|

ناشد زعيم حزب الشعب الباكستاني
بالوكالة آصف علي زرداري رئيس الوزراء السابق نواز شريف العدول عن
قراره الانسحاب من الائتلاف الحاكم، وتعهد بإعادة القضاة المعزولين وسط
توقعات بألا يؤدي هذا الانسحاب إلى إجراء انتخابات مبكرة في البلاد.
ودعا زرداري شريكه في الائتلاف الحاكم زعيم حزب الرابطة الإسلامية نواز
شريف بالتراجع عن قراره الانسحاب من الائتلاف حرصا على "الصالح العام"
متعهدا بإعادة القضاة إلى مناصبهم.
وجاءت مناشدة زرداري زوج زعيمة حزب الشعب الراحلة رئيسة الوزراء
السابقة بينظير بوتو، في أعقاب إعلان شريف انسحاب حزبه من الائتلاف
الحاكم بسبب الخلافات حول إعادة القضاة الذين عزلهم الرئيس المستقيل
برويز مشرف العام الماضي، وحول منصب الرئيس.
وقال شريف في مؤتمر صحفي أنه اتخذ هذا القرار بعد أن "فقد الأمل" في
إمكانية التزام زرداري بالوعود التي قطعها له، متعهدا "بمواصلة النضال
من اجل إعادة تعيين القضاة وإحلال ديمقراطية حقيقية في باكستان".
وكان زعيم حزب الرابطة منح زرداري فرصة تنتهي الاثنين لإعادة القضاة
المعزولين، إلا أن الأخير لم يلتزم بذلك.
وعزا مراقبون محليون موقف زرداري لخشيته من أن ينقلب القضاة عليه
لاحقا، ويلغون عفوا يحميه من الملاحقة القانونية بسبب اتهامات فساد قيل
أن الرئيس مشرف منحه له ولزوجته العام الماضي في إطار صفقة سياسية
أعادت بوتو إلى البلاد بعد سنوات من الغياب.
كما اعتبر شريف إعلان حزب الشعب ترشيح زرداري للانتخابات الرئاسية
-التي ستجري في السادس من الشهر المقبل- انتهاكا أخرا للاتفاق بين
الطرفين بشأن ترشيح رئيس مستقل لا ينتمي لأي حزب سياسي، أو تقليص
صلاحيات الرئيس المرشح وتحديدا فيما يتعلق بحل البرلمان.
وبهذا الصدد أعلن شريف أن حزب الرابطة الإسلامية (نون) قرر ترشيح رئيس
المحكمة العليا المتقاعد القاضي سعيد الزمان صديقي للانتخابات الرئاسية
بصفته مواطنا "صالحا" مستقلا ولا ينتمي لأي حزب سياسي.
وفي هذا الإطار توقع محللون ومراقبون محليون ألا يدفع انسحاب شريف من
الائتلاف الحاكم، البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة لقدرة حزب الشعب على
جمع التأييد البرلماني من الأحزاب الأخرى مما يمكنه من مواصلة الحكم
منفردا.
ويرى آخرون في موقف شريف المتمسك بعودة القضاة محاولة لكسب أكبر حجم
ممكن من التأييد الشعبي في حال اضطر الأمر لإجراء انتخابات مبكرة، وذلك
انطلاقا من الموقف الشعبي الذي يعتبر إقالة القضاة الخطوة الأولى التي
قلبت الرأي العام ضد الرئيس مشرف.
بيد أن الرأي العام السائد يتفق على أن هذه المعارك السياسية من شأنها
أن تفاقم الأوضاع الاقتصادية والأمنية في البلاد، لاسيما بعد أن تحسنت
أسعار صرف العملة المحلية (الروبية) أمام العملات الأجنبية مع استقالة
مشرف التي رأى فيها المواطنون مقدمة للاستقرار السياسي.
|