الأزمة الجورجية تنذر بحرب بالوكالة بين روسيا والغرب

 
   

الثلاثاء 12-08-2008م الموافق 10 شعبان 1429هق      

 



 
 
 

   دعت صحيفة إندبندنت البريطانية المجتمع الدولي إلى الإسراع في تبني الدبلوماسية منبرا لحل الأزمة الناشبة بين روسيا وجورجيا إزاء إقليم أوسيتيا الجنوبية بعد أن أخفق مجلس الأمن الدولي في إصدار بيان بشأنها.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن إخفاق المنظمة الدولية في الاتفاق حتى على بيان في هذا الصدد يوحي بأن الأمل المعقود على الأمم المتحدة بات محدودا للغاية في أي موقف يمس مصالح أقوى أعضائها.

وأضافت أن الحرب الدائرة الآن تحمل في طياتها نذر حرب بالوكالة بين روسيا والغرب، وهو ما يرغب كل الزعماء الغربيين في تفاديه.

وتكهنت بأن الوضع كان سيصبح مغايرا تماما لبريطانيا لو كانت جورجيا شريكا كاملا في حلف الناتو وليست دولة مرشحة لعضويته.

وفي هذه الحالة, كان سيتعين على بريطانيا اعتبار أي هجوم على جورجيا بمثابة هجوم على الحلف مما كان يستوجب الرد، ذلك أن العضوية ليست بيانا غامضا ينم عن صداقة بل تنطوي على التزامات خطيرة.

من جانبها, ذكرت صحيفة صنداي تلغراف أن تحكم جورجيا في خط النفط والغاز -الذي يمر من أذربيجان إلى تركيا ويمنح أوروبا قدرا من الاستقلالية عما وصفته بالابتزاز الروسي لها في مجال الطاقة– هو الذي أذكى أوار الأزمة مع روسيا وليس الصراع على أوسيتيا الجنوبية.

ولذلك لم يندهش أحد لسماع تقارير إخبارية بأن الطائرات الحربية الروسية حاولت قصف خط الأنابيب.

وتقول الصحيفة إن جر موسكو إلى طاولة المفاوضات سيشكل اختبارا كبيرا للدبلوماسية الأميركية والأوروبية وستكون له تداعيات مهمة للغاية مستقبلا.

وخلصت إلى القول إنه على الرغم من أن الوضع في أوسيتيا الجنوبية معقد فإن الدرس الذي ينبغي استخلاصه منه بسيط وهو أنه "إذا كانت روسيا الصبيانية تريد العودة إلى دبلوماسية الحرب الباردة, فإن الغرب على قدر التحدي".

 

 

ارسل تعليقک على هذا المقال

الاسم

البريد الالكتروني

البلد

المهنة

عنوان المقالة

نص التعليق