محللون يشككون في قدرة إسرائيل على الإطاحة بحماس

 
   

الاثنين 03-03-2008 الموافق 24 صفر 1429 هق

 


 

شكك محللون فلسطينيون في قدرة إسرائيل على الإطاحة بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، مستبعدين تنفيذ عملية إسرائيلية واسعة في القطاع، لكنهم توقعوا رفع مستوى الاغتيالات والاجتياحات.

وكان حاييم رامون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي توعد بتصعيد الحملة العسكرية ضد حركة حماس في قطاع غزة, وذلك بهدف التخلص منها في غضون عدة شهور، كما يزعم, فيما أصدر وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك أوامره للجيش بالاستعداد لعمليات واسعة النطاق في القطاع غزة ردا على الصواريخ الفلسطينية.

وذكر المحللون في أحاديثهم عدة أسباب يعتقدون أنها تمنع إسرائيل من تنفيذ تهديداتها منها عدم استعدادها لدفع ثمن الاجتياح الباهظ من أجل إعادة أجهزة أمنية لم تنجح سابقا في وقف الصواريخ، إضافة إلى أن حماس ذات قاعدة شعبية واسعة وليست مجرد مجموعات أو أفراد.

ثمن البقاء
ويعتقد أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الفلسطينية الدكتور عبد الستار قاسم أنه "بإمكان إسرائيل أن تسقط حماس وتنصب بعد ذلك من تشاء، فقط إذا نفذت اجتياحا كاملا لقطاع غزة. لكنها تعرف ثمن البقاء فيه، وأن الخسائر التي ستلحق بالجانب الإسرائيلي ستكون كبيرة".
 


 


وتساءل قاسم عما إذا كان لدى إسرائيل الاستعداد لدفع ثمن باهظ من أجل عودة أجهزة أمن السلطة الفلسطينية إلى غزة، مشيرا إلى أن "هذه الأجهزة لم تمنع في السابق الصواريخ من السقوط على سديروت".

وتوقع المحاضر الفلسطيني أن تستمر إسرائيل في تنفيذ الاغتيالات ضد القيادات الميدانية والسياسية الفلسطينية، لكنه استبعد أن يتمكن القصف من وقف الصواريخ "التي تحتاج إلى قرار سياسي فصائلي".

غير وارد
أما المحلل السياسي ورئيس تحرير صحيفة فلسطين في غزة مصطفى الصواف فقال إن "على إسرائيل إذا أرادت القضاء على حماس أن تضع في حسبانها أنها ستقضي على جزء كبير من الشعب الفلسطيني".
 




 



ورأى أن القضاء عليها في هذه المرحلة مسألة غير واردة بالمطلق لأنها "ليست مجموعات بسيطة وصغيرة تمكن محاصرتها وإنما هي حركة متجذرة في الشعب الفلسطيني وواقع سياسي كبير".

ووفق الحسابات الإسرائيلية -أضاف الصواف- فإن عملية الاجتياح للقطاع ستؤدي إلى مقتل مائة ألف فلسطيني، وألف جندي إسرائيلي. وتساءل "هل لدى إسرائيل القدرة على تحمل هذا العدد من القتلى؟".

ويستنتج أن هذه الحسابات تمنع الجانب السياسي من اتخاذ قرار بالاجتياح الشامل للقطاع، ولذلك لن "تغيّر إسرائيل من سياستها القائمة الآن وهي عمليات اجتياح لمناطق متعددة واغتيال قيادات ميدانية وسياسية"، مشيرا إلى الشروع مؤخرا في استخدام صواريخ مضادة للأفراد.

إبقاء الانقسام
من جهته أوضح الخبير في شؤون الحركات الإسلامية الدكتور إياد البرغوثي، أن "التهديد الإسرائيلي قابل للتطبيق إذا أرادت إسرائيل ذلك".

وأضاف أن إسرائيل إذا أطاحت بحماس في قطاع غزة لن تكون معنية بالبقاء فيه وستعيد الأمور للسلطة الفلسطينية، لكنها مرتاحة لحالة الانقسام الفلسطيني، وعليه فلن تكون سببا في إعادة الوحدة الفلسطينية.

 




 

ويرى البرغوثي أن إسرائيل توازن بين مصلحتها في بقاء الانقسام الفلسطيني كما هو من جهة وضرب حركة حماس لدعم اليمين وتعزيز شعبية حكومة إيهود أولمرت من جهة أخرى.

وأعرب عن اعتقاده أن إسرائيل ستواصل ضربها للمقاومين في غزة، لكنه توقع أن ترفع مستوى الشخصيات المستهدفة لتطال قادة سياسيين.

 

ارسل تعليقک على هذا المقال

الاسم

البريد الالكتروني

البلد

المهنة

عنوان المقالة

نص التعليق