|

قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ، انه
لن يتردد في مهاجمة جورجيا مرة ثانية اذا ما استفز ولو کانت في طريقها
للانضمام الى حلف شمال الاطلسي.
وفي کلمة القاها في الاجتماع السنوي لنادي فالداي الذي يضم صحافيين
واکاديميين خبراء في شؤون روسيا قال ميدفيديف: ان هجوم جورجيا على
أوسيتيا الجنوبية کان بالنسبة لروسيا بمثابة هجمات 11 سبتمبر/ايلول على
الولايات المتحدة.
وأضاف ميدفيديف "على الفور بعد ما حدث في القوقاز خطر لي ان الثامن من
اغسطس هو بالنسبة لنا الحادي عشر من سبتمبر بالنسبة للولايات المتحدة".
وهاجم الرئيس الروسي مجددا خطط حلف الاطلسي للتوسع أکثر وضم جورجيا
واوکرانيا. وقال: ان وضع الدولتين على المسار الرسمي لعضوية الحلف لن
يحميهما في حالة نشوب صراع جديد مع روسيا.
واضاف "بالاقتراب أکثر من حدود روسيا لن يصبح حلف شمال الاطلسي أقوى،
ماذا لو کان لجورجيا خطة عمل للانضمام لحلف الاطلسي؟ لن أتردد ثانية في
اتخاذ القرار الذي اتخذته في تلك اللحظة".
وأکد ميدفيديف ان عضوية جورجيا ستکون عنصر عدم استقرار بالنسبة للحلف
العسکري الغربي ولمنطقة القوقاز على السواء.
في غضون ذلك، قال محافظ منطقة بوتي غربي جورجيا ان جنودا روسا وآلياتهم
المدرعة قد تركوا نقطتي تفتيش قرب مرفا المدينة.
وكانت روسيا قد وافقت على سحب قواتها من المناطق غير المتنازع عليها في
جورجيا، وابقاء نحو ثمانية آلاف جندي في اقليمي ابخازيا واوسيتيا
الجنوبية الانفصاليين.
الى ذلك، يقوم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف باول زيارة له الى
ابخازيا الاحد وبزيارة الى اوسيتيا الجنوبية الاثنين.
وقال نائب وزير الخارجية الابخازي ماکسيم غفيندجيا: ان لافروف سيصل
الاحد الى سوخومي عاصمة ابخازيا حيث سيلتقي الرئيس الابخازي سيرغي
باغابش.
واوردت وکالة ريا نوفوستي ان لافروف سيلتقي في ابخازيا مسؤولين وممثلين
عن الامم المتحدة في المنطقة وسيبحث معهم المسائل المتعلقة باقامة
علاقات دبلوماسية بين موسکو وسوخومي.
وقال وزير خارجية اوسيتيا الجنوبية مراد دجيوييف بحسب ريا نوفوستي: ان
لافروف سيتوجه الاثنين الى تسخينفالي عاصمة اوسيتيا الجنوبية "لبحث
العلاقات الثنائية".
ورفضت وزارة الخارجية الروسية الادلاء باي تعليق حول هاتين الزيارتين.
واعترفت روسيا باستقلال جمهوريتي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية في 26
اب/اغسطس واقامت الثلاثاء علاقات دبلوماسية معهما في قرار ندد به
الغربيون معتبرين انه يمس بوحدة وسلامة الاراضي الجورجية.
واعلن المتحدث باسم الخارجية الروسية اندري نيسترينکو الجمعة ان موسکو
تعتزم توقيع اتفاقات صداقة وتعاون الاسبوع المقبل مع الجمهوريتين وفق
ما افادت ريا نوفوستي.
من جهة ثانية قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف إن تحديث القوات
المسلحة الروسية أصبح من الأولويات الرئيسية رغم النصر الذي حققته هذه
القوات على نظيرتها الجورجية في الحرب القصيرة التي اندلعت بينهما
الشهر الماضي.
وخلال اجتماع عقد الخميس مع كبار المسؤولين العسكريين في الكرملين تعهد
ميدفيديف بالعمل على إعادة تجهيز قوات بلاده "بشكل متواصل ومدقق"،
مشيرا إلى أن الحملة الروسية في القوقاز كشفت عن مشكلات تتعلق بأسلحة
الجيش وعتاده.
وكان الرئيس السابق فلاديمير بوتين -الذي يشغل حاليا منصب رئيس
الوزراء- استثمر الكثير من الجهد والمال لتطوير الجيش الروسي الذي عانى
من الإهمال وسوء التمويل بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.
وعاد الجيش الروسي إلى الواجهة مجددا بعدما تدخلت موسكو لمساندة إقليمي
أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الساعيين للانفصال عن جورجيا ولم تعبأ في
هذا الصدد بالانتقادات الغربية، ما خلق أجواء ذكرت بالحرب الباردة.
|