موسكو تؤكد السيطرة على تسخينفالي وابخازيا تفتح جبهة جديدة ضد القوات الجورجية

 
   

السبت 09-08-2008م الموافق 7 شعبان 1429هق     

 



 
 
 

   اطلق مقاتلون ابخاز السبت عملية عسکرية لطرد القوات الجورجية من وادي کودوري، ما يفتح عمليا جبهة جديدة ضد قوات تبيليسي کما اعلن "وزير" الخارجية الابخازي سيرغي شامبا. وقال "الوزير" لوکالة الانباء الابخازية الرسمية ابسنيبرس: ان العملية بدأت بعد ظهر السبت. واوضح"انه جرى قصف جوي واطلاق قذائف مدفعية على وحدات جورجية" في الجزء الاعلى من الوادي.

من ناحيته قال "وزير" الدفاع الابخازي مراب کشماريا کما نقلت عنه وکالة ريا نوفوستي الروسية:ان"العملية التي تهدف الى طرد القوات الجورجية قد بدأت, نحن نقاتل بکل انواع الاسلحة, الجوية منها والبرية".

من جهته أعلن الجيش الروسي السبت، تحرير تسخينفالي عاصمة اوسيتيا الجنوبية، بعدما اكد الجورجيون سيطرتهم عليها. وقال الجيش في بيان، انه بدأ بدفع الوحدات الجورجية الى خارج المنطقة الواقعة تحت مسؤولية قوات حفظ السلام.

في المقابل أعلنت جورجيا حالة الحرب لمدة 15 يوما. وصوت البرلمان الجورجي بالاجماع السبت على اعلان حال الحرب. وقال الامين العام لمجلس الامن القومي الجورجي الکسندر لومايا:"اعلن القانون العرفي لمدة 15 يوما وصادق البرلمان بالاجماع على المرسوم الرئاسي" الذي نص على فرضه.

ولم يستبعد لومايا ان تطلب جورجيا مساعدة عسکرية مباشرة من الاسرة الدولية. وقال خلال مؤتمر صحافي عبر الدائرة الهاتفية في بروکسل حيث مقرا الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي:"لا استبعد امکانية ان تطلب جورجيا مساعدة عسکرية مباشرة من الاسرة الدولية".

كذلك تعتزم جورجيا سحب قواتها البالغة الفي جندي من العراق للالتحاق بجبهات القتال ضد روسيا. وقال الکولونيل باندو ماسورادز:"نحن في الحقيقة في مرحلة التحضير للمغادرة". واضاف:"ننتظر الان الضوء الاخضر من تبيليسي لمغادرة العراق اليوم وغدا وبعد غد". واکد القائد الجورجي، ان الجيش الاميرکي وافق على طلبهم للمساعدة اللوجيستية لقواته.

وکان مسؤول في وزارة الدفاع الاميرکية (البنتاغون) صرح الجمعة، ان جورجيا طلبت من العسکريين الاميرکيين تقديم طائرات لنقل القوات الجورجية المنتشرة في العراق الى جورجيا.

وجورجيا هي ثالث اکبر دولة مشارکة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بعدد جنودها في العراق بعد واشنطن وبريطانيا.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت دعا الرئيس الاميرکي جورج بوش السبت من بکين الى الوقف"الفوري" للمعارك في اوسيتيا الجنوبية والى وقف القصف الروسي. وقال بوش للصحافيين في بکين حيث يحضر الالعاب الاولمبية:"لقد وجهنا دعوة الى وقف العنف فورا،" مبديا "قلقه الکبير" للوضع الراهن. واضاف بوش:"ندعو الى وقف القصف الروسي وعودة الاطراف الى الوضع الذي کان قائما في 6 اب/ اغسطس". وقال:"ان الولايات المتحدة تعمل مع شرکائها الاوروبيين من اجل اطلاق وساطة دولية ومع الاطراف المعنية من اجل استئناف الحوار". وتابع:"على روسيا ان تدعم هذه الجهود من اجل عودة السلام في اسرع وقت ممکن".

وصرح الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف السبت"خلال اتصال هاتفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميرکل"، بان انسحاب القوات الجورجية من اوسيتيا الجنوبية وعودتها الى مواقعها وتوقيع اتفاق منع استخدام القوة هو الحل الوحيد. وأضاف ميدفيديف: ان روسيا اضطرت الى القيام بالرد عسکريا وسياسيا من أجل وقف العنف وحماية سکان هذا الاقليم الذين معظمهم من المواطنين الروس. وقد أبدت المستشارة الألمانية استعدادها للمساعدة على وقف القتال واستئناف المفاوضات.

وكان الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف قد قال خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الامن القومي، ان موسكو لن تسمح بان يمر قتل مواطنيها دون عقاب. اما رئيس الوزراء فلاديمير بوتين فقد وصف الهجوم الجورجي بالابادة الجماعية.

من جانبه، اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ان بلاده لا تسعى الى حرب شاملة مع جورجيا بسبب اوسيتيا الجنوبية، ملقيا اللوم على تبليسي في اندلاع المعارك. وحمل لافروف كذلك الدول المزودة جورجيا بمعدات عسكرية مسؤولية اعمال العنف التي ادت الى مقتل الف وستمئة مدني.

وفي بيان للخارجية الروسية، اتهمت موسكو اوكرانيا بتشجيع جورجيا على تنفيذ تطهير عرقي في اوسيتيا من خلال تزويدها بالاسلحة. بدورها، أكدت وزارة الدفاع الروسية اعلان جورجيا اسقاط طائرتين عسكريتين روسيتين خلال المعارك بينهما في اوسيتيا.

كما اعلنت جورجيا، ان مقاتلات روسية قصفت عدة اهداف قرب العاصمة تبليسي، وقاعدة فازياني الجوية وميناء بوتي على البحر الاسود.

هذا وقد قتل ثلاثة جنود من قوات حفظ السلام الروسية، ما يرفع الى خمسة عشر عدد الجنود الروس الذين قتلوا منذ بدء المعارك. في هذه الاثناء، فر اكثر من ثلاثين الف نازح اوسيتيا الى روسيا.

وقد علق مجلس الامن الدولي اجتماعه الثاني لمناقشة تصعيد النزاع في اوسيتيا الجنوبية حتى اليوم السبت دون التوصل الى اي اتفاق. وقال مندوب روسيا لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين، ان جورجيا تعمدت استهداف قوات حفظ السلام الروسية في اوسيتيا الجنوبية واتهمها بالتطهير العرقي.

 

 

ارسل تعليقک على هذا المقال

الاسم

البريد الالكتروني

البلد

المهنة

عنوان المقالة

نص التعليق