|

رجل
ثري يدخل السياسة لحماية نفسه
يمثل سيلفيو برلسكوني حالة خاصة في المشهد السياسي
الإيطالي إذ إنه لم يدخل عالم السياسة إلا في منتصف التسعينيات من
القرن الماضي بعد أن تربع على ثروة ضخمة.
وتختلف التفسيرات بشأن دخول برلسكوني عالم السياسة إذ تعزوه المعارضة
إلى محاولته التهرب من العدالة التي ما زالت تلاحقه بشأن عدد من
القضايا. لكن المعني بالأمر يفسره برغبته في تخليص البلاد من حكم
الشيوعيين الذين يكن لهم عداء كبيرا.
بدأ برلسكوني الذي رأى النور عام 1936 في ميلانو (العاصمة الاقتصادية
للبلاد) ودرس بها الاقتصاد، حياته في عالم الأعمال في ستينيات القرن
الماضي بتأسيس شركة للعقار.
وكانت أولى الصفقات التي فازت بها شركته تتمثل في تشييد أحياء كاملة في
مدينة ميلانو. وبعد نجاحه في مجال العقار وسع برلسكوني الذي يلقبه
الإيطاليون بـ"الكافالييري" (الفارس) دائرة أعماله لتشمل قطاع
التلفزيون والدعاية والمال والنشر.
وقد استطاع خلال عقد الثمانينيات أن يمتلك العديد من القنوات في
إيطاليا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا.
في عام 1994 دخل برلسكوني عالم السياسة وأسس حزب "فورسا إيطاليا" (إلى
الأمام إيطاليا) وفاز في الانتخابات التشريعية لنفس العام بعد أن تحالف
حزبه مع حزب "رابطة الشمال" اليميني فأصبح رئيس الوزراء ولم يصمد أكثر
من 8 أشهر على رأس الحكومة فقدم استقالته.
بقي برلسكوني في المعارضة إلى غاية 2001 حيث قاد تحالف اليمين الذي يضم
أربعة من أحزاب يمين الوسط الإيطالي وفاز في الانتخابات التشريعية في
مايو/أيار 2001 ليصبح رئيس وزراء إيطاليا منذ 10 يونيو/حزيران 2001.
وقد أدين برلسكوني عامي 1997 و1998 بالتورط في عمليات الرشوة وبتمويل
حزبه بشكل غير شرعي ثم برئ بعد صدور حكم الإدانة. وما زالت العدالة
الإيطالية تلاحق برلسكوني على خلفية عدة قضايا تتعلق بالرشوة والفساد.
|