واشنطن تدعم اتفاق جيبوتي وتدعو للتريث بانسحاب الإثيوبيين

 
   

الخميس 24-07-2008م الموافق 21 رجب 1429 هق   

 



 
 
 

رحب السفير الأميركي الدائم لدى مجلس الأمن الدولي زلماي خليل زاد باتفاق جيبوتي المبرم بين قوى معارضة في التحالف من أجل إعادة تحرير الصومال والحكومة الانتقالية بمقديشو ويدعو إلى وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإثيوبية في غضون ثلاثة أشهر ونشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة.

لكنه أعرب عن قلقه من تدهور الوضع الأمني في الصومال، معتبرا أن انسحاب القوات الإثيوبية قبل نشر قوات أجنبية لا يسهم في تحقيق الاستقرار ويجعل الصومال عرضة لمزيد من الاضطرابات.

وقد عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مغلقة لمناقشة الأوضاع في الصومال، بعد استماعه للتقرير الدوري للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن هذا البلد.

وفي كلمته أمام مجلس الأمن دعا مبعوث الأمين العام إلى الصومال أحمدو ولد عبد الله المجتمع الدولي إلى التصرف بسرعة لدعم اتفاقية جيبوتي. وقال إن تجاهل الصومال المستمر يهدد السلام الدولي على حد تعبيره.

وفي تقريره للمجلس طرح ولد عبد الله ثلاثة خيارات لإحلال الاستقرار في الصومال أولها تحويل قوة الاتحاد الأفريقي المنتشر بعضها في مقديشو إلى قوة دولية، في تلميح لما حصل في إقليم دارفور السوداني.

أما الخيار الثاني فتشكيل قوة لإرساء الاستقرار، وأخيرا تشكيل قوات حفظ سلام.

كما طالب الموفد الأممي المجلس باتخاذ ما وصفها قرارات جريئة وحاسمة بشأن الصومال واصفا الوضع بالخطير جدا، محذرا من المغامرة بمستقبل هذا البلد.

من جانبه اتفق مفوض السلام والأمن في الاتحاد الأفريقي رمضان العمامرة في كلمته أمام مجلس الأمن مع ما ذهب إليه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، مطالبا بتولي الأمم المتحدة مسؤولية حفظ الأمن في الصومال ودعم اتفاق جيبوتي بين الأطراف الصومالية.

أما وزير الخارجية في الحكومة الصومالية الانتقالية علي أحمد جامع فدعا إلى الإسراع بنشر قوات سلام دولية في الصومال، وربط بين تحقيق الأمن والمصالحة وتحسن الوضع الإنساني في البلاد.

وأعرب عن تفاؤله بمستقبل الصومال، وتنفيذ اتفاق جيبوتي، مشيرا إلى أن حكومته تبذل كل ما بوسعها لتهيئة مناخ نشر قوة الاستقرار، لينعكس بذلك إيجابا على الوضع الإنساني وعمليات الإغاثة والمساعدات التي يحتاج إليها الصومال بكميات كبيرة.

ورغم عدم تطرق المتحدثين للانشقاق الذي حصل بين جناحي جيبوتي وأسمرا في التحالف من أجل إعادة تحرير الصومال المعارض، إلا أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة لم يغفل التدهور القائم في الأوضاع الأمنية وعدم موافقة قوى أساسية في المعارضة على اتفاق جيبوتي، والتناقضات الإقليمية.

وفي سياق متصل أجلت اللجنة المركزية للتحالف من أجل إعادة تحرير الصومال في جيبوتي مناقشة القرارات التي اتخذتها مجموعة التحالف في أسمرا إلى جلسة المساء دون إعلان الأسباب.

وهناك إجماعا على رفض قرار مجموعة أسمرا بتغيير قيادة التحالف. ويميل أغلب المشاركين في اجتماعات جيبوتي إلى تجاهل القرار على اعتبار أنه لا يعني سوى المجموعة التي أصدرته وهي تشكل الأقلية حسب قولهم، كما يميلون إلى عدم اتخاذ أي إجراء تنظيمي في حقها، حرصا على عدم تكريس الانقسام.

وكانت اللجنة المركزية للتحالف في أسمرا اتخذت قرارا بإقالة شيخ شريف شيخ أحمد من رئاسة التحالف واللجنة التنفيذية وعينت بدلا منه الشيخ حسن طاهر أويس.

لكن شيخ شريف شيخ أحمد رفض القرار وأكد عدم مشروعية إقالته من جناح أسمرا لأن الإقالة تمت دون اكتمال النصاب الكافي لمثل هذا القرار. كما اتهم شيخ أحمد جناح أسمرا بقيادة طاهر أويس بخرق اتفاق صنعاء الذي وضع أسسا لاتفاق جيبوتي.

 

 

ارسل تعليقک على هذا المقال

الاسم

البريد الالكتروني

البلد

المهنة

عنوان المقالة

نص التعليق