البرلمان الصومالي يوافق على اتفاقية جيبوتي للسلام

 
   

الجمعة 18-07-2008م الموافق 15 رجب 1429 هق 

 



 
 
 

وافق البرلمان الصومالي على اتفاقية جيبوتي التي أبرمتها الحكومة الصومالية مع التحالف من أجل تحرير الصومال في أواخر الشهر الماضي. يأتي ذلك فيما أحكمت حركة الشباب المجاهدين سيطرتها على إحدى المدن المهمة جنوب غرب البلاد.

وأكد رئيس البرلمان الصومالي خلال كلمة له أمام النواب أن البرلمان يؤيد بالكامل جميع بنود الاتفاقية.

وشرح أحمد عبد السلام نائب رئيس الوزراء ورئيس الوفد المفاوض للحكومة أمام أعضاء البرلمان تفاصيل بنود الاتفاقية، وأشار إلى أن الحكومة الصومالية مستعدة لتنفيذ هذه الاتفاقية بما فيها البند الذي يتعلق بخروج القوات الإثيوبية من الصومال في غضون أربعة أشهر.

وأشار الوزير أيضا إلى أن الأطراف التي وقعت على الاتفاقية اتفقت على شرح بنود الاتفاقية وإقناع أنصارها بها إلا أنه قال إنه "على عكس ذلك فإن الاتفاقية أدت إلى مزيد من المعارضة".

واللافت للنظر في هذا الموضوع أن بعضا من أعضاء البرلمان أشاروا خلال الجلسة إلى ضرورة إدخال حركة شباب المجاهدين -التي تعتبرها الإدارة الأميركية حركة إرهابية- ضمن عملية المصالحة الوطنية، مشيرين إلى أن الاتفاقية تعتبر ناقصة وغير ذات جدوى ما لم تشارك فيها الحركة، وهو ما أثار جدلا واسعا وبلبلة داخل البرلمان.

وتأتي موافقة البرلمان الصومالي على الاتفاقية في الوقت الذي لم يحسم فيه التحالف من أجل تحرير الصومال الموقع للاتفاقية أمره بشأن إقناع لجنته المركزية بالموافقة عليها.

وجاءت جلسة الخميس في وقت ازدادت فيه موجات العنف والعمليات المسلحة ضد القوات الإثيوبية والصومالية.

يذكر أن التحالف الذي يضم المحاكم الإسلامية لم يوقف عملياته العسكرية ضد الحكومة، بل يلاحظ أنها ازدادت بشكل ملحوظ خلال الفترة التي تلت توقيع الاتفاقية.

يشار إلى أن التحالف يواجه صعوبات كبيرة في الأسابيع الماضية تتعلق بتوحيد رؤيته حول الاتفاقية، رغم أن جهودا ما زالت تبذل من قبل لجنة تضم شخصيات كبيرة للتوفيق بين رؤيتي شيخ شريف شيخ أحمد رئيس التحالف الذي وقع على الاتفاقية ودعا إلى تطبيقها، ورؤية شيخ حسن طاهر عويس الذي رأى في الاتفاقية خضوعا للضغوط الدولية، ودعا إلى مواصلة القتال ضد الحكومة والقوات الإثيوبية المتحالفة معها.

في غضون ذلك، واصلت حركة الشباب المجاهدين عملياتها العسكرية، حيث استولت الأربعاء بدون مواجهات مسلحة على مدينة بردالي الواقعة جنوب غرب الصومال.

وتعهد قيادي في الحركة خلال خطبة أمام أهالي المدينة باستهداف القوات الإثيوبية و"عملائها" الصوماليين في كل مدن البلاد، مشيرا إلى أن القتال معهم سوف يدخل مرحلة جديدة.     

 

 

ارسل تعليقک على هذا المقال

الاسم

البريد الالكتروني

البلد

المهنة

عنوان المقالة

نص التعليق