باكستان على فوهة بركان يفجره "صراع الحضارات"

 
   

الثلاثاء 20 -05-2008 م  الموافق 15 جمادي الاولى 1429 هق   

بقلم : بشير أحمد الأنصاري *




 
 

  تحالف علني أم عداء خفي؟..

إن ما يجري على أرض باكستان حاليا لا يجوز اعتباره مجرد مشكلة عادية كسابقاتها، بل له جذوره في أعماق الإستراتيجيات الكبرى التي خططت لمرحلة ما بعد الحرب الباردة للمنطقة بأسرها.

دون السقوط في تبني نظرية المؤامرة، نستطيع القول إن الأحداث التي وقعت خلال الاشهر الماضية، بدءا بإرجاع بينظير بوتو ونواز شريف إلى باكستان ثم اغتيال الأولى، والتمرد الذي تشهده المناطق القبلية، وهجرة ستة آلاف باكستاني إلى أفغانستان، ثم الترحيب الحار بهم من قبل (المؤسسات الدولية) وإقامة مخيم لهم على الحدود الأفغانية الباكستانية، وانتهاء باغتيال قادة القبائل، ثم توجيه أصابع الاتهام إلى جهات بعينها.. جميع ذلك ليس وليد الصدفة أو من إنتاج الأوضاع التقليدية للمجتمع الباكستاني، بل له مغزاه الدولي الذي يمكن دراسته في إطار الإستراتيجية الأمريكية العامة تجاه دول المحور في العالم الإسلامي.

بعد خروج الروس من أفغانستان وتفكك الاتحاد السوفييتي وانهيار إيديولوجية اليسار على المستوى الدولي، حاول اثنان من "المثقفين" الأمريكيين تقديم أساس "إيديولوجي" لهذه الإستراتيجية. المفكر الأول كان فرانسيس فوكوياما والآخر هو صمويل هنتنغتون، اللذان سبق لهما الاشتغال في مكاتب المصالح الخارجية الأمريكية.

في أعقاب الحرب الباردة مباشرة (1989) خرج فوكوياما إلى العالم بأطروحة "نهاية التاريخ"، وفي صيف 1993، قام هنتنغتون - مستشار السياسة الأمريكية في فيتنام خلال فترة الرئيس جونسون ومدير معهد الدراسات الإستراتيجية بجامعة هارفارد - بوضع أطروحته "صراع الحضارات".

أطروحة هنتنغتون في ظاهر الأمر كانت تبدو وكأنها كتبت على شكل نقد لما طرحه فوكوياما، لكننا إذا ما دققنا فيها يتبين لنا أن الهدف النهائي من هنتنغتون هو نفس الغاية التي كان يسعى إليها فوكوياما، وهو تبرير الهيمنة الأمريكية على العالم. يقول هنتنغتون في نقده لأطروحة فوكوياما: "بالرغم من أن هزيمة الشيوعية قد وضعت نهاية للصراع الإيديولوجي، فإن ذلك لا يعني نهاية التاريخ. فالآن وبدل الصراعات السياسية والاقتصادية، سوف يهيمن الصراع الثقافي على العالم وسيواصل تقسيمه".

إن الانقسام الرئيسي اليوم، حسب هنتنغتون، موجود في صيغة "الغرب ضد الآخرين"، وعليه فإن الغرب "أي أمريكا في واقع الأمر"، يجب أن يكون مستعدا لمواجهة أخطر الحضارات، وهي الحضارة الإسلامية والحضارة الكونفوشيوسية (أي النفط والصادرات الصينية). إن ما قدمه هنتنغتون ليس في نهاية الأمر إلا خريطة جديدة للصراعات الكبرى بين الحضارات الإنسانية وتأصيل الخلافات القاتلة بين أبناء البشر.

في الوقت الذي يقوم منظر السياسة الخارجية الأمريكية بدق طبول (حرب الحضارات)، تعيش الحضارة الإسلامية أتعس لحظاتها على مر الزمان، وأكبر مظهر لهذا الضعف يتمثل في فقدان مركز سياسي موحد للأمة التي لا تتجسد إلا من خلال دولة واحدة.

بعد أن سقطت الخلافة العثمانية ووزعت تركتها على قوى أوروبية أو على دويلات مؤسسة على النموذج الغربي، بدأ المسلمون ولأول مرة في تاريخهم يشعرون بفقدان رمزهم السياسي الموحد. ومنذ ذلك الحين تهفو أفئدة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إلى مظلة تجمعهم وجهة تتحدث باسمهم ومركز دولي يدافع عن قضاياهم.

غياب المركز السياسي الإسلامي الموحد، والمكانة الرفيعة التي يحتلها في قلوب المسلمين والاحترام العميق الذي يحمله الإنسان المسلم تجاهه جعل حركات وأحزابا سياسية هنا وهناك تنادي بإحياء الخلافة من جديد، ودولا إسلامية عديدة تحلم بالريادة، الأمر الذي أصبح عاملا إضافيا لصراعات عديدة بين الدول والقيادات الإسلامية المختلفة.

إيران قامت بثورتها الإسلامية ذات التوجه العالمي، وباكستان أسست المؤتمر الإسلامي الدولي، والمملكة العربية السعودية أنشأت منظمة المؤتمر الإسلامي، والسودانيون أقاموا المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي، والقذافي أسس القيادة الشعبية الإسلامية العالمية، وقبل ذلك أنشأت السعودية رابطة العالم الإسلامي التي كانت موجهة إلى حد ما ضد الجامعة العربية التي كانت تسيطر عليها مصر، كل ذلك بهدف كسب دعم الإنسان المسلم، الذي هو مستعد لإعطاء بيعته للجهة التي تستطيع أن تملأ هذا الفراغ التاريخي الكبير.

طوال هذه المدة، ظهرت حكومات وشخصيات إسلامية تسعى لامتلاك مقاليد القيادة الإسلامية على مستوى العالم، وإن لم تكن تجرؤ على ذكر الخلافة، ولكن رغم كل المحاولات لم تظهر دولة أو منظمة إسلامية واحدة لديها القدرة والجرأة والخبرة والشرعية لتقوم بهذا الدور التاريخي.

على رأس المرشحين الستة

في أيامنا هذه وفي الوقت الذي بدأت فيه مراكز صنع القرار تنظم العالم على الخطوط الدينية، هنالك عدة مراكز إسلامية يمكنها تولي قيادة المنظومة الإسلامية. صمويل هنتنغتون الذي خرجت أول طلقة من قلمه في هذه المعركة الحضارية يعتقد أن هنالك ست دول مرشحة لهذا الدور، وهي: إندونيسيا، مصر، المملكة العربية السعودية، إيران، تركيا، وباكستان.

إندونيسيا تعتبر من أكبر الدول الإسلامية من حيث السكان، واقتصادها ينمو بسرعة كبيرة، إلا أنها تقع على هامش لعالم الإسلامي، وهي بعيدة عن قلبه الجغرافي، إضافة إلى أن ثقافتها خليط من موروثات هندوسية وصينية ومؤثرات إسلامية.

المرشح الثاني مصر، جمهورية مصر العربية تحتل موقعا إستراتيجيا على مفترق القارات الثلاث ولديها مؤسسة الأزهر العريقة وكوادر علمية على مستوى العالم ووزن عربي لا يمكن تجاهله. ولكن مصر مع كل هذا دولة فقيرة تعتمد على الولايات المتحدة الأمريكية والدول النفطية في الخليج.

المملكة العربية السعودية دولة أخرى تطمع في تولي قيادة المسلمين. السعودية مهد الإسلام الأول ويوجد فيها الحرمان الشريفان مما أعطى لها منزلة روحية في نفوس المسلمين كما أن لديها أعلى احتياطيات النفط في العالم. ولكن المملكة رغم هذا الرصيد الروحي والمالي الكبيرين تعاني من نقص في السكان وشح في الموارد المائية، ونقص في الكوادر والتكنولوجيا. هذه الأمور جعلت من المملكة دولة تعتمد على الغرب والولايات المتحدة الأمريكية حتى في أمورها الأمنية.

إيران دولة إسلامية شرق أوسطية أخرى تسعى لتمسك قيادة العالم الإسلامي ولا سيما بعد الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني. جمهورية إيران الإسلامية عكس شقيقاتها الأخريات في الشرق الأوسط تحظى بالموقع الإستراتيجي والكثافة السكانية والموارد النفطية والكوادر العلمية والخلفية الثقافية، كما أن لديها الرغبة في لعب دور القيادة للمسلمين، ولكن مشكلة إيران المستعصية تتمثل في كونها دولة شيعية يلعب المذهب دورا أساسيا في نشاطها العالمي، بينما يعتبر 90% من مسلمي العالم من أهل السنة، وحل الخلافات التي استمرت لقرون عديدة ليس بالأمر السهل. المعطيات التاريخية والواقع الموجود على الأرض تقول بأنه لا يمكن لدولة يشكل مذهب عقدي أو فقهي جزءا هاما لهويتها أن تقود العالم الإسلامي.

جمهورية تركيا، الدولة المجاورة لإيران التي كانت لها حروب طويلة من أجل بسط الخلافة على إقليم جارتها هي الأخرى مرشحة لهذا الدور. تركيا دولة شرق أوسطية لديها تراث إسلامي عريق وموقع إستراتيجي بين القارتين الآسيوية والأوروبية. إضافة إلى ذلك فإن الأتراك لهم امتدادهم العرقي من شمال الصين إلى آسيا الوسطى وشمال أفغانستان مرورا إلى الحدود الأوروبية، الأمر الذي يعطيهم قدرة على لعب أدوار كبيرة على المسرح العالمي، كما أن لهم تجارب في الحكم بدءا من شمال الصين ومرورا بآسيا الوسطى والهند وأفغانستان وإيران وأجزاء من أوروبا، انتهاء بشمال إفريقيا إلى شواطئ المحيط الأطلنطي. لقد حكم الأتراك العالم الإسلامي لستة قرون، حيث كانت أعلامهم ترفرف على ربى قارات ثلاث، وكفاءتهم القتالية والإدارية، سواء في عهد العباسيين والمماليك والعثمانيين أو في عهد تركيا القرن الواحد والعشرين، ليس فيها كلام.

هذا الرصيد التاريخي الضخم يعطي الإنسان التركي دافعا قويا لإحياء دوره التاريخي. ولكن مشكلة تركيا أنها دولة علمانية تعتبر نفسها أوروبية أكثر من أن تعرف نفسها بأنها دولة إسلامية أو حتى شرق أوسطية. لكي تعود تركيا إلى دورها القيادي على مسرح الأحداث، كما يقول هنتنغتون، عليها أن تتخلى عن تراث أتاتورك كما تخلت روسيا عن "لينين"، ولكي تفعل ذلك عليها أن تجد زعيما آخر بحجم "أتاتورك" يعيد بناء تركيا ويعرفها من جديد.

أما المرشح الأخير فهو باكستان التي لها موقع مهم على الخريطة وتقع في منتصف المسافة بين شرق العالم الإسلامي وغربه. الإسلام في المجتمع الباكستاني هوية وطنية إلى جانب كونه عقيدة دينية، والدين لعب فيها دورا رئيسيا عند انفصالها عن الهند، كما أنه يشكل ركنا أساسيا لهويتها في الأسرة الدولية.

باكستان دولة يعيش على أرضها 165 مليون إنسان 97% منهم مسلمون. العدد السكاني والموقع الإستراتيجي والكوادر العلمية والموارد الاقتصادية والقنبلة الذرية تجعل من باكستان دولة لها وزنها في المعادلات الإقليمية والدولية.

باكستان أيضا لها تجربة طويلة في الصراعات الإقليمية، ولعبت دورا نشطا على المسرح العالمي، وهي عضو في أكثر من 60 منظمة عالمية. هذه الدولة الوليدة استطاعت أن تحافظ على علاقاتها الطيبة مع إيران ودول الخليج الأخرى، ولها أذرع في آسيا الوسطى ونفوذ غير عادي في أفغانستان، الأمور التي يمكن أن تزيد من رصيدها القيادي. لقد عانت باكستان من انقسامات عرقية وإقليمية طوال السنوات الستين الماضية، ولكنها استطاعت أن تتغلب عليها وتؤسس دولة قومية حديثة بمعنى الكلمة.

إن وجود كل هذه الميزات والقدرات في باكستان جعل لها وزنا خاصا لدى الأمريكان، وذلك على مدى سنوات الحرب الباردة، حيث لعبت دور الريادة لكل الأحلاف الأمريكية في الشرق الأوسط، مثل حلف بغداد والحلف المركزي والحلف الإسلامي.

الهاجس النووي

السؤال الذي يطرح نفسه الآن، هل بإمكان الدولة التي أفادت أمريكا في أيام الحرب الباردة أن تفيدها كذلك في مرحلة (حرب الحضارات). الأدلة والشواهد التي تجيب بالنفي لا تعد ولا تحصى. إن ما نقرؤه في الصحافة الأمريكية كل يوم ونسمعه من قادة الدولة وصناع القرار بين فترة وأخرى لخير شاهد على ما نقول.

بعد شهر كامل من عودة بينظير إلى باكستان، نشر اثنان من أعلام الفكر الإستراتيجي في أمريكا فردريك كيجان ومايكل هانلون مقالا في جريدة نيويورك تايمز في عددها الصادر (18 نوفمبر 2007) حول باكستان، وطالبا بهجوم عسكري سريع وذلك (لتأمين) القنبلة الذرية هناك.

كيجان ينتمي إلى جبهة المحافظين الجدد في الحزب الجمهوري، وهانلون ليبرالي مقرب إلى قادة الحزب الديمقراطي، الأمر الذي يوضح موقف الحزبين تجاه هذه المسألة. فهذان الكاتبان يعتقدان أن وجود دولة إسلامية تملك أسلحة نووية جاهزة للاستعمال فعلا (باكستان) أخطر من دولة إسلامية أخرى تسعى للحصول عليها (إيران).

المقال طالب الرئيس بوش بإرسال قوات عسكرية إلى باكستان (لتأمين) الأسلحة النووية ثم نقلها إلى ولاية نيومكسيكو الأمريكية. كما طالب بإرسال قوات عسكرية تسيطر على الولايات الباكستانية الأربع و(تدعم) الرئيس مشرف وقائد جيشه إشفاق كياني. يقول كيجان: إن الوضع في باكستان مشابه لما حدث في نظام شاه إيران عام 1979، ويجب أن تدرك واشنطن أن باكستان لا تقل خطرا عن الاتحاد السوفييتي السابق.

السلاح النووي الباكستاني الذي يتحدث عنه الغرب بدأ برنامجه في عهد ذو الفقار علي بوتو، ومنذ ذلك الحين بدأت الدول الغربية تشعر بالخطر، ومن هذا المنطلق أيدت الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال محمد ضياء الحق. وما مضى على حكم ضياء الحق شهور وإذا بالدب الروسي يبسط سيطرته العسكرية على أفغانستان وتصبح باكستان خندقا أماميا للغرب يقاتل منها الروس بسلاح صيني وشعار إسلامي وأموال عربية ودماء أفغانية. وفي خضم الأحداث الساخنة للحرب الباردة انتهزت باكستان الفرصة لتقطع شوطا كبيرا في مشوار صناعة القنبلة، وكان على أمريكا أن تغض الطرف عما تفعله حليفتها المدللة آنذاك.

وعندما انسحب الروس من أفغانستان وتفكك الاتحاد السوفييتي ووضعت الحرب الباردة أوزارها وانتهى دور ضياء الحق ليس في السلطة بل في الحياة كذلك، قامت باكستان بتجربتها النووية الأولى، الأمر الذي جعل الغرب يلتفت إلى هذا التطور بجدية ويبدأ بممارسة الضغوط على باكستان حتى تتنازل عن مشروعها العسكري الرادع. هذه المرة أيضا لم يمر سوى السنتين عندما وقعت الواقعة في منهاتن وتحولت باكستان من جديد إلى مسرح لحرب أمريكية أخرى، وأخذت موقعا محوريا على الخريطة الإستراتيجية الأمريكية، ومرة أخرى اضطرت أمريكا لتناسي العقوبات التي كانت قد بدأت توقيعها ضد باكستان وتغض الطرف عن قنبلتها الكبيرة.

ما علاقة بوتو والحضارة الإسلامية والقنبلة النووية وأمريكا ببعضهم البعض؟

هنتنغتون يلخص هذه العلاقة في فقرة قصيرة قائلا: عندما كان ذو الفقار علي بوتو يتجه بفكره نحو السعي لتطوير قدرة نووية كاملة لباكستان كان يبرر ذلك بقوله: "نحن نعلم أن إسرائيل وجنوب إفريقيا لديهما قدرة نووية كاملة. والحضارات المسيحية واليهودية والهندوسية لديها تلك القدرة أيضا، الحضارة الإسلامية فقط هي التي لا تملكها، ولكن هذا الوضع كان على وشك أن يتغير" (صرع الحضارات، صفحة513).

تطور الأحداث في أفغانستان وإثارة المناطق القبلية ضد الدولة في باكستان واغتيال بوتو وملف إيران النووي والأوضاع العراقية وخطر ما يسمى بالقاعدة وتطورات الأوضاع في فلسطين، كل ذلك له علاقة بالمعركة الجارية التي رفع فيها كل الخصوم لافتات دينية.

صمود أم سقوط؟

كل الأدلة والبراهين تقول بأن ما جرى في باكستان قبل وأثناء وبعد اغتيال بينظير بوتو لا يهدف إلا إلى زعزعة الأمن والاستقرار وذلك تمهيدا لتفكيك تلك الدولة النووية المسلمة. كما قال أحد الكتاب الأفغان: إن جسد بينظير سيكون أنفع لتحقيق هذه الأهداف من وجودها ولو كرئيسة للوزراء. اغتيال بوتو سيفتح بوابة للصراعات الداخلية بكل أنواعها. صراع بين السند والبنجاب لأنها تنتمي إلى ولاية السند، وصراع بين الشيعة والسنة لأنها تنحدر من والدة شيعية، وصراع بين حزب الشعب ومؤسسة الجيش الباكستاني.

إن اغتيال الزعيمة الوطنية الوحيدة في باكستان وضرب حزبها الذي له قاعدة قومية عريضة في بلد تكاد تكون كل الأحزاب السياسية فيه مجموعات برلمانية عرقية وإقليمية من طرف، وإيقاع الفتنة بينه وبين مؤسسة الجيش التي هي في محل إعزاز وتقدير لدى كافة الباكستانيين من طرف آخر، يمكن اعتباره أول خطوة لتفكيك هذا البلد الكبير وتجريده من مقومات القوة.

إن الشهور وربما الأيام القليلة القادمة ستظهر قدرة باكستان على مواجهة التحديات الجديدة أو سقوطها ضحية للأدوار الخطيرة التي لعبتها على المسرح الدولي خلال ثلاثة عقود من الزمان.

دعنا نرى هل بإمكان باكستان أن تواجه كل الضغوط وترفض التنازل عن سيادتها الوطنية أو تسليم سلاحها الإستراتيجي وتظل واقفة على قدميها، لا سيما عندما يتعلق الأمر بكيانها السياسي، أم أنها جاءت إلى الوجود لتعلب دور الجندي الوفي لتطبيق البرامج البريطانية والأمريكية في المنطقة؟ إجابة مشرف لمراسل صحيفة "ستريتس تايمز" السنغافورية وإنذاره لأي إنسان يترجل على جبال باكستان يوضح أن البلاد ورئيسها يقاومان الإستراتيجية الأمريكية بكل قوة. وهذا بدوره إذا أخبر بشيء فإنما ينذر بارتفاع درجة الاضطرابات والقلاقل ومواصلة المآسي والآلام على أرض جمهورية حلمت بقيادة الحضارة الإسلامية في ليلة (حرب الحضارات) المظلمة.


==========================================
* كاتب أفغاني مقيم بالولايات المتحدة

 

 

ارسل تعليقک على هذا المقال

الاسم

البريد الالكتروني

البلد

المهنة

عنوان المقالة

نص التعليق