثورة وعودة حق الشهداء وضرورة المحكمة العادلة والعاجلة لرموز النظام السابق.
وقال إسلام الحضري - منسق حركة شباب 6 أبريل في الإسكندرية- إن آلاف المواطنين شاركوا في إحياء جمعة الغضب، لاستكمال مطالب الثورة وعلى رأسها تسليم السلطة لحكم مدني، سواء كان رئيس جمهورية مُنتخبا أو رئيس مجلس الشعب أو رئيس المحكمة الدستورية العليا أو مجلسا رئاسيا مدنيا.
وأضاف الحضري، أن المتظاهرين لن يقبلوا إلا بإعادة حق الشهداء ومصابي الثورة، وعمل إصلاحات حقيقية وتطهير المؤسسات الحكومية من الفاسدين ومحاكمات سريعة لمبارك وأعوانه، وتعويض أهالي الشهداء والمصابين.
وقال محمد عبد الكريم -القيادي بائتلاف شباب الثورة- إن الثوار الحقيقيين لا يقومون بالتخريب أو حرق المؤسسات العامة أو الأملاك الخاصة، مستنكراً ما وصفه بالدعاوى الكاذبة التي أطلقها المجلس العسكري وبعض التيارات الدينية، والتي وصفت فعاليات يوم جمعة الغضب بيوم تخريب الدولة وإعادة مشهد جمعة الغضب في 28 يناير من العام الماضي إلى الأذهان مرة أخرى، مؤكداً أن المشاركين في المظاهرات التزموا بسلميتها استكمالا للذكرى الأولى للثورة.
وطالب هيثم الحريري -وهو عضو بالمكتب التنفيذي في حملة لازم- بانتخاب مجلس الشعب لرئيس جمهورية مؤقت، على أن يتم تشكيل لجنة لوضع الدستور بشكل فوري، لتحديد شكل النظام السياسي وضمان مدنية الدولة والحقوق والحريات ثم انتخاب برلمان جديد بعد وضع الدستور مع ضرورة إلغاء مجلس الشورى، حيث أنه لا يتمتع بأي صلاحيات وغير موكل له القيام بأي مهام أو أعمال.
|