|

أکد تحقيق رسمي ان اکثر من 90 مدنيا
معظمهم من النساء والاطفال راحوا ضحية غارات جوية شنتها قوات الناتو
الجمعة حسب ما اعلن رئيس لجنة التحقيق وزير الشؤون الدينية نعمة الله
شهراني، فيما اعلن الرئيس الافغاني حامد کرزاي اقالة اثنين من
الجنرالات بسبب الاهمال واخفاء معلومات بشأن الهجمات.
وصرح شهراني: ان القوات الافغانية وقوات التحالف بقيادة الولايات
المتحدة المشارکة في العمليات ضد طالبان والتي شنت الغارات الجمعة لم
تنسق العمليات في ما بينها".
وکان کرزاي عين شهراني على رأس لجنة تحقيق في المجزرة التي ارتكبت في
ولاية هراة بعدما اعلن مسؤولون افغان مقتل اعداد کبيرة من المدنيين،
الا ان ايساف ادعت ان 30 مسلحا فقط قتلوا.
وذکر مکتب الرئاسة الافغانية ان کرزاي اقال جنرالا في الجيش بسبب
"الاهمال" و"اخفائه معلومات" بشأن الهجمات التي تعد الاسوأ منذ 2001.
وقال مکتب الرئاسة في بيان ان کرزاي "اعطى اوامره باقالة فورية"
للجنرال جلاندار شاه بهنام، قائد منطقة غرب افغانستان العسکرية، بسبب
"الاهمال واخفاء معلومات" حول الهجوم.
واضاف "في الغارة الجوية المأساوية والعملية العسکرية غير المسؤولة
وغير الدقيقة في قرية عزيز اباد في منطقة شينداند، استشهد اکثر من 89
من ابناء بلدنا الابرياء من بينهم نساء واطفال".
وکانت وزارة الداخلية اعلنت سابقا ان حصيلة الضحايا بلغت 76 شخصا بينهم
نحو 50 طفلا و19 امرأة.
ووجه الرئيس الافغاني نداءات عدة الى القوات الاميرکية والقوات التي
يقودها حلف شمال الاطلسي داعيا اياها الى توخي الدقة في عملياتها، وسط
تحذيرات من ان وقوع مثل هذا العدد من الضحايا يفقد الحکومة والقوات
صدقيتها بين ابناء الشعب الافغاني الذي ارهقته الحرب.
وقال شهراني "توجهنا الى المنطقة ووجدنا ان القصف کان عنيفا جدا وان
العديد من المنازل دمرت وان اکثر من 90 من غير المسلحين بينهم نساء
واطفال وشيوخ قتلوا".
واضاف ان "معظم القتلى نساء واطفال".
وهذا العدد من المدنيين الذين يقتلون هو الاعلى في افغانستان منذ العام
2001.
واکد شهراني ان تحقيقاته مستمرة ومن المقرر ان يجتمع بالقوات الاميرکية
الخاصة التي شارکت کذلك في العملية. واضاف "لقد زعموا ان مقاتلي طالبان
کانوا هناك، عليهم اثبات ذلك وحتى الآن لم يتضح لنا سبب قيام قوات
التحالف بهذه الضربات الجوية".
واوضح ان تحقيقاته الاولية اشارت الى عدم وجود تنسيق بين القوات
الافغانية والدولية على صعيد الهجمات. وقال ان "القوات الاجنبية لا
تنسق عملياتها مع الافغان".
کما صرح حسين علي راموز المدير التنفيذي للجنة المستقلة لحقوق الانسان
في افغانستان ان اللجنة ارسلت محققيها الى مکان المجزرة.
وتقع المنطقة التي شهدت الضربات الجوية قرب مطار شينداند.
هذا وتظاهر مئات الافغان في البلدة احتجاجا على تلك المجزرة. وطالب
المتظاهرون برحيل قوات الاحتلال الاميركي، وفتح تحقيق لكشف النقاب عن
ملابسات الحادث.
|