|

اتهم الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الولايات
المتحدة "باعادة تسليح" جورجيا تحت غطاء المساعدات الانسانية، وذلك
غداة وصول سفينة حربية اميرکية الى ميناء جورجي الاستراتيجي.
وقال الرئيس الروسي خلال اجتماع مع مسؤولين روس في الكرملين ان "اعادة
تسليح النظام الجورجي متواصلة بما في ذلك تحت غطاء المساعدات
الانسانية. لقد ارسلوا اسطولا باکمله لتقديم المساعدات الانسانية".
واضاف مدفيديف في اشارة الى الولايات المتحدة "اتساءل کيف سيكون رد
فعلهم لو ارسلنا مساعدات انسانية باستخدام بحريتنا الى دول الكاريبي
التي تضررت من الاعاصير الاخيرة".
واثار وصول سفينة "يو.اس.اس. ماونت ويتني" التابعة للاسطول الاميرکي
السادس الى ميناء بوتي في البحر الاسود الجمعة سجالا جديدا بين واشنطن
وموسكو، وتقول روسيا ان هذه السفينة الحربية المتطورة للغاية قد تستخدم
لاغراض عسكرية.
ورفضت الخارجية الاميرکية الاتهامات الروسية وقال المتحدث باسمها روبرت
وود الجمعة ان السفينة "تنقل تجهيزات انسانية هي کما اعتقد اربعة آلاف
بطانية وعصير الفاکهة وفرش ومنتجات صحية. هذا الاتهام الروسي لا اساس
له على الاطلاق".
وسبق وصول هذه السفينة الحربية الاميرکية اثنتان أخريان قال الجيش
الاميرکي انهما نقلتا مساعدات انسانية الى جورجيا.
ورأس مدفيديف السبت في الكرملين اجتماعا ضم قرابة مئة مسؤول من سائر
انحاء روسيا خصص بالدرجة الاولى لبحث النزاع الروسي ـ الجورجي.
وافتتح الرئيس الروسي هذا الاجتماع المشارکين فيه الى "استخلاص الدروس"
من هذه "الحرب الحقيقية" من اجل "استراتيجية السياسة الخارجية" الروسية
و"تعزيز الامن القومي".
وقال مدفيديف ان "روسيا دولة يجب ان يحسب لها حساب بدءا من الآن. لقد
مررنا بلحظة حقيقة. العالم تغير بعد الثامن من آب/اغسطس من هذا العام"،
في اشارة الى تاريخ اندلاع النزاع العسكري بين موسكو وتبليسي.
وشنت تبليسي ليل السابع الى الثامن من آب/اغسطس حملة عسكرية على
اوسيتيا الجنوبية لبسط سيادتها على هذه الجمهورية الداعية للاستقلال
جابهته روسيا بهجوم مضاد اوقف القوات الجورجية وتوغلت في عمق الاراضي
الجورجية.
وبررت موسكو هجومها المضاد بحماية رعاياها في اوسيتيا الجنوبية التي
يحمل عدد کبير من سكانها جوازات سفر روسية، واتبعت روسيا حملتها
العسكرية بالاعتراف باستقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا.
وجاءت تصريحات مدفيديف بعد زيارة قام بها نائب الرئيس الاميرکي ديك
تشيني الى تبليسي اتهم خلالها موسكو بالقيام "بمحاولة غير شرعية لتغيير
حدود جورجيا بالقوة".
وکانت واشنطن اعلنت الاربعاء عن تخصيص مساعدة بقيمة مليار دولار
لتبليسي.
وقبل بدء النزاع العسكري مع روسيا کانت جورجيا تشارك بکتيبة قوامها
الفا جندي في العراق في اطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في
هذا البلد، وشارك مستشارون اميرکيون في تحديث الجيش الجورجي.
ونقلت انباء صحافية السبت عن "مسؤول کبير في الاستخبارات الروسية" ان
سبع سفن حربية تابعة لكل من المانيا واسبانيا والولايات المتحدة
وبولندا تجوب البحر الاسود.
وقال هذا المسؤول ان "اسطول سفن حلف شمال الاطلسي انتشر عمليا في جميع
النقاط الرئيسية في البحر الاسود" باستثناء "تلك التي ينتشر فيها
الاسطول الروسي".
من جانبه اتهم نائب الرئيس الاميرکي ديك تشيني السبت روسيا "بتأجيج"
النزاع الداخلي في جورجيا، وذلك خلال منتدى اقتصادي وسياسي يعقد في
شمال ايطاليا.
وقال تشيني ان "القوات الروسية اجتازت حدودا معترفا بها دوليا للدخول
الى اراضي دولة ذات سيادة. لقد اججت واذکت نزاعا داخليا وقادت اعمالا
حربية من دون اي مراعاة لحياة البشر وذلك بقتل مدنيين والتسبب بهجرة
جماعية لعشرات آلاف الاشخاص" حسب وصفه.
واتهم تشيني ايضا روسيا باستغلال نفوذها في قطاع الطاقة "في القوقاز
وفي آسيا الوسطى وما بعدها کاداة مناورة لتحقيق اهدافها".
ويختتم تشيني في ايطاليا جولة هدف من خلالها الى طمأنة حلفاء واشنطن في
القوقاز وشملت جمهورية اذربيجان وجورجيا واوکرانيا.
ومن المقرر ان يلتقي الاثنين في روما الرئيس الايطالي جورجيو
نابوليتانو والثلاثاء رئيس الحكومة سيلفيو برلسكوني.
|