|

تبنت حركة تطبيق الشريعة المحمدية (طالبان
باكستان) محاولة اغتيال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني. ومن
جهته قال الجيش الحكومي إنه قتل 30 مسلحا من أعضاء الحركة في غارة على
وادي سوات شمال غربي العاصمة. كما أدانت إسلام آباد الغارة الدولية
التي شنت من الأراضي الأفغانية وأوقعت 20 قتيلا.
وأعلن الناطق باسم حركة تطبيق الشريعة المحمدية مسلم خان رشيد مسؤولية
الحركة عن عملية إطلاق النار على سيارة رئيس الوزراء الباكستاني. وقال
خان إن طالبان باكستان نفذت الهجوم بناء على تعليمات من زعيمها بيت
الله محسود.
وكان موكب جيلاني قد تعرض لإطلاق نار في العاصمة إسلام آباد. واصابت
ثلاث رصاصات سيارة كان يفترض أن يستقلها، لكن مصادر أمنية أوضحت أن
جيلاني لم يكن في السيارة المستهدفة وقت الهجوم، بل كانت في طريقها
إليه.
ونجا جيلاني من محاولة الاغتيال قبل ثلاثة أيام فقط من الانتخابات
الرئاسية في بلاده. وعرض التلفزيون الرسمي صور زجاج محطم لنافذة سيارة
مرسيدس سوداء كانت جزءا من موكب رئيس الوزراء.
وقال وزير الداخلية كمال شاه إن "رئيس الوزراء وطاقمه لم يكونوا في
السيارة" وقت إطلاق النار. وأضاف أن "طائرة رئيس الوزراء لم تكن قد
هبطت بعد عندما وقع الحادث. والموكب كان في طريقه إلى المطار
لاستقباله".
وأعلنت وزيرة الإعلام شيري رحمن أن تحقيقا بدأ في الحادث وأضافت أن "من
تآمروا فشلوا".
ويتولى جيلاني رئاسة الوزراء منذ مارس/آذار الماضي بعد الانتخابات التي
فاز فيها حزب الشعب الباكستاني الذي ينتمي إليه جيلاني، وكانت تتزعمه
رئيسة الوزراء السابقة بنظير بوتو التي اغتيلت في روالبندي في
ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وفي أعقاب ذلك قال الجيش الباكستاني إنه قـتل 30 من مسلحي حركة تطبيق
الشريعة المحمدية وأصاب 35 آخرين في منطقة كوزا بنده بوادي سوات.
وقال الجيش إنه استخدم في هجومه الواسع مروحيات وعربات مدرعة وقوات
برية واستولى على كامل المنطقة المستهدفة بعد ساعات من القتال. وقال
المتحدث باسم الجيش في المنطقة الرائد ناصر علي، "كانت العملية ناجحة
للغاية، جعلنا المتشددين يفرون من المنطقة وهم الآن هاربون"
من جهة أخرى أدانت إسلام آباد بقوة الغارة التي شنتها القوات الدولية
المتمركزة في أفغانستان اليوم على شمال غرب باكستان وأدت إلى مقتل نحو
20 مدنيا باكستانيا.
وقالت باكستان إن هذا الهجوم سيأتي بنتائج عكسية في مسار الحرب على ما
يسمى الإرهاب.
وكانت قوات التحالف قد قامت بعملية إنزال نفذتها في منطقة جنوب
وزيرستان الباكستانية المحاذية للحدود الأفغانية. وقالت مصادر أمنية إن
جنودا قتلوا تسعة أشخاص داخل أحد المنازل في منطقة أنغور آدا.
كما اختطفوا أشخاصاً من داخل المنزل المستهدف، ثم قصفت الطائرات منزلين
مجاورين حيث قتل عشرة مدنيين بينهم نساء وأطفال. وأعقبت ذلك مظاهرات
غاضبة ندّدت بأميركا والحكومة الأفغانية.
وفي المقابل تراوحت ردود قوات التحالف في أفغانستان بين الإنكار ورفض
التعليق على قيام عناصرها بشن تلك الغارة.
وقال الناطق باسم القوات الأميركية ناثان بيري إنه "لا معلومات لتعطى"
حول العملية المزعومة. بينما نفى المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي أن
تكون قوات الحلف قد تورطت في حادث كهذا، وفق وكالة أسوشيتد برس
للأنباء.
|