 |

تزايدت حدة
الصراع داخل صفوف حزب کاديما الاسرائيلي الحاکم على خلافة رئيس الوزراء
الحالي ايهود أولمرت في منصبه.
وتظهر استطلاعات الرأي تفوق وزيرة الخارجية تسيبي ليفني على منافسها
اللدود وزيرالنقل شاؤول موفاز بشکل واضح مما جعل الجنرال السابق يتخلى
عن جميع قواعد اللعبة أسوة بالمعرکة الانتخابية الاميرکية ويفتح
النارعلى ليفني بلا هوادة حيث وصفها بأنها تفتقر الى الخبرة وغير حازمة
وتفتقر الى الولاء الوطني والقدرة على القيادة والرؤى الخاصة وتفضل
المواقف المطاطة وساذجة.
وسدد الجنرال موفاز طلقاته الاخيرة الى محور الحملة الانتخابية للوزيرة
ليفني حيث قال انها "ليست صاحبة أياد بيضاء" کما دأبت على الادعاء في
حملتها.
ودأبت ليفني على الظهور بمظهر "السيدة النظيفة" بعد أن أجبر أولمرت على
اعتزال السياسة بسبب العديد من التحقيقات التي أجريت معه بتهمة الفساد.
وعلقت صحيفة "جيروزاليم بوست" على الـ "مرأة النظيفة" بالقول مؤخرا:
"لقد أصبحت اسرائيل مولعة بالفساد وتتمتع ليفني بسمعة المرشحة التي
يمکنها استعادة ثقة الرأي العام في النظام وأن تضع حدا للفساد".
يضاف الى ذلك أن کلا من ليفني وزوجها الذي يعمل في قطاع الاعلانات لم
يلفت اليه الأنظار من خلال العيش البذخ على سبيل المثال حيث ألقت ليفني
بعض الضوء على أسلوبها الشخصي في الحياة في حديث لصحيفة "نيويورك
تايمز" قائلة انها تفضل ارتداء الجينز على الفستان والحذاء الرياضي على
الکعب العالي والتبضع في الأسواق العادية عن التسوق في المراکز
التجارية.
وأضافت ليفني في حديثها للصحيفة الاميرکية: "لا أفضل الرسميات" وقالت
انها نشأت في أسرة "متزمتة" لم يکن الوالدان فيها يحتضنان أبناءهما.
وقالت احدى صديقات ليفني التي ساعدت في تجنيدها في المخابرات
الاسرائيلية (الموساد) عندما کانت في سن الثانية والعشرين ان الوزيرة
تتميز ببرود الأعصاب وسرعة البديهة والاستقامة وتمتلك القدرة على سرعة
التحليل.
کان أول عهد لدارسة الحقوق لليفني بالسياسة عام 1999. ورغم أن وجهها
أصبح منذ ذلك الحين مألوفا للکثير من الاسرائيليين الا أن شخصيتها
مازالت غريبة عنهم.
وتحدثت صحيفتا "هاآرتس" و "جيروزاليم بوست" الاسرائيليتان عن "ليفني
المتناقضة" وقالت ان اسرائيل تحبها وان کان هذا الحب بسبب عدم معرفة
الاسرائيليين بها بالشکل الکافي.
وأخذت ليفني تميط اللثام عن الکثير من تفاصيل حياتها الشخصية في
أحاديثها مع وسائل الاعلام منذ أن بدأت المعرکة الانتخابية على رئاسة
حزب کاديما.
واضطرت الوزيرة لدعوة المراسلين الأجانب الى مؤتمر صحافي مشترط بسبب
کثرة الراغبين في اجراء مقابلات معها من الاعلاميين.
وأرادت ليفني خلال هذا اللقاء تبديد اتهام منافسها موفاز اياها بأن
انتخابها يمثل مخاطرة على أمن الكيان الاسرائيلي. وقالت الوزيرة في
حديثها للصحافيين: "عملت خلال السنوات الثلاث الماضية کوزيرة
للخارجية".
وأشارت ليفني الى أنها اضطرت خلال الفترة التي عملت فيها مع رئيس
الوزراء ايهود أولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك لاتخاذ قرارات صعبة
وقاسية.
وعندما يتعلق الأمر بمحادثات السلام مع الفلسطينيين تجد الوزيرة متحفظة
حيث تبادر بالتأکيد على أنها لا تعتبر الصحافة من الأعداء ولکن المشاکل
المتعلقة بهذا الجانب شديدة الحساسية.
وتبرر ليفني هذا الصمت الحذر بأن "المتطرفين يحاولون وقف المفاوضات
...لا يسع المرء في الشرق الأوسط سوى انتقاء أحد الخيارات السيئة".
باستطاعة وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني حسم الانتخابات
لصالحها من الجولة الأولى في السابع عشر من أيلول/سبتمبر الجاري وذلك
اذا صدقت استطلاعات الرأي الأخيرة.
ولم يمر على تأسيس حزب کاديما سوى أقل من ثلاث سنوات ولم تجر أي
انتخابات داخلية في الحزب حتى الآن ولا يستطيع أحد تحديد الجبهات
الداخلية بالحزب على وجه الدقة.
ويبلغ عدد أعضاء الحزب حسب البيانات الخاصة به نحو سبعين ألف عضو.
وأظهرت استطلاعات الرأي تمتع ليفني بشعبية واسعة بين الناخبين من عرب
48. أما موفاز المعروف بتهديداته بشن هجمات ضد ايران فيحظى بتأييد أکبر
بين صفوف المتدينين والمتشددين اليهود.
اما السيرة الذاتية لشاؤول موفاز:
الاسم: شاؤول موفاز
تاريخ الميلاد: عام 1948
العمر: 60 عاما
مكان الميلاد: طهران , إيران
الحزب السياسي: كاديما حاليا ، الليكود سابقا
الحالة الاجتماعية: متزوج وله 4 أبناء
المؤهلات العلمية: بكالوريوس وماجستير في إدارة الأعمال جامعة بار
إيلان.
المناصب التي شغلها: رئيس هيئة الأركان.
وزير الدفاع.
وزير المواصلات وقائم بأعمال رئيس الوزراء حاليا.
مرشح لرئاسة حزب كاديما .
النشأة:
• هاجر مع أسرته من إيران إلى الكيان الاسرائيلي عام 1957.
• أقامت أسرته بمدينة إيلات في مسكن تابع للوكالة اليهودية.
• تلقى تعليمه الأساسي بالمدارس الدينية، ثم التحق بإحدى المدارس
الزراعية الداخلية.
• شاؤول ينتمي للتيار اليميني الديني المتشدد، يتحدث العربية.
الحياة العسكرية:
• 1966: التحق بالخدمة العسكرية في سلاح المظلات كجندي بالكتيبة (890)
مظلات، بقيادة [دان شمرون]. وقد شارك في عدوان 1967 تحت قيادة رافائيل
إيتان.
• 1967: حصل على دورة ضباط وتولى قيادة فصيل مظلات بسرية كان يقودها في
ذلك الوقت إسحاق موردخاي وزير الدفاع السابق.
• 1969: عمل كقائد سرية استطلاع بلواء مظلات.
• 1973: شارك كقائد سرية الاستطلاع في حرب أكتوبر على الجبهة السورية،
حيث كلف بمهمة قطع الطريق البري بين سوريا والعراق لمنع وصول إمدادات
لسورية.
• 1974: تم تعيينه كقائد كتيبة مظلات.
• 1976: شارك في عملية عنتيبي مع كل من (موردخاي ـ فيلنائي).
• 1977 ـ 1978: حصل على إجازة لدراسة إدارة الأعمال بجامعة بار إيلان.
• 1979: عاد للجيش وتولى قيادة كتيبة (202) مظلات، ثم تولى وظيفة قائد
لواء مشاة في المنطقة الشمالية.
• 1982: اشترك في العدوان ضد لبنان.
• 1983: سافر في بعثة دراسية بكلية القادة والأركان التابعة لمشاة
الاسطول الامريكي.
• 1984: عين قائداً للواء (35) مظلي، حيث نفذ جريمة ما سمي (القانون
والنظام) التي قتل خلالها 50 مجاهداً من عناصر حزب الله.
• 1988: ترقى لرتبة العميد وعين قائداً لفرقة مدرعة بالمنطقة الشمالية
(الجليل).
• 1992: قام بإجازة للحصول على درجة الماجستير في إدارة الأعمال.
• 1993: تم تعيينه في إبريل قائداً لقوات جيش الدفاع في الضفة الغربية.
• 1994: ترقى إلى رتبة اللواء في يناير 1994، كما تم تعيينه في نوفمبر
1994 قائداً للمنطقة العسكرية الجنوبية، حيث وقع حادث تسآليم أثناء
فترة قيادته والذي أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود الصهاينة خلال
التدريب على تنفيذ مهمة خاصة.
• 1996: تم تعيينه رئيساً لشعبة التخطيط برئاسة الأركان حيث أشرف على
تنفيذ اتفاق الخليل.
• 1997: تم تعيينه نائباً لرئيس الأركان.
• 1998: صدر قرار في مايو 1998 بتعيينه رئيساً لأركان جيش الكيان
الصهيوني حيث تولى مهام منصبه اعتباراً من يوليو 1998. ويعد بذلك رئيس
الأركان رقم (16) منذ قيام الكيان الاسرائيلي.
التأهيل العسكري:
• حاصل على كافة دورات ضباط المشاة والمظليين.
• حاصل على دورة كلية القادة والأركان.
• حاصل على دورة كلية الأمن القومي.
• حاصل على دورة كلية القادة والأركان التابعة لمشاة البحرية الاميركية
بولاية فرجينيا.
موقفه المعادي للشعب الفلسطيني:
• يوصف شاؤول موفاز بالتوجه اليميني المتشدد، كما يعرف عنه تحمسه في
تعيين وترقية النساء في الجيش الاسرائيلي.
• تزعم إلى جانب شارون قمع انتفاضة الأقصى الثانية، حيث أن موفاز (كان
رئيس أركان الجيش الاسرائيلي خلال الانتفاضة) عقد اجتماع في القدس مع
قادة الفرق والكتائب العسكرية العاملة في أنحاء الضفة الغربية في
مايو/أيار 2001 في أوائل فترة رئاسة أرئيل شارون للحكومة خلال انتفاضة
الأقصى.
وخلال الاجتماع تم مناقشة "الثمن الذي يجب أن يدفعه الفلسطينيون"، حيث
أراد موفاز "قتل عشرة فلسطينيين" في كل منطقة عسكرية. أي أن هذا يعني
قتل 70 فلسطينيا كل يوم.
• ونفذ ما عرف بعمليات الأسوار الواقية.
• وقد أصدر أوامر تنفيذ العديد من عمليات قتل النشطاء الفلسطينيين
(عمليات الاغتيال) الذين يتهمهم الاحتلال بالضلوع في هجمات ضده.
• وعرف شاؤول موفاز بانتقاده المستمر لياسر عرفات واتهامه السلطة
الوطنية الفلسطينية بأنها "كيان إرهابي".
• كان معارضا لاتفاقيات أوسلو.
• وهو صاحب الخطة العسكرية التي استعرضها أمام اللجنة الأمنية المصغرة
باسم (أورانيم ) أي جهنم لمواجهة الانتفاضة وكانت نتيجتها مجزرة نابلس
وجنين.
• يقوم بالتحريض على سكان القدس المحتلة، فحذر من "توجّه (فلسطيني)
لتحويل القدس إلى بؤرة للإرهاب"، مطالباً بانتهاج سياسة جديدة تقوم على
هدم بيوت "المجاهدين" الفلسطينيين من سكانها ممن ينفذون عمليات ضد
الكيان الاسرائيلي وإلى طردهم وعائلاتهم منها. وشدّد على ضرورة السعي
إلى وضع "خطة عمل توفر رداً صحيحاً على هذا التهديد".
موقفه من الملف السوري:
يقدم موفاز، الذي شن حملة صارمة على الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت
عام 2000 إبان كان رئيسا لهيئة أركان الجيش الاسرائيلي، نفسه باعتباره
صانعا للسلام:
• قال شاؤول موفاز إن مساعي الكيان الاسرائيلي للسلام مع سوريا يجب أن
تستمر دون شروط مُسبقة بعد أن يترك رئيس الوزراء أيهود أولمرت منصبه.
• وقال إن هدفه "هو مواصلة الحديث مع السوريين دون شروط مسبقة.
والطريقة هي السلام مقابل السلام" وذلك بعد فوزه في انتخابات كاديما
ويصبح رئيسا للحكومة.
• وقال: "كأب لديه ثلاثة أبناء في الجيش، أريد السلام مع جيراننا.
أولويتنا يجب أن تظل التوصل للسلام مع الفلسطينيين لكن هناك بعض
العوائق التي تقف في سبيل تحقيق ذلك". وذلك في إشارة إلى سيطرة حركة
حماس على قطاع غزة.
ومن الجدير ذكره، أن موفاز عندما كان وزيرا للدفاع، عارض خطط أولمرت
لإعادة الجولان لسوريا.
موقفه من الملف النووي الإيراني:
هدد موفاز بان الكيان الصهيوني "لن يتسامح تجاه إيران مسلحة نوويا"،
معتبراً أن " كل الوسائل لمنع ذلك مشروعة".
• فقال موفاز أن إيران يمكن أن تجتاز نقطة اللاعودة التقنية في
برنامجها النووي قبل نهاية عام 2008، وذلك استنادا إلى تقديرات جديدة
للاستخبارات الاسرائيلية. وصرح لإذاعة الجيش بان "الإيرانيين قد
يجتازون العتبة التكنولوجية (في البرنامج النووي) خلال فترة زمنية
قصيرة نسبياً في الأشهر المقبلة وقبل نهاية السنة".
• وقال انه "بحلول عام 2010 سيكون لإيران خيار بلوغ إنتاج اليورانيوم
مستوى عسكريا". ويجب علينا أن نأخذ ذلك في الاعتبار وان نستعد لهذا
السيناريو.
• وأكد أن تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية يجب أن يكون خطا
أحمر بالنسبة للمجتمع الدولي.
• لكنه قال انه يؤيد الدبلوماسية وتحدث عن الخيارات الأخرى باعتبارها
"ملاذا أخيرا"، مضيفا "انه سباق مع الوقت والوقت يفوز".
• وقال انه ستكون هناك حاجة إلى قرار في مجلس الأمن التابع للأمم
المتحدة بفرض عقوبات جديدة إذا لم تف إيران بالموعد النهائي للرد على
عرض القوى الغربية. وأكد انه "يجب أن نصر على أن تفي إيران بالجدول
الزمني الموضوع".
|
 |