|

تجنب رئيس الوزراء الياباني زيارة
نصب ياسوكوني في الذكرى الثالثة والستين لاستسلام بلاده في الحرب
العالمية الثانية، الذي تعتبره الدول المجاورة رمزا سيئا لحقبة يابانية
توسعية. وقدم اعتذارا لشعوب آسيا عما سببته اليابان لتلك الدول قبيل
استسلامها على أيدي الحلفاء عام 1945.
وقال ياسو فوكودا في مراسم رسمية حضرها الإمبراطور أكيهيتو إن "الأمة
سببت أضرارا كبيرة ومعاناة لكثير من الدول وخصوصا لشعوب الدول
الآسيوية". وأضاف "أعبر باسم الأمة عن الندم العميق والتعازي لكل
الضحايا".
وامتنع رئيس الوزراء الياباني عن زيارة النصب المثير للجدل خلافا لما
فعله رئيسا الحكومة السابقان جونيشيرو كويزومي وشينزو آبيه خلال تولي
كل منهما رئاسة الحكومة.
واستبعد فوكودا الذي يرغب في تحسين العلاقات مع الدول المجاورة هذه
الزيارة التي يشدد القوميون على أهميتها. إلا انه أمر بوضع إكليل من
الورود في مقبرة خاصة بضحايا الحرب المدنيين.
وقام رئيسا الحكومة السابقان كويزومي وأبيه بزيارة النصب. ورافقهما
أيضا ثلاثة وزراء من الحكومة الحالية علاوة على نحو 50 نائبا في
البرلمان الياباني.
وسبب امتناع فوكودا عن زيارة نصب ياسوكوني جدلا بين اليابانيين، فرأى
بعضهم أنه ليس حريا برئيس الوزراء أن يزور ذلك الرمز، بينما انتقده
آخرون ووصفوه بالجبن وذلك في إشارة إلى مراعاته حساسية الصين وكوريا
الشمالية الذين غالبا ما أثار استياءهما قيام المسؤولين اليابانيين
بإحياء تلك المراسم.
ويقع النصب في مقبرة أقيمت لتكريم 2.5 مليون جندي سقطوا في المعارك من
أجل اليابان، بينهم 14 مجرم حرب صدرت عليهم أحكام بالإعدام في المحكمة
التي أقامتها الدول الحليفة بعد الحرب في 1945.
وكانت زيارات رئيس الوزراء الأسبق كويزومي المنتظمة إلى الموقع عندما
كان رئيسا للحكومة من 2001 إلى 2006 قد أثارت استياء الصينيين
والكوريين.
|