 |

مع انطلاق الجولة الثالثة لمؤتمر
جيبوتي بين التحالف من أجل تحرير الصومال بزعامة شيخ شريف شيخ أحمد
والحكومة الصومالية, أظهر الوفدان الحكومي والتحالف رغبة جادة لإنهاء
فصول من الصراعات الدموية في الصومال ذهب ضحيتها أكثر من ستة آلاف
صومالي بعد اجتياح القوات الإثيوبية الصومال قبل أكثر من عام، حسب
أرقام منظمات حقوقية عالمية.
وأكد أحمد عبد سلام نائب رئيس الوزراء الصومالي رئيس الوفد الحكومي أن
الحكومة الصومالية ترغب أكثر من أي وقت مضى في تحقيق سلام حقيقي شأنها
شأن الأطراف الصومالية التي تسعى إلى تحقيق استقرار بالصومال. واتهم
المجتمع الدولي بالتقصير في تنفيذ وعوده بتنمية البلاد في المجالات
الاقتصادية والعسكرية والسياسية.
وطالب عبد السلام في افتتاح الجولة الثالثة لمؤتمر المصالحة الصومالية
المنظمات الإنسانية العالمية بتوفير مساعدات عاجلة للنازحين.
من جهته دعا رئيس وفد التحالف من أجل تحرير الصومال عبد رحمن عبد شكور
المجتمع الدولي إلى تحويل خطاباته إلى أفعال, مشيرا إلى ضرورة تعجيل
مجلس الأمن الدولي نشر قوات أممية في الصومال. وأكد استعداد التحالف
لتقديم تنازلات وصفها بالمؤلمة من أجل تحقيق السلام.
وتحدث عبد رحمن عن "المجزرة التى ارتكبها الجيش الإثيوبي فى مقديشو قبل
يومين"، مطالبا المجتمع الدولي بمحاسبة مرتكبي "الجريمة" التي قال إنها
"جريمة ضد الإنسانية".
وبينما اختار التحالف من أجل تحرير الصومال جناح جيبوتي نهج المفاوضات
بهدف إخراج القوات الإثيوبية من الصومال، ترفض فصائل أخرى في المقاومة
الصومالية هذا النهج.
وقال رئيس مجلس قبائل الهويا علي أحمد حسن حاد إن المجلس يرفض المؤتمر،
ووصفه بالفاشل، مشيرا إلى "المجازر" التي يرتكبها الجيش الإثيوبي ضد
الصوماليين.
واتهم حاد المجتمع الدولي بأنه لا يرغب في تحقيق سلام في الصومال،
مشيرا إلى أن قبائل الهويا لن تكون طرفا في المفاوضات الجارية. لكنه
ألمح إلى إمكانية أن ينضم مجلس قبائل الهويا إلى المفاوضات في الجولات
القادمة "إذا تراجعت إثيوبيا عن منطق القوة".
ونفى المسؤول في التحالف من أجل تحرير الصومال جناح أسمرا زكريا حاج
محمود أن تكون لمؤتمر جيوبتي بوادر لحل المشكلة الصومالية.
وأشار زكريا فى تصريحات له لإذاعة شبيلي المحلية صباح اليوم إلى أن
أنصار شيخ شريف شيخ أحمد انضموا إلى "تيار العمالة", معتبرا أن الطريقة
الوحيدة لإخراج القوات الإثيوبية من الصومال هي السلاح، وطالب الشعب
الصومالي بالاتحاد مع المقاومة.
ويعزو عدد من المحللين سبب بقاء الأمور على حالها في الصومال إلى
انعدام رؤية توافقية بين أبنائه وفصائله حول مصير البلاد.
ويقول بعض المحللين إن الفصائل الإسلامية التى تحمل السلاح في وجه
القوات الإثيوبية لم تبلغ بعد مرحلة النضج, مستندين في ذلك إلى تمسك كل
فصيل برؤيته، ما ينذر بأن الصومال ما زال على حاله من النزاعات والحروب
الأهلية حتى وإن تغيرت الوجوه السياسية والأحداث التي أشعلت فتيل
الحرب.
|
 |